عاجل: عودة الحرب من جديد وتهديدات ترامب..هل تتوقف قبل الافتتاح؟
شهدت أسعار الذهب تراجعاً للأسبوع السابع على التوالي، حيث أغلق عند أدنى مستوى له خلال عام 2026، وأدنى مستوى له منذ عام 2025، دون مستوى 4100 دولار للأونصة، وهو المستوى الذي ارتدت منه الأسعار بشكل كبير عند ملامسته في شهر مارس، حيث ارتفع بعد ملامسته في المرة الأولى الى مستويات 4892 دولاراً، أما هذه المرة، فقد سجّل الذهب ثلاثة إغلاقات يومية متتالية، بالإضافة إلى إغلاق أسبوعي دون مستوى 4100 دولار، وهو ما يعكس تراجع الزخم الشرائي مقارنةً بالارتداد القوي الذي شهده في مارس.
على الصعيد الفنّي فإنّ الذهب لايزال يتداول دون المتوسطات السعرية EMA 50,100,200 على الإطار الزمني اليومي، وهو يسير في قناة سعرية فرعية هابطة على ذات الإطار الزمني، توافقت نقطة الارتداد 3959 مع منتصف هذه القناة السعرية، مما يجعل احتمالية الارتداد نحو الحد العلوي منها وارداً، والذي قد يتوافق مع مستوى 0.236 من مؤشر فيبوناتشي، عند مستوى 4345،
مدعوماً بالاستقرار أعلى الدعم النفسي مستوى 4000 دولاراً للأونصة، والذي لو استمر فقد يسمح بعودة تدريجية للمشترين إلى السوق، لذلك قد يكون من الحكمة عدم التسرع في اتخاذ قرارات بيعية جديدة قبل التأكد من كسر القاع الحالي عند 3958 دولاراً، تحسباً لاحتمال تغير الاتجاه على المدى القصير.
وهذه المعطيات تتزامن مع اسبوع الوظائف الأمريكية، حيث ستصدر تقارير الوظائف الأمريكية توالياً هذا الأسبوع ابتداءً من تقرير فرص العمل لشهر مايو يوم الثلاثاء، يليه تقرير التغيير في وظائف القطاع الخاص غير الزراعي الصادر عن ADP لشهر يونيو يوم الأربعاء، ويليهما تقارير التوظيف غير الزراعي ومعدل البطالة ومتوسط الأجور والشكاوى من البطالة يوم الخميس وهي التقارير الأهم لهذا الأسبوع.
وتتزامن هذه التقارير مع استمرار الضبابية بشأن الاتفاقية بين الولايات المتحدة وايران، ومصير مضيق هرمز، مما يضعنا امام احتمالات مفتوحة وخطورة تقلبات عالية هذا الأسبوع
خلاصة التحليل فإنه لا يزال الاتجاه يميل إلى السلبية فنياً، إلا أن تماسك الذهب فوق الحاجز النفسي عند 4000 دولار قد يمنح المشترين فرصة لمحاولة تصحيح صاعد. ومع اقتراب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يُتوقع أن يشهد الذهب أسبوعاً يتسم بتقلبات مرتفعة قد تحدد ملامح الاتجاه القادم.
الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦
لؤي جحا - محلل مالي (فني - زمني) وكاتب اقتصادي وجيوسياسي.

