هل يحافظ الذهب على مستوى 4000 دولار رغم الحرب والفائدة؟

تم النشر 20/07/2026, 11:20

استقرت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الإثنين، وسط ترقب المستثمرين لتداعيات التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط، والذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، في الوقت الذي عززت فيه تصريحات جديدة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال الفترة المقبلة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4,018.90 دولارًا للأوقية، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.1% لتسجل 4,023.10 دولارًا للأوقية، ليواصل المعدن النفيس تداوله فوق المستوى النفسي المهم عند 4,000 دولار.

ويأتي هذا الأداء بعدما تمكن الذهب من استعادة مستوى 4,000 دولار خلال الجلسات الماضية، مدعومًا باستمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، وتزايد الإقبال على الأصول الآمنة في أوقات الأزمات.

الحرب في الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وتزيد المخاوف التضخمية

ساهمت التطورات الجيوسياسية الأخيرة في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3%، مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة وتزايد المخاوف بشأن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما أعاد ملف التضخم إلى واجهة اهتمامات المستثمرين.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط عادة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل عالميًا، الأمر الذي يعزز احتمالات عودة الضغوط التضخمية، ويضع البنوك المركزية أمام تحديات إضافية في معركتها للسيطرة على الأسعار.

ورغم أن الذهب يُعد أحد أبرز أدوات التحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع معدلات التضخم قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس مقارنة بالأصول ذات العائد.

الذهب بين الملاذ الآمن وضغوط السياسة النقدية

يتحرك الذهب حاليًا تحت تأثير عاملين متناقضين؛ فمن جهة، يستفيد من تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات المخاطر العالمية، ومن جهة أخرى، يواجه ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وقد أثبت مستوى 4,000 دولار للأوقية أهميته خلال الفترة الأخيرة، حيث تحول إلى منطقة دعم رئيسية مع ظهور طلبات شراء قوية كلما اقتربت الأسعار من هذا المستوى.

ويشير ذلك إلى استمرار ثقة المستثمرين في المعدن الأصفر كأداة للتحوط خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

الفيدرالي يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة

ازدادت رهانات الأسواق على إمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، الذين أكدوا أن التضخم لا يزال يمثل تحديًا يتطلب استمرار السياسة النقدية المتشددة إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك.

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في 29 يوليو، والذي من المتوقع أن يكون حاسمًا في رسم ملامح السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.

كما ارتفعت توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل، وهو ما يعكس تزايد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

هل يواجه الذهب موجة هبوط جديدة؟

على الرغم من حفاظ الذهب على تداولاته فوق مستوى 4,000 دولار، فإن بعض المحللين يحذرون من احتمالية تعرضه لضغوط بيعية أكبر إذا فقد مستويات الدعم الفنية الحالية.

ويمثل مستوى 3,886 دولارًا للأوقية أحد أهم مستويات الدعم على المدى المتوسط، وفي حال كسره هبوطًا فقد تمتد التراجعات نحو مستويات 3,500 دولار للأوقية.

في المقابل، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط قد يدعمان عودة الزخم الشرائي للمعدن النفيس خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تصاعدت المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي أو شهدت الأسواق مزيدًا من التقلبات.

التحليل الفني للذهب – XAU/USD

يتداول الذهب حاليًا بالقرب من مستوى 4,019 دولارًا للأوقية، محافظًا على تماسكه فوق حاجز 4,000 دولار النفسي.

  • مستوى الدعم الأول: 4,000 دولار.
  • مستوى الدعم الثاني: 3,886 دولار.
  • مستوى المقاومة الأول: 4,050 دولار.
  • مستوى المقاومة الثاني: 4,100 دولار.
  • الهدف الصاعد المحتمل: 4,150 دولار للأوقية.
  • السيناريو السلبي: كسر مستوى 3,886 دولار قد يدفع الأسعار نحو 3,700 ثم 3,500 دولار للأوقية.

وخلال الأيام المقبلة، سيبقى اتجاه الذهب مرتبطًا بتطورات الحرب في الشرق الأوسط، ومسار أسعار النفط، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وهي العوامل التي ستحدد ما إذا كان المعدن النفيس سيتمكن من الحفاظ على مكاسبه فوق مستوى 4,000 دولار أم سيدخل في موجة تصحيح جديدة.

أحدث التعليقات

ماشاءالله عنك يا استاذ
انا اتوقع يا استاذ انو لسا التصحيح
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.