186% مكاسب.. الذكاء الاصطناعي يكتشف الأسهم الرابحة قبل انفجارها وهذه فرص سبتمبر
تتجه أنظار الأسواق العالمية غداً الأربعاء 26 أغسطس إلى شركة إنفيديا، التي ستعلن نتائج الربع الثاني من سنتها المالية 2027 بعد إغلاق السوق الأمريكي، في تقرير قد يتجاوز تأثيره سهم الشركة ليحدد اتجاه أسهم التكنولوجيا ومؤشرات وول ستريت، في ظل اعتماد جزء كبير من موجة الصعود الحالية على استمرار طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وتأتي النتائج في توقيت شديد الحساسية؛ فقد سجل سهم إنفيديا 7 جلسات متتالية من التراجع حتى إغلاق 24 أغسطس، منخفضاً نحو 7.5% خلال السلسلة، في أطول موجة خسائر منذ سبتمبر 2022. وأغلق السهم عند نحو 208.48 دولار، بينما أصبح المستثمرون أكثر حساسية لأي إشارة بشأن تباطؤ الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي
.ماذا تتوقع الأسواق؟
تتوقع تقديرات المحللين إيرادات تقارب 91.9–92.2 مليار دولار للربع، بزيادة تقترب من 96%–97% على أساس سنوي، مع ربحية للسهم حول 2.08–2.09 دولار، أي قرابة ضعف مستويات العام السابق. كما تتوقع الشركة نفسها إيرادات بنحو 91 مليار دولار ±2%.
لكن المفارقة أن تجاوز هذه الأرقام قد لا يكون كافياً لارتفاع السهم. فقد نجحت إنفيديا في تجاوز التوقعات خلال الأرباع الأربعة السابقة، لكن السهم تراجع بعد كل نتيجة، ما يعكس ارتفاع سقف توقعات المستثمرين إلى مستوى يتطلب ليس فقط "نتائج قوية"، وإنما نتائج أقوى من المتوقع وتوجيهات مستقبلية أقوى.الرقم الأهم: مبيعات مراكز البيانات
سيكون قطاع مراكز البيانات محور التقرير، إذ تشير تقديرات Visible Alpha إلى إيرادات تقارب 85.7 مليار دولار للربع، مقارنة بنطاق تقديرات بين 83.5 و91.5 مليار دولار. ويعكس ذلك استمرار الطلب الهائل من شركات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات على رقائق الذكاء الاصطناعي.
كما ستراقب الأسواق أداء Blackwell ومسار انتقال العملاء إلى منصة Rubin، لأن السؤال لم يعد فقط: كم باعت إنفيديا؟ بل هل تستطيع الحفاظ على معدلات النمو الاستثنائية خلال 2027 وما بعدها؟التوجيهات أهم من النتائج
سيكون توجيه الربع الثالث العامل الأكثر حساسية. وتدور التوقعات حول إيرادات تقارب 104 مليارات دولار للربع المقبل، بينما تشير تقديرات أخرى إلى نطاق 103–105 مليارات دولار. أي توجيه أعلى بوضوح من هذه المستويات قد يعيد الثقة إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما أي توجيه دونها قد يفسر على أنه بداية تطبيع الطلب.
كما ستراقب الأسواق هوامش الربح، خصوصاً أن تقديرات مراكز البيانات تشير إلى هامش إجمالي يقارب 76.6% للسنة المالية 2027، مقابل مستويات أعلى تاريخياً، ما يجعل قدرة إنفيديا على الحفاظ على الهوامش رغم انتقال المنتجات إلى أجيال جديدة نقطة مهمة في تقييم السهم.
لماذا قد تتحرك الأسواق العالمية؟
إنفيديا أصبحت مقياساً لصحة دورة الذكاء الاصطناعي بأكملها. ولذلك فإن نتيجة قوية مع رفع التوجيهات قد تدعم ناسداك وS&P 500 وأسهم أشباه الموصلات والأسواق الآسيوية المرتبطة بسلسلة توريد الرقائق، بينما قد تؤدي نتيجة دون التوقعات إلى موجة جني أرباح أوسع.
وتشير سوق الخيارات إلى أن المتداولين يتوقعون حركة تقارب 5.4% في سهم إنفيديا بعد النتائج، بما يعادل نحو 280 مليار دولار من القيمة السوقية في الاتجاهين، وهو حجم يكشف أهمية التقرير بالنسبة للسوق.
الخلاصة: المستثمر لا ينتظر غداً رقم الإيرادات البالغ 92 مليار دولار فقط؛ بل ينتظر 104 مليارات دولار تقريباً للربع القادم، نمو مراكز البيانات، أداء Blackwell، بداية مساهمة Rubin، الهوامش، وإنفاق عمالقة التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وفي ظل تراجع السهم 7.5% قبل النتائج، فإن المفارقة الكبرى ستكون: هل أصبح السهم مهيأً لمفاجأة إيجابية، أم أن السوق بدأ فعلاً يشكك في قدرة طفرة الذكاء الاصطناعي على الحفاظ على سرعتها؟








