تاسي يستعيد 10 آلاف نقطة: قراءة في أسبوعين من التحولات

تم النشر 05/11/2026, 16:18

استعاد تاسي حاجز 10 آلاف نقطة بإغلاق الأربعاء 4 نوفمبر عند 10,038.89 نقطة، بعد أن لامس قبل عشرة أيام فقط أدنى مستوى في 52 أسبوعاً عند 9,368 نقطة.

المحرك الأساسي لم يكن الأرباح بل تراجع المخاطر: هبوط النفط على رهانات اتفاق أمريكي–إيراني، ونتائج الانتخابات الأمريكية، وعودة المستثمر الأجنبي إلى الشراء بعد 14 أسبوعاً من البيع.

قراءتي أن ما يحدث ارتداد صحي من منطقة تشبع بيعي، لكنه لم يتحول بعد إلى انعكاس للاتجاه. التأكيد يحتاج ثباتاً فوق 10,000 نقطة واختراق 10,200 بسيولة تتجاوز 5 مليارات ريال يومياً. من القاع إلى 10 آلاف نقطة 

 


أداء تاسي

حتى 22 أكتوبر سجل المؤشر ثمانية أسابيع متتالية من الخسائر، وهي أطول سلسلة منذ ديسمبر 1994، قبل أن يغلق في 25 أكتوبر عند 9,438.5 نقطة، وهو أدنى إغلاق منذ 2021. تلا ذلك ارتداد حاد بنسبة 3.4% ثم 2.3% في جلستين، ثم تماسك فوق 9,800 نقطة.

جلسة الأربعاء كانت الأقوى منذ أسابيع: صعود 1.65% بسيولة 4.48 مليار ريال، وارتفاع 253 سهماً مقابل تراجع 28 فقط، وزيادة في القيمة السوقية بنحو 71 مليار ريال. ومع ذلك ما زال المؤشر منخفضاً 4.3% منذ بداية العام. المحركات الخارجية: النفط وإيران وواشنطن

النفط: هبط برنت 8.7% يوم الأربعاء إلى 94.62 دولار، وهو أدنى إغلاق منذ نهاية أغسطس، بعد أن كان قرب 115 دولاراً مطلع الشهر. المفارقة أن السوق السعودي صعد 1.65% في اليوم نفسه، لأن المستثمر يسعّر تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية بوزن أكبر من أثر انخفاض السعر على الإيرادات.

إيران وهرمز: وسطاء قطريون يعملون على مسودة اتفاق، وطهران تقول إن تنفيذ مطالبها يتيح إعادة الأمن إلى مضيق هرمز خلال يومين. في المقابل ما زالت المخاطر قائمة: ضربة أمريكية على جزيرة قشم، وتقارير عن استعدادات عسكرية أمريكية، وحركة عبور شبه متوقفة في المضيق.

الانتخابات الأمريكية: اكتسح الديمقراطيون مجلسي الكونجرس، وقبل الرئيس ترمب بالنتيجة. ارتفع داو جونز 3% في أكبر مكسب له بعد انتخابات نصفية منذ 1982، وتراجعت عوائد السندات والدولار. بالنسبة للخليج، الكونغرس الجديد يرفع الضغط على البيت الأبيض لإنهاء الحرب مع إيران.

الفيدرالي: الفائدة عند 3.75%–4.00% والاجتماع القادم في 9 ديسمبر. تراجع العوائد بعد الانتخابات يوحي بأن السوق خفض احتمال الرفع، وهذا مهم للبنوك والسيولة المحلية بحكم ربط الريال بالدولار.

الاقتصاد المحلي: مؤشر مديري المشتريات لشهر أكتوبر عند 54.0 نقطة، في الشهر السابع من التوسع، مع تسارع تكاليف المشتريات إلى أعلى وتيرة في ستة أشهر. الأجانب يعودون إلى الشراء

كسر المستثمرون الأجانب سلسلة بيع استمرت 14 أسبوعاً متتالياً، وسجلوا صافي شراء بنحو 520 مليون ريال في الأسبوع المنتهي 29 أكتوبر.

