العقود الآجلة للنفط تتراجع مع نافذة محتملة حول إمكانية خفض التصعيد مؤقتاً

بواسطةXS.com
تم النشر 24/07/2026, 13:58

تتراجع العقود الآجلة للنفط بنحو 2% لكل من خامي غرب تكساس الوسيط وبرنت، بعدما سجلا أعلى مستوياتهما في أكثر من 40 يومًا.

ويأتي انخفاض أسعار النفط رغم استمرار التصعيد في الشرق الأوسط، في ظل غياب أي مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهم أوسع يفضي إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب. وفي المقابل، فإن الارتفاع السريع في أسعار النفط ونواتج التقطير وعوائد السندات، إلى جانب هبوط سوق الأسهم، قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعي لاحتواء التصعيد مؤقتًا، كما فعل في مناسبات عدة سابقًا.

وأكملت الولايات المتحدة 13 ليلة من الضربات الموسعة ضد إيران، وفي الوقت نفسه لا يزال مضيق هرمز مغلقًا، مع عبور سفينة واحدة فقط أمس، وفقًا لبيانات شركة كيبلر التي نقلتها وكالة رويترز. وفي المقابل، لا يبدو أن جولات الصراع الممتدة منذ أواخر فبراير وحتى الآن نجحت في تحييد القدرات الإيرانية بصورة جوهرية تمنعها من إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، أو من تهديد حركة الملاحة في المنطقة واستهداف البنية التحتية للطاقة.

وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين وقادة عسكريين إسرائيليين وغربيين سابقين، تمكنت إيران من إعادة بناء أجزاء من بنيتها التحتية، سواء ما يتعلق بالصواريخ ومنشآتها، أو بإعادة ترميم مخزوناتها وموانئها وجسورها. وقد أثار ذلك قلق هؤلاء المسؤولين بشأن فعالية الحملة العسكرية، التي شملت أكثر من 20 ألف ضربة.

ومن شأن هذه التطورات أن تُطيل أمد التصعيد، بما يزيد من احتمالات استمرار ارتفاع أسعار النفط، فضلًا عن تفاقم مخاطر توسيع نطاق استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة. كما أن تعاظم دور الحوثيين في اليمن في مجريات الحرب قد يزيد هذه المخاطر بصورة جوهرية.

في المقابل، ورغم مؤشرات التصعيد الحالية، فإنني لا أستبعد احتمال أن يفاجئ ترامب الأسواق بإعلان يهدف إلى خفض التصعيد بطريقة أو بأخرى. فقد يعلن وقف الضربات لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، أو يصرح بأن الإيرانيين قرروا العودة إلى طاولة المفاوضات وطلبوا وقف الضربات، أو يطرح رواية مشابهة.

إذ إن تجاوز خام غرب تكساس مستوى 90 دولارًا للبرميل في السوق الآجلة، وارتفاع سعر غالون البنزين إلى أكثر من 4 دولارات، إلى جانب تصاعد موجات بيع سندات الخزانة وتراجع سوق الأسهم بفعل عوامل مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والمنافسة الصينية، قد يدفع ترامب إلى التقاط أنفاسه مؤقتًا، في محاولة لإعادة توجيه الأسواق نحو المسار الذي يفضله.

ويُعد السوق الأمريكي، ولا سيما سوق سندات الخزانة، إحدى أبرز نقاط الضعف بالنسبة لترامب. فقد رأينا خلال الحرب التجارية مع الصين كيف تراجع عن التصعيد عندما اشتدت موجات البيع في سندات الخزانة. أما اليوم، فيبلغ العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات نحو 4.7%، وهو أعلى مستوى له منذ يناير من العام الماضي.

ومع ذلك، وحتى إذا شهدنا مفاجأة من هذا النوع، كما حدث في السابق، فإن عوامل التصعيد ستظل قائمة ما دامت الولايات المتحدة وإيران لم تتوصلا إلى تفاهم شامل بشأن إدارة مضيق هرمز، ومن ثم البرنامج النووي الإيراني، وما دام الإسرائيليون يواصلون السعي إلى تحقيق حسم عسكري شامل ضد إيران وحلفائها في لبنان واليمن.

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com

أحدث التعليقات

👎
ما هي المشكلة في مقالي عزيزي؟
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.