عاجل: النفط يتجاوز 100 دولار.. واستمرار الحرب يفتح الباب أمام قفزة إلى 120 دولارًا
يدخل الذهب أسبوع التداول الجديد وهو أمام اختبار مختلف تمامًا عن بداية الأسبوع الماضي.
فبعد أن نجح المعدن الأصفر في استعادة مستوى 4,500 دولار خلال الأسبوع الماضي، جاءت بيانات الوظائف الأمريكية لتقلب المشهد مجددًا، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة في أغسطس، مقابل توقعات كانت قرب 55 ألفًا، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.
الصدمة لم تكن في الرقم فقط، بل في رد فعل الأسواق.
قوة سوق العمل أعادت تسعير احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، ودفعت عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع، ليتراجع الذهب بقوة من أعلى مستوياته الأسبوعية قرب 4,511 دولارًا إلى منطقة 4,366 دولارًا قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره ويغلق الأسبوع قرب 4,430 دولارًا.
وهنا تبدأ قصة الأسبوع الجديد.
بعين خبير، الذهب لم يخسر الاتجاه الصاعد بشكل نهائي، لكنه خسر الزخم الذي كان يدفعه نحو إعادة اختبار 4,500 دولار.
والآن أصبح السوق أمام معادلة أكثر تعقيدًا:
قوة الوظائف تدعم التشدد النقدي، بينما بيانات التضخم القادمة هي التي ستحدد ما إذا كان هذا التشدد سيستمر أم أن رهانات رفع الفائدة ستتراجع من جديد.
ولهذا ستكون بيانات PPI يوم الخميس وCPI يوم الجمعة أهم محركات الذهب هذا الأسبوع، خصوصًا أن الأسواق تدخل الأسبوع وهي تضع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر ضمن حساباتها من جديد.
فنيًا، منطقة 4,400–4,365 تمثل أول اختبار حقيقي للمشترين.
الحفاظ عليها قد يمنح الذهب فرصة لاستعادة 4,450 ثم العودة إلى 4,500.
أما فقدان 4,365، فيزيد احتمالات التوجه نحو 4,320، ثم منطقة 4,280، وهي المنطقة التي شهدت ارتدادًا قويًا خلال الأسبوع الماضي.
وفي المقابل، لن يكون اختراق 4,500 كافيًا وحده لتأكيد عودة الاتجاه الصاعد.
الذهب يحتاج إلى الثبات فوق هذه المنطقة، ثم التعامل مع 4,510–4,540 كمحطة تالية، حتى يتحول الارتداد من مجرد تصحيح إلى محاولة جديدة لاستعادة القمة.
لكن هناك سيناريو آخر يجب مراقبته.
إذا جاءت بيانات التضخم الأمريكية أقل من المتوقع، فقد تتراجع رهانات رفع الفائدة، ويضعف الدولار والعوائد، وعندها قد يجد الذهب الوقود اللازم للعودة سريعًا إلى مستويات 4,500 وما فوقها.
أما إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فسيصبح تقرير الوظائف أكثر أهمية، لأن الأسواق ستجد أمامها مبررين متزامنين للتشدد النقدي: سوق عمل قوي وضغوط سعرية مستمرة.
الخلاصة:
هذا الأسبوع لا يتعلق فقط باتجاه الذهب، بل بإعادة تسعير السياسة النقدية الأمريكية.
فوق 4,365، تبقى فرصة التعافي قائمة.
تحت 4,365، تزداد احتمالات امتداد التصحيح نحو 4,320 ثم 4,280.
أما استعادة 4,500 والثبات فوقها، فستعيد المشترين إلى الواجهة وتفتح الطريق أمام اختبار مناطق أعلى.
الذهب الآن لا يبحث عن خبر جديد فقط...
بل يبحث عن إجابة واحدة:
هل كانت صدمة الوظائف بداية موجة هبوط جديدة، أم أنها كانت آخر اختبار قبل أن تعود الأسواق لمطاردة الذهب فوق 4,500 دولار؟