الأجانب يشترون والمؤسسات المحلية تجني الأرباح. لكن أسبوعاً واحداً لا يصنع اتجاهاً، فعلى مستوى أكتوبر كاملاً ظلت المؤسسات الأجنبية بائعة بنحو 1.9 مليار ريال، وملكية الأجانب لا تتجاوز 4.43% من القيمة السوقية. بيانات هذا الأسبوع ستحسم إن كان التحول مستداماً. نتائج الربع الثالث: قراءة ما وراء الرقم

موسم النتائج انتقائي، وكثير من العناوين الكبيرة صعوداً أو هبوطاً تقف خلفها بنود غير متكررة. المهلة النظامية لإعلان النتائج تنتهي الأربعاء 11 نوفمبر. أرامكو: صلابة النموذج المتكامل

حققت أرامكو صافي دخل معدل 117 مليار ريال بنمو 9% سنوياً، متجاوزة متوسط توقعات المحللين، رغم انخفاض إنتاجها من 13.3 إلى 11 مليون برميل مكافئ يومياً بسبب قيود هرمز. التعويض جاء من التكرير والكيماويات، إذ قفزت أرباحها المعدلة قبل الفوائد والضرائب 234%.

الرقم الأهم للمساهم هو التدفق النقدي الحر البالغ 105.8 مليار ريال، الذي يغطي التوزيع الأساسي للربع (82.1 مليار ريال) بنحو 1.3 مرة. أما قفزة صافي الربح المعلن بنحو 35% فمصدرها جزئياً مكسب غير متكرر من بيع حصة بريفكيم الماليزية، ولذلك بقي السهم مستقراً قرب 26 ريالاً.

وقبل النتائج بيومين أتمت أرامكو الاستحواذ على 49% من هيوماين للذكاء الاصطناعي مقابل نحو 9.9 مليار ريال تضخ نقداً في الشركة، ويحتفظ صندوق الاستثمارات العامة بـ51%. الصفقة استراتيجية لأنها تحول ميزة الطاقة إلى عائد من الحوسبة، لكنها صغيرة مالياً: نحو 12% من توزيع ربع واحد، فلا أثر يذكر على التوزيعات. لم يُعلن تقييم لهيوماين. لوبريف: نجمة الموسم

ارتفع صافي ربح لوبريف 92% إلى 536 مليون ريال، متفوقاً على التوقعات بنحو 13%، وقفزت الإيرادات 29% إلى 2.78 مليار ريال. السبب تحسن هوامش تكسير زيوت الأساس مع اضطراب الإمدادات في المنطقة، وبقاء مصافي الشركة تعمل بموثوقية عالية.

لكن الأرباح تراجعت 27% عن الربع الثاني الاستثنائي، ما يعني أن ذروة الهوامش ربما مرّت. وأي تسوية تعيد فتح هرمز قد تعيد هذه الهوامش لطبيعتها في 2027. صافولا: عنوان مضلل

تراجع صافي ربح صافولا 67% إلى 128.5 مليون ريال، لكن الربع المقارن تضمن عكس مخصص زكاة بقيمة 232 مليون ريال. باستبعاده يظهر نمو أساسي بنحو 12% وفق حسابنا، والنتيجة فاقت متوسط توقعات المحللين (118 مليون ريال) ونمت 10% عن الربع الثاني. محرك المجموعة اليوم قطاع الأغذية، بينما تواجه «بنده» ضغط المنافسة السعرية في التجزئة. نتائج أخرى بارزة قراءة القطاعات

البنوك: المحرك الأول للمؤشر بحكم وزنها، والمستفيد الأكبر من عودة الأجانب وتراجع عوائد السندات الأمريكية. الأرباح صامدة، لكن ارتفاع المخصصات لدى أكبر بنكين بنحو 40%–50% يشير إلى تحوط من مخاطر ائتمانية في بيئة متوترة. قرار الفيدرالي في ديسمبر هو الخطر الأبرز على القطاع.

الطاقة: أرامكو أصل دخل بتوزيعات آمنة، والقطاع يتداول على معادلة جديدة: سعر أقل مقابل احتمال عودة الأحجام عبر هرمز. المستفيدون المؤقتون من الأزمة، مثل التكرير، يواجهون سؤال ما بعد التسوية.

