عاجل: رئيس الفيدرالي يدلي بتصريحات مهمة في أول ظهور له ويوجه رسالة قوية للأسواق
انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء، مع توجه المستثمرين نحو السندات الحكومية باعتبارها ملاذًا آمنًا بعد موجة بيع قوية في أسواق الأسهم الأمريكية، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
وتراجع عائد السندات الأمريكية لأجل عامين إلى 4.19% بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ فبراير 2025، بينما انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.48%. ويأتي هذا التراجع بعد ارتفاع قوي في العوائد عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير لكنه أشار إلى احتمالية تشديد السياسة النقدية لاحقًا هذا العام بسبب استمرار التضخم فوق مستهدف 2%.
وتعكس حركة السندات حالة من التوازن الحذر في الأسواق؛ فمن جهة، لا تزال توقعات الفائدة المرتفعة تدعم العوائد والدولار، ومن جهة أخرى، تدفع المخاوف من تباطؤ الاقتصاد وتراجع الأسهم المستثمرين إلى شراء السندات، ما يؤدي إلى انخفاض عوائدها.
تأثير ذلك على الدولار الأمريكي
انخفاض عوائد السندات عادةً ما يضغط على الدولار، لأن جاذبية الأصول المقومة بالدولار تتراجع نسبيًا عندما تنخفض العوائد. لكن في الوقت الحالي، قد يبقى الدولار قويًا أو متماسكًا بسبب استمرار توقعات الفائدة المرتفعة، إضافة إلى الطلب عليه كملاذ آمن خلال فترات اضطراب أسواق الأسهم.
لذلك، قد نشهد تذبذبًا في الدولار: تراجع محدود إذا استمر هبوط العوائد، مقابل دعم قوي إذا أكدت البيانات الأمريكية استمرار التضخم أو قوة سوق العمل.
تأثير ذلك على الذهب
يعتبر انخفاض عوائد السندات عاملًا إيجابيًا للذهب، لأن تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يقدم عائدًا تصبح أقل مقارنة بالسندات. كما أن تراجع الأسهم وزيادة المخاوف بشأن النمو والإنفاق المرتفع على الذكاء الاصطناعي يدعمان الطلب على الذهب كملاذ آمن.
لكن استمرار قوة الدولار أو عودة عوائد السندات للارتفاع قد يحد من مكاسب الذهب. لذلك، يبقى الذهب مدعومًا طالما استمرت العوائد في التراجع واستمر الضغط على أسواق الأسهم.
تأثير ذلك على مؤشرات الأسهم الأمريكية
تراجع العوائد قد يكون إيجابيًا نظريًا لأسهم النمو والتكنولوجيا، لأنه يخفض تكلفة التمويل ويرفع تقييمات الشركات. إلا أن التراجع الحالي جاء نتيجة موجة بيع ومخاوف من الإنفاق الضخم الممول بالديون، خاصة في قطاع الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
ولهذا، قد تستمر الضغوط على مؤشر ناسداك وقطاع التكنولوجيا في المدى القصير، بينما قد تستفيد القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والمرافق والسلع الاستهلاكية الأساسية من انتقال المستثمرين نحو الأصول الأقل مخاطرة.
بشكل عام، السوق يمر بمرحلة حساسة: انخفاض العوائد يدعم الذهب وقد يخفف الضغط على الأسهم لاحقًا، لكن استمرار المخاوف من التضخم والفائدة المرتفعة قد يبقي الدولار قويًا ويزيد تقلبات مؤشرات الأسهم الأمريكية.
