186% مكاسب.. الذكاء الاصطناعي يكتشف الأسهم الرابحة قبل انفجارها وهذه فرص سبتمبر
دخلت الأسواق العالمية أسبوعاً شديد الحساسية، تتقاطع فيه الجغرافيا السياسية مع السياسة النقدية والمالية والتجارية، لتصبح حركة الأصول رهينة بتطورات قد تتغير خلال ساعات. فبين حملة أمريكية لعزل إيران اقتصادياً، وضبابية السياسة النقدية، وتصاعد مخاطر الدين، يبدو أن الأسواق تواجه اختباراً مزدوجاً: هل تستطيع امتصاص الصدمات السياسية دون الدخول في موجة جديدة من التضخم وارتفاع تكاليف التمويل؟
في قلب المشهد تقف إيران ومضيق هرمز. فالممر البحري يمثل شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، وأي اضطراب مستدام في حركة الملاحة يعيد سريعاً تسعير علاوة المخاطر في النفط والشحن والتأمين. لذلك، فإن تهديد واشنطن بتشديد العزلة الاقتصادية على طهران لا يتعلق بسوق النفط فقط، بل يمتد إلى التضخم العالمي، وهوامش الشركات، وأسعار الفائدة.
وفي الأسواق الأمريكية، يزداد الترقب مع اقتراب نتائج إنفيديا، بعدما تعرض قطاع أشباه الموصلات لضغوط. ومع الوزن الكبير لشركات التكنولوجيا في مؤشرات الأسهم، فإن أي خيبة في الأرباح أو التوقعات قد تعزز موجة تدوير من أسهم النمو إلى القطاعات الدفاعية، خصوصاً في ظل بقاء عوائد السندات عند مستويات مرتفعة.
لكن الخطر الأكبر قد يكون في سوق الدين. فخطة الخزانة الأمريكية لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل تواجه شكوكاً بشأن قدرتها على خفض العوائد بصورة مستدامة. ومع تجاوز الدين العام الأمريكي 40 تريليون دولار، تصبح تكلفة خدمة الدين عاملاً أكثر تأثيراً في الأسواق، خصوصاً إذا ظلت العوائد طويلة الأجل مرتفعة.
في المقابل، يحاول الذهب الاستفادة من حالة عدم اليقين، باعتباره أحد أبرز أدوات التحوط من المخاطر السياسية والمالية. أما الدولار، فعلى الرغم من ارتفاعه في الجلسة الأخيرة، فإنه لا يزال قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، في إشارة إلى أن المستثمرين لا يمنحون العملة الأمريكية حصانة كاملة من مخاوف العجز والدين.
وفي سوق العملات المشفرة، اقتربت البيتكوين من 80 ألف دولار، مستفيدة من تنامي المخاوف بشأن التضخم والعجز المالي، وإن كانت حساسيتها لسيولة الأسواق وعوائد السندات تجعل استمرار الصعود مرهوناً بمسار السياسة النقدية.
ولا يقل الملف التجاري خطورة. فعودة التهديدات الأمريكية تجاه الصين وكندا ترفع احتمال اتساع نطاق الرسوم الجمركية، ما يعني ضغوطاً إضافية على سلاسل الإمداد والأسعار.
الخلاصة: الأسواق لا تواجه أزمة واحدة، بل تراكماً من المخاطر: إيران وهرمز، الدين الأمريكي، العوائد، الرسوم التجارية، ونتائج شركات التكنولوجيا. وإذا اجتمعت هذه العوامل في وقت واحد، فقد تنتقل الأسواق من تسعير «المخاطر المؤقتة» إلى تسعير مرحلة جديدة من علاوة المخاطر العالمية.








