عاجل: صدور محضر اجتماع الفيدرالي..انقسام عنيف وخطر محيط
في يوم الأربعاء، وخلال قمة حلف الناتو المنعقدة في تركيا، اتهم ترامب طهران بالتلاعب والمراوغة، وشكّك في مصداقية الاتفاق القائم.
"نُبرم اتفاقاً، ويوافق الجميع. لا أسلحة نووية. نُبرم الاتفاق. ثم يخرجون، يتحدثون إلى الصحافة، ويقولون إننا لم نتطرق إلى ذلك أصلاً. ثمة خلل فيهم. إنهم مجانين. بالنسبة لي، انتهى الأمر"، قال ترامب.
تفاعلت الأسواق بحدة بُعيد تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن اتفاق السلام المؤقت الهش بين الولايات المتحدة وإيران قد "انتهى"، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأشعل مخاوف تضخمية جديدة.
في هذا السياق، واصلت أسعار النفط صعودها، مستعيدةً بعض الخسائر التي سجّلتها في الأيام التي أعقبت توقيع اتفاق السلام الإطاري في 17/06/2025. وقد أشعل ارتفاع أسعار الخام عقب اندلاع الحرب مخاوف من موجة تضخمية تضرب دول العالم.
ويبقى السؤال مطروحاً في الأسواق: هل ستتفاعل البنوك المركزية، ولا سيما الاحتياطي الفيدرالي، مع مخاوف التضخم برفع أسعار الفائدة؟ فقد تراجعت الرهانات على رفع وشيك للفائدة إثر بيانات الرواتب الأضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، غير أن هذه الرهانات عادت إلى الاشتعال مجدداً في أعقاب الضربات المتبادلة.
واليوم، وأنا أكتب تحليلي السابق الذي شرحت فيه التشكيلات الفنية التي كانت تُشير بالفعل إلى ضغط هبوطي ممتد على تحركات عقود الذهب الآجلة، كما في متداولو الذهب يراقبون محضر الفيدرالي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط لتحديد الخطوة التالية، أذكى الرئيس ترامب حدة البيع من خلال تحوّل مفاجئ أعاد إلى الواجهة مخاوف الركود التضخمي مجدداً.
تنتظر الأسواق الآن محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو، المقرر نشره في وقت لاحق من يوم الأربعاء. وكان البنك المركزي قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال ذلك الاجتماع، غير أن بعض توقعات أعضاء الفيدرالي تُشير إلى احتمال رفع الفائدة في عام 2026.
إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة قد يُقلّص جاذبية الأصول غير المُدرّة للعائد كالذهب أمام المستثمرين. وفي الوقت ذاته، قد يُؤدي تعزّز الدولار الأمريكي إلى رفع تكلفة شراء المعدن الأصفر بالنسبة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
المستويات الفنية الجديرة بالمتابعة
غير أن التشكيلات الفنية تُشير إلى أن النبرة الهبوطية باتت مؤكدة في أعقاب تصريح ترامب الذي هزّ اتفاق السلام الهش، وقد تتسارع وتيرة البيع في حال كسرت عقود الذهب الآجلة مستوى الدعم الرئيسي الذي اختُبر مؤخراً عند 3,955.00 دولار في 30/06/2026 خلال الجلستين المقبلتين هذا الأسبوع.
على الرسم البياني اليومي، بعد أن فتحت العقود عند 4,109.61 دولار، واختبرت أعلى مستوى يومي عند 4,144.77 دولار وأدنى مستوى عند 4,050.79 دولار، تتداول عقود الذهب الآجلة حالياً عند 4,080.75 دولار، محافظةً على انحدار بزاوية 70 درجة، عقب اختبار قمة عند 4,214.45 دولار، وهو مستوى أدنى بكثير من المتوسط المتحرك الأسي لـ 9 فترات (4,127.00 دولار)، فيما انزلق المتوسط المتحرك الأسي لـ 9 فترات دون مستوى الدعم الرئيسي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 فترة (4,302.00 دولار) والمتوسط المتحرك الأسي لـ 20 فترة (4,181.00 دولار)، مُشكّلاً "تقاطعاً هبوطياً" على الرسم البياني اليومي.
على الرسم البياني للساعة الواحدة، وبعد أن وجدت عقود الذهب الآجلة دعماً أولياً قرب مستوى 4,050.00 دولار، تختبر العقود مسار الانزلاق بزاوية 70 درجة، الذي يقع أدنى بكثير من خط الاتجاه الصاعد المنطلق من القاع المُختبَر في 30/06 عند 3,955.38 دولار.
ولا شك أن الضغط الهبوطي يظل مرتفعاً في ظل الارتفاع المفاجئ لأسعار النفط، إذ ارتفعت عقود النفط الخام الآجلة بأكثر من 4.00%. وستدفع موجات البيع الجديدة عقود الذهب نحو مستوى الدعم التالي عند 3,955.38 دولار، حيث قد يدفع كسر هذا المستوى العقود لاختبار الدعم التالي عند 3,860.00 دولار هذا الأسبوع.
***
إخلاء مسؤولية: يُنصح القراء باتخاذ أي مركز في الذهب والنفط على مسؤوليتهم الخاصة، إذ يستند هذا التحليل إلى الملاحظات وحدها.

