أبتيف في مؤتمر جي بي مورغان للسيارات: رهانات النمو وسط ضغوط الصين

تم النشر 12/08/2026, 16:08
© Reuters

© Reuters

في هذا المقال:

استغلّت شركة أبتيف (APTV) مؤتمر جي بي مورغان للسيارات، الذي انعقد الأربعاء 12/08/2026، لتقديم صورة شاملة عن مرحلة تحوّل تمرّ بها الشركة، إذ تتجه بقوة نحو البرمجيات والأجهزة المتطورة والأسواق غير السيارات، في الوقت الذي تواجه فيه عاماً صعباً في الصين وأوروبا. وأكد الرئيس التنفيذي كيفن كلارك أن الشركة لا تزال ترى نمواً على المدى البعيد، غير أن النتائج قصيرة الأجل تعرّضت لضغوط بسبب ضعف الطلب وتأخر الإطلاقات وتغيّر جداول العملاء.

كما أشارت الشركة إلى موقف أكثر حذراً تجاه عام 2027، إذ امتنعت عن تقديم توجيهات محددة مع الإبقاء على إطار معدل النمو السنوي المركب للإيرادات بين 4% و7% حتى ذلك العام. وأفادت أبتيف بأنها ستنهي عام 2026 بنمو في الإيرادات في منتصف الأرقام الفردية عند منتصف نطاق التوجيهات.

أبرز النقاط

  • خفّضت أبتيف توجيهاتها للعام الكامل بمقدار 300 مليون دولار عند نقطة المنتصف، ويعود ذلك أساساً إلى ضعف السوق الصينية وتأخر الإطلاقات وتحوّلات توقيت البرمجيات.
  • وصفت الإدارة الصين بأنها الأكثر تقلباً بين الأسواق، مع تراجع مبيعات التجزئة بنسبة تتراوح بين 15% و20% وتوقعات بانخفاض إنتاج المركبات بنسبة 5% إلى 6%.
  • تتوسع الشركة خارج قطاع السيارات لتشمل الفضاء والدفاع والصناعات والتخزين الطاقوي والروبوتات والطائرات المسيّرة.
  • تعتزم أبتيف توجيه ما يقارب التدفق النقدي الحر بالكامل لإعادة شراء الأسهم في 2026، وما لا يقل عن 50% منه مستقبلاً.
  • أبقت الشركة على إطار معدل النمو السنوي المركب للإيرادات بين 4% و7% حتى 2027، دون تقديم توجيهات محددة لذلك العام.

النتائج المالية والتوجيهات

أعلنت أبتيف أن توقعاتها للعام الكامل تراجعت بمقدار 300 مليون دولار عند نقطة المنتصف. وقسّمت الإدارة هذا الرقم إلى ثلاثة أجزاء:

  • 150 مليون دولار ناجمة عن تغييرات في جداول العملاء، مرتبطة أساساً بضعف السوق الصينية.
  • 100 مليون دولار بسبب تأخر الإطلاقات والتوسع التدريجي، بما في ذلك برنامج لمصنّع أوروبي للمعدات الأصلية تأخّر ربعاً كاملاً.
  • 50 مليون دولار جراء تحوّلات في توقيت إيرادات برمجيات المؤسسات.

وقال كلارك إن الشركة تتوقع إنهاء عام 2026 بنمو في الإيرادات في منتصف الأرقام الفردية عند منتصف نطاق التوجيهات. ولم تقدّم أبتيف توقعات محددة لعام 2027، مشيرةً إلى أن السوق لا تزال شديدة التقلب وأنها تحتاج إلى مزيد من الوضوح.

وأبقت الشركة على إطارها الأشمل لعام 2027، الداعي إلى معدل نمو سنوي مركب للإيرادات بين 4% و7% خلال تلك الفترة. ويبقى السوق الأمريكي الشمالي مستقراً نسبياً، إذ تتوقع IHS ارتفاع الإنتاج بنسبة 1% العام المقبل.

الصين تبقى المصدر الأكبر للتقلبات

وصفت الإدارة الصين بأنها الأصعب من حيث التنبؤ. وأوضح كلارك أن أبتيف تتلقى عادةً جداول التبادل الإلكتروني للبيانات قبل نحو 30 يوماً من الإنتاج في أمريكا الشمالية وأوروبا، في حين لا تتجاوز هذه المهلة أسبوعين في الصين، مما يجعل التقلبات أكثر حدة.

وأشار إلى أن مبيعات التجزئة في الصين تراجعت بنسبة 20% في الربعين الأول والثاني من عام 2026، مؤكداً صعوبة تصوّر عام آخر بتراجعات مماثلة بين 15% و20% في مبيعات التجزئة، وهو ما سيترجم إلى انخفاض بنسبة 5% إلى 6% في إنتاج المركبات.

