عاجل: النفط يتجاوز 100 دولار.. واستمرار الحرب يفتح الباب أمام قفزة إلى 120 دولارًا
- يواجه ذهب خلفية كلية صعبة، إذ تُثقل أسعار النفط المرتفعة وعوائد سندات الخزانة والتوقعات المتجددة برفع الفيدرالي للفائدة في سبتمبر كاهلَ هذا الأصل غير المُدرّ للعائد.
- يُعدّ تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي القادم المحرّكَ الرئيسي، إذ قد تُمدّد قراءة أعلى من المتوقع موجة الانخفاض، فيما قد تمنح قراءة أكثر تواضعاً ذهب فرصة للتعافي.
- تراجعت الصورة الفنية لـذهب بعد الانخفاض الأسبوعي الثاني والكسر دون مستوى 4,310.00 دولار، مع تصاعد احتمالية استهداف 4,100.00 دولار و4,000.00 دولار في حال فشل هذا الدعم بشكل حاسم.
تراجعت أسعار ذهب يوم الجمعة، لتُنهي المعدن النفيس أسبوعه على أرض سلبية للأسبوع الثاني على التوالي. بدأ الأسبوع الحالي بهدوء نسبي، يعود جزئياً إلى العطلة الرسمية في الولايات المتحدة، غير أن هذا الهدوء لن يدوم على الأرجح. ينتظر المستثمرون سلسلة مكثفة من البيانات الاقتصادية، مع تركيز واضح على ملف التضخم.
باتت الخلفية المحيطة بالذهب أكثر تعقيداً. فارتفاع أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يُضيف ضغوطاً تضخمية، فيما تجعل عوائد السندات المرتفعة الأصول غير المُدرّة للعائد كالذهب أقل جاذبية. ويجد المستثمرون أنفسهم أمام موازنة صعبة بين الطلب على الملاذ الآمن وبيئة أسعار الفائدة الأقل دعماً.
التضخم يتصدر المشهد
في أعقاب تقرير الوظائف الأمريكي القوي بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي، تتجه الأنظار الآن نحو التضخم.
أشارت أرقام الرواتب إلى أن سوق العمل الأمريكي لا يزال أكثر صموداً مما أوحت به بعض البيانات الأخيرة. بيد أن هذه الأرقام تعكس شهراً واحداً فحسب، وقد تخضع للمراجعة نحو الأدنى الشهر المقبل. غير أن اقتران التوظيف القوي بنمو أجور متين نسبياً، إلى جانب ارتداد أسعار النفط للارتفاع، أثار مخاوف جدية بشأن تضخم متشبث يصعب كبحه.
لذا، يُرجَّح أن يكون تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي هذا الأسبوع، المقرر صدوره يوم الجمعة، بالغ الأهمية بالنسبة للأسواق المالية. وتصدر أرقام مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، إلى جانب قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، الذي يُتوقع أيضاً أن يُسفر عن رفع.
ثمة كذلك شعور بتنامي الانقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. فقد اتخذ الرئيس كيفن وارش نبرة متشددة في جاكسون هول، في حين انتهج المحافظ كريستوفر والر نهجاً أكثر حذراً، مستنداً إلى أن بيانات التضخم ينبغي أن تُحدد الخطوة التالية.
مما يجعل إصدار مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة بالغ الأهمية، إذ سيكون آخر بيانات اقتصادية رئيسية متاحة قبيل اجتماع الفيدرالي القادم.
قراءة أعلى من المتوقع ستُعزز توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، وقد تُجدد الضغط على الذهب، لا سيما إذا واصلت عوائد سندات الخزانة صعودها. في المقابل، قد تُحيي قراءة تضخمية أكثر تواضعاً التوقعات ببقاء الفائدة دون تغيير، وتمنح الذهب محركاً جديداً للارتفاع.
تعرّض الذهب، إلى جانب الأسهم الأمريكية، لضغوط يوم الجمعة بعد أن دفعت أرقام الوظائف عوائد سندات الخزانة نحو الأعلى وعزّزت توقعات رفع الفائدة في سبتمبر. تُسعّر الأسواق حالياً احتمالية رفع تبلغ نحو 59%، مقارنة بنحو 49% قبل صدور بيانات التوظيف.
الذهب يفقد زخمه
من منظور التحليل الفني، باتت التوقعات قصيرة الأمد أقل وضوحاً بشكل ملحوظ في أعقاب التقلبات الأخيرة.
يكتسب الانخفاض الأسبوعي الثاني على التوالي أهمية بالغة، لأنه يُرجّح احتمال عودة الاتجاه الهبوطي. يبدو أن الارتداد الصعودي الذي انطلق في مطلع أغسطس قد فقد بعضاً من زخمه، مُهيئاً وضعاً يُشبه في ملامحه حركة الأسعار التي شهدناها في وقت سابق من هذا العام.
في مارس الماضي، ارتفع الذهب بقوة من منطقة 4,100.00 دولار وبدا في البداية قادراً على مواصلة مكاسبه. غير أن هذا الزخم تلاشى في نهاية المطاف مع عودة موجة البيع. يحمل الوضع الراهن أوجه تشابه مع تلك الحقبة، مع استمرار عدد من العوامل الكلية المعاكسة ذاتها، أبرزها ارتفاع عوائد السندات وصلابة أسعار النفط والمخاوف المتجددة إزاء التضخم.
