هل يشعل هرمز موجة صعود جديدة للذهب نحو 5,000 دولار؟

تم النشر 07/09/2026, 08:54

تماسكت أسعار الذهب قرب مستوى 4,400 دولار للأوقية خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط حالة من التوازن بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية في مضيق هرمز من جهة، وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية من جهة أخرى، بعد صدور بيانات توظيف أقوى من المتوقع.
وتداول الذهب الفوري XAU/USD بشكل مستقر قرب 4,426.93 دولار للأوقية، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب بشكل طفيف إلى 4,473.66 دولار للأوقية.
وفي سوق المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة XAG/USD بنسبة 0.2% إلى 66.37 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين XPT/USD بنسبة 0.5% ليسجل 1,813.77 دولار للأوقية.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 99.09 نقطة، ما وفر بعض الدعم للذهب وحدّ من الضغوط المرتبطة بارتفاع توقعات أسعار الفائدة.

بيانات الوظائف تعزز رهانات رفع الفائدة الأمريكية
عادت السياسة النقدية الأمريكية لتتصدر محركات الذهب بعد صدور بيانات سوق العمل الأخيرة، والتي أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، متجاوزاً توقعات الأسواق، بينما استقر معدل البطالة.
وأعادت قوة سوق العمل إلى الواجهة احتمالات اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خطوة أكثر تشدداً خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر.
وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 60% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وهو ما يشكل عاملاً ضاغطاً على الذهب، نظراً لأن المعدن النفيس لا يقدم عائداً دورياً، وبالتالي تقل جاذبيته نسبياً عندما ترتفع عوائد الأصول المقومة بالفائدة.
وكان الدولار قد تلقى دعماً أيضاً خلال تعاملات الجمعة، ما زاد من صعوبة صعود الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى زيادة تكلفة شراء المعدن بالنسبة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى.

الذهب يخرج من أسبوع متقلب دون اتجاه واضح
جاء تماسك الذهب يوم الاثنين بعد أسبوع اتسم بتحركات متقلبة حول مستوى 4,400 دولار للأوقية، في ظل التغير المستمر في توقعات المستثمرين تجاه مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وأنهى الذهب الأسبوع الماضي قرب 4,429 دولاراً للأوقية، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنحو 0.6%، بعدما تحرك صعوداً وهبوطاً حول مستوى 4,400 دولار مع إعادة الأسواق تقييم توقعاتها بشأن خطوات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.
ويتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية المنتظر صدورها في وقت لاحق هذا الأسبوع، والتي قد تكون أحد أهم المؤشرات قبل اجتماع الفيدرالي.
وأي قراءة تضخم أعلى من التوقعات قد تعزز سيناريو رفع الفائدة وتضغط على أسعار الذهب، بينما قد تمنح البيانات الأضعف المعدن مساحة أكبر للتعافي.

هجمات مضيق هرمز تعيد الطلب على الملاذات الآمنة
في المقابل، عاد العامل الجيوسياسي ليقدم دعماً مهماً للذهب بعد تجدد المواجهات حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.
وأعلنت إيران استهداف ثلاث ناقلات نفط في المضيق، إلى جانب عدد من السفن المرتبطة بالولايات المتحدة، رداً على هجمات أمريكية استهدفت سفناً خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأدت هذه التطورات إلى تجدد المخاوف بشأن أمن تدفقات الطاقة عبر المنطقة، ما دفع المستثمرين إلى متابعة احتمالات اتساع المواجهة وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم العالمي.
وعادة ما يستفيد الذهب من ارتفاع المخاطر الجيوسياسية باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن، وهو ما ساهم في الحد من الضغوط الناتجة عن توقعات رفع أسعار الفائدة.

النفط قرب 97 دولاراً يعيد مخاطر التضخم إلى الواجهة
أدى تصاعد التوتر في مضيق هرمز إلى إبقاء أسعار خام برنت بالقرب من مستوى 97 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع المخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات الطاقة.
ويمثل ارتفاع النفط عاملاً مهماً في معادلة الذهب خلال الفترة الحالية، لأن استمرار أسعار الطاقة المرتفعة قد يعيد تعزيز الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.
وفي حال حافظ التضخم على مستويات مرتفعة، فقد يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه أمام مبررات أكبر للإبقاء على سياسة نقدية متشددة أو رفع أسعار الفائدة مجدداً.
وبذلك يجد الذهب نفسه بين عاملين متعاكسين: المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الطلب على الملاذ الآمن، وارتفاع توقعات الفائدة التي تحد من جاذبية المعدن.