كما لفتت أبتيف إلى الارتفاع الحاد في الصادرات الصينية، إذ قال كلارك إن صادرات مصنّعي المعدات الأصلية الصينيين نمت من نحو 2 مليون وحدة قبل ثلاث سنوات إلى أكثر من 6 ملايين وحدة هذا العام، مع معدلات تشغيل حالية تتراوح بين 8 و10 ملايين وحدة سنوياً. ويُصدَّر حالياً ما بين 20% و25% من الإنتاج، وتمثّل منصات التصدير نحو 10% من إيرادات أبتيف في الصين.

وعلى صعيد التوزيع داخل الصين، أفادت الشركة بأن نحو ثلثي إيراداتها باتت تأتي من مصنّعي المعدات الأصلية الصينيين المحليين، مع تركيز متعمّد على أبرز 5 إلى 10 لاعبين. وقبل ثلاث سنوات، كان التوزيع يقارب 50% للعملاء متعددي الجنسيات و50% للمصنّعين المحليين.

تنمو الحجوزات المرتبطة بمصنّعي المعدات الأصلية الصينيين الموجّهين للتصدير كـ BYD وGeely وChery بنحو 30%، غير أن أبتيف أشارت إلى أن تحوّل هذه العقود إلى إيرادات سيستغرق وقتاً. كما ترصد الشركة ما إذا كانت قواعد التوطين الخاصة بالاتحاد الأوروبي والسياسة التجارية قد تؤثر على واردات المركبات الصينية، مع توقع صدور قرار في الربع الثالث أو الرابع من عام 2026.

البرامج الأوروبية وضغوط العملاء

أثقلت أوروبا أيضاً على نتائج الربع. وأفادت أبتيف بأن أحد مصنّعي المعدات الأصلية الأوروبيين الكبار أجّل إطلاق برنامج بمقدار ربع سنة، واختار الإبقاء على نظامه الحالي عوضاً عن الترقية، مما حرم أبتيف من فرصة إضافة خطوط سيارات وعلامات تجارية إضافية على ذلك البرنامج.

وقال كلارك إن بعض مصنّعي المعدات الأصلية الأوروبيين يواجهون ضغوطاً في هيكل التكاليف وأعلنوا عن تخفيضات في الإنتاج على المدى البعيد. وأكدت أبتيف أن لديها خط أنابيب حجوزات قوياً في أوروبا، لكن المنطقة تبقى محوراً رئيسياً يستوجب المتابعة.

تحوّل في مزيج الأعمال نحو ما هو أبعد من السيارات التقليدية

استغلّت أبتيف العرض التقديمي للتأكيد على أنها لم تعد مجرد مورّد للسيارات. ووصف كلارك الشركة بأنها مزوّد لحلول الأجهزة المتطورة، بما تشمل أجهزة الاستشعار وأنظمة الحوسبة المتقدمة والربط، إلى جانب حزمة تقنية برمجية تساعد الأنظمة على "الاستشعار والتفكير والتصرف ثم التحسين".

وأوضحت الشركة أن استراتيجيتها تقوم على تقديم منصات ذات بنية مفتوحة وحلول نظامية متكاملة مصمّمة لتكون فعّالة من حيث التكلفة ومرنة للعملاء.

وخارج قطاع السيارات، تبني أبتيف حضوراً في عدة أسواق مجاورة:

  • الفضاء والدفاع، حيث تكتسب زخماً بحلول RTOS وLinux للتطبيقات الحيوية.
  • الصناعات المتنوعة، بما تشمل شبكات الخوادم الموزعة والحوسبة الطرفية.
  • تخزين الطاقة ومراكز البيانات، مستفيدةً من محفظتها في الربط عالي الجهد.
  • الروبوتات والطائرات المسيّرة، حيث ترى إمكانات إيرادية على المدى البعيد.

وأشار كلارك إلى أن أبتيف تتشارك مع إنفيديا في أسواق السيارات والصناعات على حدٍّ سواء، واصفاً العلاقة بأنها تعاونية رغم تنافس الشركتين في بعض المجالات. وأفادت أبتيف بأنها تساعد العملاء على استخدام حلول قائمة على إنفيديا، بما تشمل أنظمة مرتبطة بـ Wayve.

زخم أنظمة مساعدة السائق والبرمجيات

في مجال أنظمة مساعدة السائق المتقدمة، أفادت أبتيف بأن حجوزات الجيل السادس في عام 2026 مرتبطة في معظمها بالأجهزة والبرمجيات معاً. وقال كلارك إن عدداً متزايداً من صانعي السيارات يتراجعون عن قراراتهم السابقة ببناء البرمجيات داخلياً ويعودون إلى الموردين.

