عاجل: الذهب يرتفع إلى 4200 دولار في تداولات بداية الأسبوع..كيف تتداول هذا الأسبوع؟
في يوم الجمعة، استقرت عقود ذهب الآجلة في أعقاب بيانات الرواتب الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، مما خفف المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الفائدة وأسهم في تحقيق تعافٍ ملحوظ.
أضعفت هذه البيانات التوقعات بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام الحالي، إذ يُعدّ سوق العمل القوي أحد الشروط الرئيسية للبنك المركزي لتشديد سياسته النقدية.
منحت البيانات الذهبَ بعض الارتياح بعد أن أضرّت مخاوف ارتفاع أسعار الفائدة بالمعدن الأصفر طوال الربع الثاني. وقد محا الذهب نحو 13% من قيمته خلال ربع يونيو، فيما تراجع عن جميع مكاسبه منذ بداية العام.
انخفض مؤشر الدولار من مستويات قريبة من أعلى مستوياته في 13 شهراً في أعقاب بيانات الخميس، مما أشعل موجة مكاسب في أسواق المعادن. وكان الذهب والمعادن الثمينة يعانيان من خسائر فادحة في الربع الثاني، وسط مخاوف متنامية من أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام.
أعلنت وزارة العمل أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 57,000 وظيفة في يونيو، وهو رقم أدنى بكثير من توقعات الاقتصاديين البالغة 110,000 وظيفة، فيما بلغ معدل البطالة 4.2%، أي أدنى قليلاً من التوقعات التي كانت تشير إلى 4.3%.
عزّزت بيانات سوق العمل الأضعف التوقعاتِ بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي على تكاليف الاقتراض دون تغيير في المدى القريب، مما قلّص الرهانات على رفع آخر لأسعار الفائدة هذا العام، غير أن مخاوف التضخم المدفوعة بأسعار الطاقة لا تزال قائمة في ظل استمرار الصراع الأمريكي-الإيراني في يومه الـ126، وتوقف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران اليوم بسبب جنازة المرشد الأعلى المقتول، بعد أن أعلن ترامب والوسطاء عن إحراز تقدم.
أرى أن هذه الأرقام تشير إلى أن هذا لم يكن بالضرورة بداية اتجاه جديد، وأنها تُخفف من حدة الدعوات إلى رفع أسعار الفائدة في وقت قريب، إذ إن تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو الضعيف من شأنه أن يُعزز الحجة لصالح توقف الاحتياطي الفيدرالي لفترة مطوّلة.
في يوم الجمعة، ستبقى الأسواق الأمريكية مغلقة احتفالاً بالذكرى الـ250 لعيد الاستقلال، فيما يجد الرئيس الأمريكي نفسه في وضع بالغ التعقيد إزاء اتفاقية السلام مع إيران، إذ تتضمن الاتفاقية الموقعة في 17/06/2026 بنداً إشكالياً يضع المفاوضين في مأزق، مما يُطيل أمد هذه القضية دون التطرق إلى أبرز القضايا الجوهرية كنزع السلاح النووي الإيراني وتحديد مطالبات إيران على مضيق هرمز.

في يوم الجمعة، افتتحت عقود الذهب الآجلة عند 4,139.64 دولار، واختبرت أعلى مستوى يومي عند 4,207.90 دولار، وأدنى مستوى يومي عند 4,136.20 دولار، وتتداول حالياً عند 4,182.00 دولار، في مواجهة مقاومة شديدة عند المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوماً (4,199.38 دولار)، في محاولة للتمسك فوق الدعم الفوري عند المتوسط المتحرك الأسي لـ9 أيام (4,127.00 دولار)، حيث قد يدفع الكسر دون هذا المستوى العقودَ نحو اختبار الدعم الرئيسي عند 4,093.95 دولار، وقد يُفضي الكسر دون هذا المستوى إلى موجة بيع.
لا شك أنه على الرغم من اكتساب بعض القوة اليوم في أعقاب الحركة الصعودية التي شهدها أمس عقب الإعلان عن بيانات الوظائف الضعيفة، لا تزال عقود الذهب الآجلة تتداول بفارق كبير دون مستوى المقاومة الجوهرية عند المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم (4,268.92 دولار)، مما يُشير إلى تراكم ضغط بيع كبير واستمرار الضعف حتى إغلاق اليوم.
غير أن المراكز المضاربية التي تشكّلت في أعقاب بيانات الوظائف الصادرة يوم الخميس قد تتبدد قبل إغلاق اليوم، في ظل تقلّب مواقف الرئيس ترامب، لا سيما في عطلات نهاية الأسبوع. وتكتسب هذه العطلة أهمية بالغة كون الولايات المتحدة تحتفل بالذكرى الـ250 لاستقلالها، وقد يُغيّر ترامب موقفه من المحادثات الجارية مع إيران. وإن فعل ذلك، فسيُلقي بظلاله الثقيلة على الأسواق.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء بالتعامل مع أي مركز في الذهب على مسؤوليتهم الشخصية، إذ يستند هذا التحليل إلى الملاحظات وحدها.
