أوبك+ تستعد للإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير في أكتوبر
بينما يركز المستثمرون عادةً على الفائدة الأمريكية والدولار عند تحليل الذهب، قدمت مؤسسة جيفريز قراءة مختلفة للسوق، معتبرة أن المحركات التقليدية لم تعد تفسر حركة المعدن الأصفر كما كانت في السابق.
ووفق نموذجها الكمي الجديد، ترى جيفريز أن الذهب قد يصل إلى 4,650 دولارًا للأونصة بنهاية 2026، مع الإبقاء على توقع وصوله إلى 5,000 دولار خلال النصف الأول من 2027.
لكن اللافت أن المؤسسة حددت ثلاثة سيناريوهات، يمكن لأي واحد منها بمفرده أن يدفع الذهب فوق مستوى 5,000 دولار.
السيناريو الأول: اتساع العجز المالي الأمريكي
إذا ارتفع العجز المالي الأمريكي إلى مستويات تقارب ما شهدته الولايات المتحدة خلال فترة جائحة كورونا، أي نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي، فقد يتلقى الذهب دفعة قوية.
السبب أن اتساع العجز يعني زيادة المخاوف بشأن الاستدامة المالية وارتفاع الحاجة إلى التمويل، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى البحث عن أصول تحوطية خارج النظام النقدي التقليدي.
السيناريو الثاني: تراجع حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية
السيناريو الثاني يتمثل في انخفاض حصة الدولار الأمريكي من الاحتياطيات العالمية إلى أقل من 40%.
وهنا تظهر أهمية الذهب كأداة لتنويع الاحتياطيات.
كلما تراجعت هيمنة الدولار في الاحتياطيات، وزادت رغبة البنوك المركزية في تنويع أصولها، أصبح الذهب مرشحًا للاستحواذ على جزء أكبر من هذه الاحتياطيات.
السيناريو الثالث: مضاعفة مشتريات البنوك المركزية من الذهب
أما السيناريو الأكثر ارتباطًا بسوق الذهب نفسه، فهو أن تضاعف البنوك المركزية وتيرة مشترياتها الحالية من المعدن.
وهذا السيناريو مهم للغاية؛ لأن الطلب الرسمي أصبح أحد أبرز المحركات الهيكلية لسوق الذهب خلال السنوات الأخيرة.
بعين خبير، هذه النقطة تحديدًا تستحق المتابعة.
فالذهب لم يعد يتحرك فقط وفق معادلة "الفائدة والدولار"، بل أصبح جزءًا من قرار استراتيجي يتعلق بإدارة الاحتياطيات وتنويعها.
وهذا هو التغيير الأساسي الذي تبني عليه جيفريز نموذجها الجديد.
لكن هناك جانب آخر يجب عدم تجاهله.
إذا تحولت البنوك المركزية من مشترٍ صافٍ إلى بائع صافٍ، فإن المعادلة قد تنقلب، وقد يشكل ذلك ضغطًا واضحًا على أسعار الذهب.
الخلاصة:
رؤية جيفريز لا تعني أن الذهب سيصل تلقائيًا إلى 5,000 دولار.
بل تعني أن هناك ثلاثة محركات هيكلية قادرة، إذا وصلت إلى مستويات متطرفة، على دفع الذهب إلى ما فوق هذا المستوى:
1️⃣ عجز مالي أمريكي يقارب 14% من الناتج المحلي.
2️⃣ تراجع حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية إلى أقل من 40%.
3️⃣ مضاعفة مشتريات البنوك المركزية من الذهب.
وهنا تكمن القصة الأكبر:
المعركة على الذهب لم تعد فقط بين الفيدرالي والدولار من جهة، والذهب من جهة أخرى.
بل أصبحت أيضًا معركة على شكل النظام المالي العالمي وتوزيع الاحتياطيات بين الدولار والذهب.
ولهذا، فإن مستوى 5,000 دولار قد لا يكون مجرد رقم نفسي للذهب، بل نتيجة محتملة لتحول هيكلي في طريقة إدارة الاحتياطيات العالمية.









