عاجل: صدور بيانات التوظيف الأولية في الولايات المتحدة.. وحركة بالأسواق
في اليوم الـ187 من الصراع، الذي صادف الثلاثاء، شنّت الولايات المتحدة موجة جديدة من الضربات على جنوب إيران، ما دفع طهران إلى شنّ ضربات انتقامية استهدفت قواعد أمريكية في البحرين والأردن والعراق، في خضم مواجهة متصاعدة حول مضيق هرمز.
وجاءت الضربات في ساعات الفجر من يوم الأربعاء لتمثّل أعنف تبادل لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من شهر. كما أعلنت الكويت أن منظومتها الدفاعية تصدّت لطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية.
وأفاد المركز الأمريكي (سنتكوم) في بيان بأنه استهدف "مواقع عسكرية إيرانية"، وذلك في أعقاب محاولة الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) مهاجمة القوات الأمريكية والملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وأوضح البيان أن الضربات طالت مواقع الدفاع الجوي الإيراني وأنظمة الرادار والأصول البحرية وقدرات زرع الألغام والبنية التحتية للاتصالات.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بوقوع ضربات في سيريك وكنارك وبندر عباس وجاسك وعسلوية والأهواز وجزيرة قشم.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تبادل للضربات يوم الأحد، حين استهدف الجيش الأمريكي جزيرة لارك في جنوب إيران، فردّت طهران بإطلاق صواريخ على قاعدة تضم قوات أمريكية في الأردن.
ويتزامن ذلك مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في 28/02/2025، شهرها السادس، في ظل تعثّر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع.
ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما أوردته شبكة ABC News من أن الضربات الأخيرة تهدف إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
"أنا لا أسعى إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، خلافاً لما أوردته ABC الإخبارية الزائفة"، كتب على منصته Truth Social، مؤكداً رضاه عن الوضع الراهن.
وأضاف ترامب: "لا يعنيني البتة إن وقّعت إيران على اتفاق لا قيمة له بالنسبة لها. أنا أفضّل وضعنا الحالي كثيراً، مع سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز واقتصادهم في حالة انهيار تام. إنهم يسيرون نحو المصير الحتمي. متى سينهض الشعب الإيراني ويقاتل؟"
في المقابل، أشار المسؤولون الإيرانيون إلى مزيد من الضربات المرتقبة. وفي أول رسالة له عقب الضربات الأمريكية، أعلن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أن القوات المسلحة الإيرانية تُعدّ "دروساً لا تُنسى" لواشنطن.
وقال العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، إن "العمليات الهجومية ضد الأمريكيين ستتواصل حتى يندموا على جرائمهم".
"نحذّر من أن استمرار الشر الأمريكي في المنطقة سيُقابَل بردود أشد وطأة وأوسع نطاقاً وأكثر تدميراً، وعلى كل دولة تتعاون مع الجيش الأمريكي المعتدي أن تتحمّل عواقبه الخطيرة."
وتراجعت أسعار السندات الحكومية بحدة يوم الأربعاء، مما دفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات لم تُسجَّل منذ عقود، في ظل الصراع الأمريكي الإيراني الذي أشعل فتيل ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم، وفقاً لرويترز.
وجاء ذلك في اليوم الثاني من موجة الهبوط في الأسواق، التي بدأت عقب الضربة الأمريكية على جزيرة لارك التي أشعلت الجولة الأخيرة من التصعيد.
وأسهم النزاع في رفع أسعار الطاقة، مما أذكى مخاوف المستثمرين إزاء التضخم وتزايد الدين الحكومي. وعلى إثر ذلك، بلغ عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات في الولايات المتحدة، وأعلاها في 30 عاماً في اليابان، وأعلاها في 15 عاماً في أستراليا، فيما تراجعت أسعار السندات الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوياتها في سنوات أو إلى مستويات قياسية.
ونظراً لكون السندات تُشكّل مرجعاً للاقتراض على نطاق أوسع، فإن ارتفاع عوائدها يُغلي تكاليف الرهن العقاري ويرفع أعباء تمويل الحكومات.
وتُشير بيانات العقود الآجلة للذهب إلى انخفاض حاد يوم الأربعاء، إذ هبطت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع. وتزامن هذا التراجع مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، وعزّزت التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة لاحتواء التضخم.
وبذلك يكون الذهب قد تراجع للجلسة الرابعة على التوالي، بانخفاض يبلغ نحو 8% عن الذروة التي سجّلها الأسبوع الماضي قرب 4,700.00 دولار. وهبط المعدن الأصفر بذلك إلى أدنى مستوياته في أسبوعين، في ظل ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات العالمية وتعزّز الدولار، مما يُرجّح استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وجاء هذا الضغط الأخير في أعقاب جولة جديدة من الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع في إيران يوم الثلاثاء، فيما أعلنت طهران ردّها عليها، في تصعيد حاد بعد نحو شهر من الهدوء النسبي.
المستويات الفنية الرئيسية

على المخطط اليومي، بعد أن افتتحت العقود الآجلة للذهب عند 4,370.59 دولار، واختبرت أعلى مستوياتها اليومية عند 4,380.74 دولار وأدناها عند 4,329.61 دولار، تتداول حالياً عند مستوى 4,370.00 دولار في مواجهة ضغوط بيعية ملحوظة، إذ تتداول دون المتوسط المتحرك الأسي لـ100 يوم (4,391.52 دولار)، الذي يتداول بدوره دون المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم (4,548.11 دولار)، مشكّلةً بذلك "تقاطعاً هبوطياً" على المخطط اليومي.
ولا شك أن العقود الآجلة للذهب تحافظ على مسار هبوطي بزاوية 70 درجة منذ 25/08/2026، عقب اختبار ذروة عند 4,755.80 دولار، مما يُشير إلى استمرار هذا الاتجاه. ويبدو أن العقود الآجلة للذهب مهيّأة لاختبار مستوى الدعم الرئيسي التالي عند المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يوم (4,256.00 دولار) في جلسات اليوم، في ظل تسعير الأسواق حالياً لاحتمال يتجاوز 60% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومَي 15 و16 سبتمبر، وفقاً لأداة CME FedWatch.
إخلاء المسؤولية: يُنصح القراء بتوخّي الحذر عند اتخاذ أي مركز في الذهب والنفط، إذ يستند هذا التحليل إلى الملاحظات فحسب.