التأمين: القطاع ينتقل من سباق الحصة السوقية إلى انضباط التسعير. التعاونية قفزت أرباحها 74% إلى 301.7 مليون ريال بدعم الطبي والمركبات، وبوبا تراجعت 5% سنوياً إلى 344.7 مليون ريال بسبب المصاريف لكنها ارتفعت عن الربع الثاني. ملاذ تراجعت أقساطها لكنها حوّلت نتيجة الاكتتاب من خسارة 30.6 مليون ريال إلى ربح 7.3 مليون، فارتفع سهمها 10%. التحدي القادم تراجع دخل الاستثمار إذا انخفضت الفائدة.

الأسمنت: قطاع منقسم جغرافياً. شركات الوسطى والشرقية تستفيد من مشاريع العاصمة: اليمامة +108% والأسمنت السعودية +34% والشرقية +39%. في المقابل تحولت أسمنت ينبع إلى خسارة مع تراجع إيراداتها 40%، وتراجعت العربية 57%. التراجع الربعي لليمامة بسبب انخفاض متوسط السعر إشارة إلى أن المنافسة السعرية تصل حتى المنطقة الأقوى.

البتروكيماويات: تباين حاد. سابك عادت للربحية، والمتقدمة شبه متوقفة الربحية بسبب صعوبات الشحن وتكاليف اللقيم. القطاع من أكبر المستفيدين المحتملين من أي انفراج في هرمز، لأن المخزون يتحول حينها إلى مبيعات.

العقار: مرحلة تبريد، والأرباح تتبع توقيت صفقات البيع. «مسار» تواجه عبء تمويل انتقل إلى قائمة الدخل بعد اكتمال البنية التحتية، والرمز تراجعت 94%. التفضيل لأصحاب الإيراد المتكرر على المطورين المعتمدين على البيع.

الرعاية الصحية: الطلب هيكلي، لكن تكاليف التمويل والتشغيل بعد الاستحواذات تضغط على الهوامش. قفزة دله استثنائية، وأرباحها المعدلة للتسعة أشهر تراجعت نحو 13%. القراءة الفنية

الاتجاه المتوسط ما زال هابطاً، لكن المدى القصير تحول إلى ارتداد صاعد بعد اختراق منطقة 9,950–9,986 ثم الحاجز النفسي 10,000. شمعة الأربعاء كانت ابتلاعية قوية من 9,865 إلى 10,046، بسيولة أعلى من متوسط الأسبوع بنحو 30%.

السيناريو الأساسي: تذبذب صاعد بين 9,930 و10,200، يتبع آخر النتائج وأخبار المفاوضات مع إيران.

السيناريو الإيجابي: نص اتفاق أو موعد لإعادة فتح هرمز مع استمرار شراء الأجانب، ما يدفع المؤشر لاختراق 10,200 واستهداف 10,500.

السيناريو السلبي: انهيار المفاوضات أو تصعيد عسكري يعيد برنت فوق 100 دولار، والمؤشر تحت 10,000 لاختبار 9,865 ثم 9,790. ما يجب مراقبته

1.  المفاوضات الأمريكية–الإيرانية: أي نص اتفاق أو موعد لفتح هرمز إيجابي للمؤشر، وأي ضربة عسكرية سلبية للجميع.

2.  برنت: 90 دولاراً دعم، والعودة فوق 100 دولار تعني تعثر المفاوضات.

3.  بيانات تدفقات الأجانب للأسبوع المنتهي 5 نوفمبر، لتأكيد التحول أو نفيه.

4.  آخر نتائج الربع الثالث حتى 11 نوفمبر، خاصة البتروكيماويات والتطوير العقاري.

5.  قرار الفيدرالي في 9 ديسمبر وأثره على البنوك والتقييمات.

6.  صرف توزيعات أرامكو في 25 نوفمبر، وما قد يعيده من سيولة إلى السوق.

ملخص القوي أتبنى نظرة إيجابية بحذر على المدى القصير. الارتداد حقيقي من حيث اتساع الصعود والسيولة، والعوامل الخارجية تحسنت، لكن الأسعار تسبق الوقائع. الأفضل التركيز على الجودة عند التراجعات نحو 10,000– 9,930، وعدم مطاردة الصعود قبل اختراق 10,200. 

هذا المقال يعبر عني أرائي الشخصية فقط ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع. 

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.