الدولار يتراجع ولكن ضغوط الفائدة مستمرة
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 99.09 نقطة خلال التعاملات، ما منح الذهب بعض الدعم، إذ إن انخفاض الدولار يجعل المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
لكن تأثير تراجع الدولار بقي محدوداً أمام ارتفاع توقعات الفائدة، خاصة بعد بيانات الوظائف القوية.
ولذلك قد تظل حركة الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية من أبرز المؤشرات التي يراقبها متداولو الذهب خلال الجلسات المقبلة، إلى جانب بيانات التضخم وتطورات مضيق هرمز.

المعادن النفيسة تتحرك بشكل متباين
لم تكن التحركات موحدة داخل سوق المعادن النفيسة.
فقد ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.2% إلى 66.37 دولار للأوقية، مستفيدة من تراجع الدولار، بينما انخفض البلاتين الفوري بنسبة 0.5% إلى 1,813.77 دولار للأوقية.
ويعكس هذا التباين استمرار حالة الحذر في الأسواق، في ظل تداخل عوامل السياسة النقدية والتضخم والتوترات الجيوسياسية في تحديد اتجاه المستثمرين.

التحليل الفني للذهب – XAU/USD
يتداول الذهب حالياً قرب 4,426 دولاراً للأوقية، محافظاً على تمركزه حول المنطقة النفسية المهمة عند 4,400 دولار، والتي أصبحت محوراً رئيسياً لتحركات الأسعار خلال الجلسات الأخيرة.
وكان الذهب قد ارتد سابقاً من مناطق قريبة من 4,000 دولار للأوقية خلال يوليو، إلا أن تراجعه الأسبوع الماضي دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4,526 دولاراً تسبب في بعض الضعف الفني على المدى القصير.
ويمثل مستوى 4,526 دولاراً حالياً منطقة فنية مهمة، وقد يساعد استعادته على تحسين الصورة الفنية وفتح المجال أمام موجة صعود جديدة.
أما في الاتجاه المعاكس، فإن فقدان مستوى 4,400 دولار بصورة واضحة قد يعيد الضغوط البيعية إلى السوق ويزيد أهمية مناطق الدعم الأدنى.
ويرى توني سيكامور، كبير محللي السوق في IG، أن التحركات الأخيرة لم تغير رؤيته متوسطة الأجل، إذ يعتبر أن الذهب نجح في تشكيل قاعدة سعرية قرب أدنى مستوياته المسجلة في أواخر يونيو حول 3,942 دولاراً للأوقية.
ولا يزال سيكامور يفضل استراتيجية الشراء عند التراجعات، مع توقعات بأن يتمكن الذهب في نهاية المطاف من التحرك باتجاه مستوى 5,000 دولار للأوقية.

ما الذي يحرك الذهب خلال الأيام المقبلة؟
تدخل أسعار الذهب مرحلة حساسة مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تواجه فيه الأسواق ثلاثة عوامل رئيسية في وقت واحد: بيانات التضخم الأمريكية، توقعات رفع أسعار الفائدة، والتطورات العسكرية في مضيق هرمز.
وقد يؤدي استمرار التوتر الجيوسياسي وارتفاع أسعار الطاقة إلى إبقاء الطلب على الذهب قوياً، إلا أن أي ارتفاع جديد في توقعات الفائدة أو عوائد السندات قد يحد من قدرة المعدن على تحقيق مكاسب قوية.
لذلك تبقى منطقة 4,400 دولار نقطة محورية في حركة الذهب الحالية، بينما تمثل استعادة 4,526 دولاراً إشارة فنية مهمة لتحسن الزخم، في حين تظل بيانات التضخم الأمريكية المقبلة العامل الاقتصادي الأبرز الذي قد يرسم اتجاه المعدن قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي.

أحدث التعليقات

كل مقومات صعود الذهب متاحه ولكن ارتفاع نفط برنت والنفط الخام يضغطان علي الذهب بصفته لا يدر دخلا
يعني شو منعمل شراء أم بيع ايمت لاذم يكون شراء
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.