الصين تكثف شراء الذهب رغم قفزة الأسعار.. أكبر إضافة للاحتياطيات منذ 2023
مستوطنة كاتسرين (هضبة الجولان) (ا ف ب) - يسعى المستوطنون اليهود في الجولان الى تشجيع السياحة في هذه المنطقة التي احتلتها اسرائيل العام 1967 وجذب عدد اكبر من الاسرائيليين للاقامة في الهضبة الاستراتيجية من خلال فيلم ترويجي.
ولم يوفر القيمون على فيلم "سحر الجولان" اي جهد بهدف الاستحواذ على اعجاب الزائرين وجذب مستوطنين جدد. لذلك وضعت في القاعة المخصصة للعرض اجهزة لترطيب الجو نثرت رذاذا خفيفا على المشاهدين الذين حبست انفاسهم لدى رؤيتهم مناظر الهضبة السورية.
كذلك يعصف الهواء في الحضور من خلال مراوح كبيرة تماشيا مع مشاهد هطول المطر والجو العاصف في الفيلم.
ويستقطب الفيلم المعروض في مركز تجاري في كاتسرين، كبرى مستوطنات الجولان، الكثير من الجمهور الى هذه الهضبة الاستراتيجية التي تطل على سوريا واسرائيل ولبنان.
ويأمل ممثلو 20 الف مستوطن في الجولان ان يتمكن هذا الفيلم من الترويج للسياحة واقناع اسرائيليين آخرين بالمجىء والاقامة في الجولان حتى تصبح امكانية اعادة المنطقة الى سوريا مستحيلة.
وتوضح رامونا بار ليف الناطقة باسم جمعية مستوطني الجولان "في ما يخصني، الجولان لي، لنا، نحن الذين بنيناه". وتتابع "تكمن المشكلة في عملية اقناع الحكومة والكنيست الاسرائيليين".
وتبدو المسؤولة قلقة من المستقبل رغم ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتانياهو يميينة بامتياز.
واسرائيل في حالة حرب مع سوريا منذ العام 1948.واعلنت في العام 1981 ضم هضبة الجولان التي يعيش فيها اكثر من 18 الف درزي سوري.
ويصر الرئيس السوري بشار الاسد على انسحاب اسرائيلي كامل من الجولان كشرط للسلام. وفي ايار/مايو الفائت، بدأت مفاوضات غير مباشرة بين سوريا واسرائيل بوساطة تركيا، لكن المفاوضات توقفت بعد الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة في كانون الأول/ديسمبر.
واستبعد وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، في مطلع نيسان/ابريل، اي انسحاب من الجولان في مقابل السلام مع سوريا.
وشدد زعيم حزب "اسرائيل بيتنا"، اليميني المتطرف على انه "لا يمكن التوصل الى سلام الا لقاء السلام".
ورغم كل هذه التصريحات، يشعر مستوطنو الجولان بالقلق.
فتؤكد رامونا بار ليف "نحن حذرون من السياسيين اكانوا من الليكود او العمل" في اشارة الى حزب نتانياهو اليميني وحزب وزير الدفاع ايهود باراك الوسطي.
وتشير الى ان رئيس الوزراء الذي اغتيل اسحق رابين وعد في مرحلة اولى بالا يتخلى عن الجولان بتاتا قبل ان يقبل بفكرة الانسحاب من اراض محتلة في مقابل السلام.
ويشرح زوجها سامي بار ليف رئيس بلدية كاتسرين انه في حال ارادت سوريا السلام "الثمن معروف جيدا: بقاء اسرائيل في الجولان".
وكمعظم مستوطني المنطقة، يرى ان "توقيع اتفاقية سلام مع سوريا سيكون مجرد اجراء شكلي"، فاخر حرب بين البلدين تعود الى 1973.
ويضيف رئيس بلدية كاتسرين التي يقطن فيها 7500 مستوطن "نعيش بسلام منذ 30 عاما، لم ينبغي تغيير هذا الواقع؟"
ويتابع "نحن موجودون هنا منذ آلاف السنين"، مشيرا الى آثار كنيس موجود في المنطقة يعود الى اكثر من خمسة عشر قرنا. ويختم قائلا "سنبقى هناك ايضا لآلاف السنين".










