الذهب يقفز بقوة ويقترب من منطقة قد تقلب مسار الأسعار.. فما فرص البيع والشراء الآن؟
تفاقم الصراع في الشرق الأوسط يربك حسابات العالم أجمع. فالولايات المتحدة الأمريكية تستهدف المنشآت الحيوية الإيرانية، وعلى الجانب الآخر إيران تفرض إغلاق كامل على مضيق هرمز شريان التدفق النفطي وتستمر في الهجوم على الدول العربية.
وعلى صعيد أخر أعلن الحوثيين في اليمن فرض حصار بحرى على المملكة العربية السعودية مما يزيد من التوترات في البحر الأحمر ويزيد من مخاطر نقل النفط وهذا ما ترغب إيران فعله بالظبط، وهو أن يكون النفط ورقة ضغط قوية تساعدها في تحقيق مساعيها إذا ما عادت لموائد المفاوضات مجددًا.
النفط يعتبر أهم أوراق الصراع، لذلك أسعار النفط مرتبطة بشكل قوي للغاية حاليًا بتطورات الأوضاع في هذا الصراع. وعلى الرغم من التطورات الأخيرة التى أشرنا إليها في بداية المقال والتي دفعت أسعار النفط للإرتفاع لاختبار مستوى المقاومة 91 إلا أن النظرة الفنية لا تزال سلبية بعض الشىء خاصة إذا ما بقت تداولات خام برنت أسفل مستوي 91 دولار للبرميل.
فنيًا يعتبر يستمد مستوى 91 دولار قوته من كونه كان الحد الأدنى للنطاق العرضي الذي استحوذ على تداولات النفط لثلاث أشهر. وبعد كسره لأسفل متوقع أن يمثل مقاومة قوية بالإضافة إلى كونه نقطة الإلتقاء مع ميل هابط لأسعار النفط مما يعزز من قدرته على دفع الأسعار لأسفل.
نود التأكيد على أن أسعار النفط لا تخضع لقاعدة العرض والطلب في حالتها العادية. لذلك من الطبيعي خلال تداولات الفترة الحالية أن نشهد تحركات عنيفة صعودًا وهبوطًا، بالإضافة إلى أنه لا استمرارية في الاتجاه إلى أن تستقر الأوضاع. ومن الحكمة أن تكون احجام عقود تداولات النفط منخفضة نسبيًا لتفادي التحركات غير المحسوبة، ويجب أيضًا الإلتزام بأوامر وقف الخسارة.
نعتقد أن البقاء على الجانب السلبي (البيع) هو القرار الأفضل نسبيًا طالما أن التداولات أسفل مستوى 91. ومستهدفات الصفقة مستويات الدعم 85 - 80. ونعتقد أن وقف الخسارة على عقود البيع يكون رهين بتحقق إغلاق يومي أعلى مستوى 91.









