باتت شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المشتري الهامشي الأبرز للأسهم الأمريكية على مدار عقد كامل. إذ بلغت عمليات إعادة شراء الأسهم مستوى قياسياً عند 1.020 تريليون دولار خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر 2025، مستحوذةً على نحو 60% من إجمالي النقد الموزَّع على المساهمين. وقد أسهم هذا العامل الداعم إسهاماً كبيراً في تعزيز العوائد. فإذا حللنا عوائد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من يونيو 2021 إلى يونيو 2026، نجد أن ربحية السهم نمت بمعدل سنوي بلغ 13.2%، في حين انكمش مضاعف السعر إلى الأرباح بنسبة 1.1%. بمعنى آخر، جاء التقدم بأكمله من نمو الأرباح. وضمن هذا النمو، نبع ما يقارب 1.8% سنوياً من تقليص عدد الأسهم المتداولة لا من الأرباح الفعلية، وهو ما يعادل نحو 14% من إجمالي العائد، أو 1,240 نقطة في المؤشر منذ عام 2016.
قد يتلاشى هذا العامل الداعم مع تباطؤ عمليات إعادة الشراء وتدفق أسهم الطروحات الأولية الكبرى إلى السوق. فقد أوقفت كل من Alphabet (NASDAQ:GOOGL) وMeta (NASDAQ:META) عمليات إعادة الشراء في النصف الأول من عام 2026 لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي. وكما أشرنا في التعليق الأسبوع الماضي، ذهبت Meta خطوة أبعد بإنشاء فئة جديدة من الأسهم غير التصويتية تُعدّ في جوهرها آلية تمويل، أي إصدار أسهم لا سحبها. في الوقت ذاته، يتصاعد العرض الجديد من الطروحات الأولية؛ إذ جمعت SpaceX (NASDAQ:SPCX) ما يقارب 85.70 مليار دولار في طرحها خلال يونيو، وستُضيف مزيداً من العرض مع انتهاء فترات الإغلاق. علاوة على ذلك، يُتوقع أن تطرح Anthropic أسهمها للعموم في نوفمبر بطرح يقترب من تريليون دولار، فيما يُرجَّح أن يتبعها OpenAI خلال الربعين القادمين بطرح مماثل الحجم.
يُطلب من السوق استيعاب عرض جديد من الأسهم في الوقت الذي يتراجع فيه بعض أكبر مشتري الأسهم القائمة، بل يتحول بعضها، كما في حالة Meta، إلى جهات مُصدِرة صافية. لا يعني شيء من هذا أن السوق محكوم عليه بالهبوط، غير أنه يُلمح إلى أن أحد أبرز المشترين في السوق قد يفقد تأثيره إلى حد بعيد.

المشهد المقبل
يُركّز الأسبوع المقبل أبرز سؤالين في الربع خلال ثماني وأربعين ساعة:
- هل يُخالف الاحتياطي الفيدرالي توقعات السوق ويرفع أسعار الفائدة؟
- هل تستلزم خطط الإنفاق الرأسمالي لكبرى الشركات الأخرى إصدار أسهم وتعليق عمليات إعادة الشراء أو تقليصها؟
يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي (FOMC) اجتماعه لاتخاذ قراره بشأن السياسة النقدية في الساعة 11:00 مساءً بتوقيت السعودية من يوم 28 أكتوبر. وتُشير عقود العقود الآجلة لأسعار الفائدة الفيدرالية إلى احتمال رفع الفائدة بنسبة 10% تقريباً، منخفضةً من 28% قبل أسبوع. ويبقى شهر ديسمبر خياراً مطروحاً، إذ تبلغ احتمالية الرفع فيه 85%. وسيُساعد نص البيان والمؤتمر الصحفي المستثمرين على تقييم موقف الاحتياطي الفيدرالي من السياسة النقدية بصورة أدق.
يصدر يوم الخميس تقرير الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر. وستُرشد بيانات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الاحتياطي الفيدرالي إلى ما إذا كان من المناسب رفع الفائدة في اجتماع هذا الأسبوع، أم أنه مرتاح للانتظار حتى ديسمبر.
تُحصي StockTitan 542 شركة بقيمة سوقية تبلغ مليارَي دولار أو أكثر ستُصدر نتائجها هذا الأسبوع، كثير منها يوم الأربعاء والخميس. تُعلن مجموعة مايكروسوفت (NASDAQ:MSFT) وAlphabet نتائجهما يوم الأربعاء بعد إغلاق السوق، وتتبعهما Amazon (NASDAQ:AMZN) يوم الخميس. أما آبل (NASDAQ:AAPL) فتُصدر نتائجها الأسبوع التالي في 02/11.
تغريدة اليوم