لا يوجد في الخلفية الكلية الأشمل ما يُشير إلى أن النتيجة ستكون مختلفة هذه المرة بالضرورة. مع ذلك، لا تُكرر الأسواق دائماً أنماطها السابقة، لذا يبقى من السابق لأوانه الجزم بأن الذهب يسير حتماً نحو تراجع مطوّل آخر.
ما يُقلق المتفائلين أكثر من الناحية الفنية هو الكسر دون منطقة 4,310.00 دولار الأسبوع الماضي. كانت هذه المنطقة تمثل القاع السابق قبيل آخر موجة صعودية، وبالتالي فهي نقطة مرجعية مهمة للاتجاه الحالي.
اخترق الذهب هذا المستوى لفترة وجيزة يوم الأربعاء قبل أن يستعيده سريعاً ويرتفع خلال الجلسة التالية. بيد أن الإغلاق الهبوطي يوم الجمعة عقّد مسار التعافي وجعل السوق عرضة لاختبار جديد.
المستويات الرئيسية التي ينبغي مراقبتها
تتوقف الصورة الفنية قصيرة الأمد بشكل متزايد على قدرة الذهب على استعادة المستويات فوقه، أو نجاح البائعين في إحداث كسر جديد دون 4,310.00 دولار.
على صعيد الصعود، تظل منطقة 4,500.00 دولار حاجزاً مهماً، بعد أن أدّت دوراً مزدوجاً كدعم ومقاومة في السابق. كما تمثل منطقة 4,460.00 دولار منطقة مقاومة لافتة.
فوق ذلك، تتجه الأنظار نحو نطاق 4,565.00 - 4,600.00 دولار، الذي شكّل قاعدة موجة البيع الأخيرة. اختراق هذه المنطقة بشكل مستدام سيُحسّن الصورة الفنية ويُشير إلى أن الضعف الأخير لم يكن سوى تصحيح عابر.
على صعيد الهبوط، تبقى منطقة 4,310.00 دولار المستوى الرئيسي الذي ينبغي مراقبته. اختبرها الذهب الأسبوع الماضي وتداول دونها لفترة وجيزة، لكنه فشل في تثبيت الكسر. اختبار ثانٍ قد يكون أشد وطأة. وإذا نجح البائعون أخيراً في اختراق هذا المستوى بإقناع، فستتدهور الصورة الفنية بسرعة.
في هذا السيناريو، سيغدو مستوى 4,100.00 دولار الهدف التالي الواضح، يعقبه مستوى 4,000.00 دولار ذو الثقل النفسي البالغ.
في الوقت الراهن، لا تزال موازين المخاطر مائلة نحو الجانب السلبي. فقد أفرز ارتفاع عوائد سندات الخزانة والتعافي المعتدل للدولار الأمريكي في أعقاب تقرير الوظائف يوم الجمعة بيئة صعبة للذهب، فيما يُضيف احتمال رفع الفيدرالي للفائدة في سبتمبر عبئاً إضافياً.
غير أن الاتجاه الفوري يُرجَّح أن يُحدده التضخم. قراءة أكثر تواضعاً لمؤشر أسعار المستهلكين قد تمنح الذهب هامش التنفس الذي يحتاجه للتعافي، لكن مفاجأة صعودية أخرى قد تُحوّل التصحيح الأخير إلى شيء أكثر خطورة.
***
فيما يلي أبرز الطرق التي يمكن من خلالها لاشتراك InvestingPro أن يُعزز أداءك في الاستثمار بسوق الأسهم:
- ProPicks AI: اختيارات أسهم مُدارة بالذكاء الاصطناعي كل شهر، مع عدد من الاختيارات التي انطلقت بالفعل هذا الشهر وعلى المدى البعيد.
- Warren AI: تُوفر أداة الذكاء الاصطناعي من Investing.com رؤى السوق في الوقت الفعلي، وتحليلاً متقدماً للرسوم البيانية، وبيانات تداول مخصصة لمساعدة المتداولين على اتخاذ قرارات سريعة مبنية على البيانات.
- القيمة العادلة: تجمع هذه الميزة 17 نموذجاً للتقييم على مستوى المؤسسات لتُزيل الضوضاء وتُظهر لك الأسهم المبالغ في تقييمها أو المُقيّمة بأقل من قيمتها أو المُسعّرة بشكل عادل.
-
أكثر من 1,200 مقياس مالي في متناول يدك: من نسب الدين والربحية إلى مراجعات أرباح المحللين، ستجد كل ما يستخدمه المستثمرون المحترفون لتحليل الأسهم في لوحة تحكم واحدة أنيقة.
-
أخبار وتحليلات السوق على مستوى المؤسسات: ابقَ متقدماً على تحركات السوق من خلال عناوين حصرية وتحليلات مدعومة بالبيانات.
-
تجربة بحثية خالية من المشتتات: لا نوافذ منبثقة. لا فوضى. لا إعلانات. فقط أدوات مبسّطة مصممة لاتخاذ قرارات ذكية.
لست عضواً في Pro بعد؟
إخلاء المسؤولية: كُتبت هذه المقالة لأغراض إعلامية فحسب؛ ولا تُشكّل طلباً أو عرضاً أو نصيحة أو توصية أو إرشاداً للاستثمار، وبالتالي فهي لا تهدف إلى تحفيز شراء الأصول بأي شكل من الأشكال. أودّ التذكير بأن أي نوع من الأصول يُقيَّم من منظورات متعددة وينطوي على مخاطر عالية، وبالتالي فإن أي قرار استثماري والمخاطر المرتبطة به تقع على عاتق المستثمر.