وأضاف أن أبتيف تبيع اليوم برمجيات أكثر مما كانت تبيعه قبل عام أو عامين عبر ما يقارب جميع مصنّعي المعدات الأصلية في أعمالها المتعلقة بالسلامة المتقدمة وتجربة المستخدم. وأشار إلى أن العملاء باتوا يرغبون بشكل متزايد في ترقية الأنظمة دون الحاجة إلى استبدال كامل للبنية التحتية.

كما تطرّقت الشركة إلى أنظمة مساعدة السائق المتكاملة من طرف إلى طرف التي تستخدم الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة الكبيرة. وأفادت أبتيف بأن هذه الأنظمة تمثّل نحو 10% من إجمالي سوق أنظمة مساعدة السائق اليوم، وتكلّف ضعفين إلى ثلاثة أضعاف الأنظمة التقليدية. ومع ذلك، ترى الشركة فيها فرصة لإضافة محتوى إضافي، كونها قد تتطلب ضعفين إلى ثلاثة أضعاف من أجهزة الاستشعار كالكاميرات والرادارات.

الأسواق المجاورة: الطائرات المسيّرة والروبوتات وتخزين الطاقة

أفادت أبتيف بأنها تحقق تقدماً مبكراً في مجالي الروبوتات والطائرات المسيّرة. وقد تحوّلت إحدى شراكات الروبوتات إلى عقد تجاري فعلي، كما حجزت الشركة أول عقد تجاري لطائرة مسيّرة بقيمة إيرادات إجمالية على مدى العمر تبلغ 500 مليون دولار.

وأعلنت الشركة أنها تستهدف نحو 300 مليون دولار من الإيرادات المشتركة من الروبوتات والطائرات المسيّرة خلال السنوات القليلة المقبلة. وبالنسبة للطائرات المسيّرة، تركّز أبتيف على الوحدات القابلة للتداول بأسعار متوسطة تتراوح بين 50,000 و60,000 دولار ومحتوى لكل وحدة يبلغ نحو 5,000 دولار. وأشارت إلى أن الروبوتات والروبوتات المتنقلة المستقلة ينبغي أن تحقق مستويات محتوى مماثلة.

لا تزال الروبوتات الإنسانية في مرحلة أبعد، غير أن أبتيف أفادت بأنها قريبة من إبرام اتفاقيات تجارية مع عدة لاعبين.

يُعدّ تخزين الطاقة ومراكز البيانات مجالاً آخر للنمو. وأفادت أبتيف بأن إيراداتها الحالية في هذا القطاع تبلغ نحو 50 مليون دولار، متوقعةً أن ينمو القطاع بوتيرة أسرع من السيارات خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويتمثّل المنتج الرئيسي في أجهزة الربط عالي الجهد، المباعة لمصنّع أمريكي كبير للمعدات الأصلية ولعملاء البنية التحتية ومراكز البيانات.

وأوضحت الإدارة أن هذا القطاع يتميّز بكثافة رأسمالية منخفضة لاعتماده على منتجات قائمة مع تعديلات بدلاً من آلات ومعدات جديدة، مع تركيز الاستثمار على المبيعات والقدرات والتسويق.

توزيع رأس المال: إعادة الشراء تتقدم على عمليات الاستحواذ

أعلنت أبتيف أن إعادة شراء الأسهم باتت الأولوية الرئيسية في توزيع رأس المال. وقال كلارك إن الشركة تعتزم توجيه ما يعادل التدفق النقدي الحر بالكامل أو ما يقاربه لإعادة الشراء في عام 2026، وما لا يقل عن 50% من التدفق النقدي الحر على أساس مستمر.

وأشار إلى أن الإدارة ترى أن السهم مقيَّم بأقل من قيمته الحقيقية، مما دفع إلى تراجع أولوية عمليات الاندماج والاستحواذ، وإن أكدت الشركة أن لديها خط أنابيب من الصفقات الصغيرة. وقد أتمّت الشركة مؤخراً استحواذاً بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني في مجال تقنية الربط لدعم أعمالها في الفضاء والدفاع.

وعلى مدى العقد الماضي، أتمّت أبتيف عمليتي فصل وثلاث عمليات تجريد، وأكدت الإدارة أنها تواصل مراجعة محفظتها بحثاً عن فرص خلق القيمة.

أبرز ما جاء في جلسة الأسئلة والأجوبة

خلال جلسة الأسئلة والأجوبة، توسّع كلارك في عدة محاور:

  • بشأن عمليات الاندماج والاستحواذ، أكد أن الشركة تُعطي الأولوية لإعادة الشراء لأن السهم يُعدّ مقيَّماً بأقل من قيمته بشكل ملحوظ.
  • بشأن إنفيديا، قال إن أبتيف تتعاون مع الشركة عبر أسواق متعددة وترى العلاقة تعاونية وتنافسية في آنٍ واحد بحسب المجال.
  • بشأن الروبوتات والطائرات المسيّرة، أوضح أن نموذج الإيرادات يقوم على المحتوى لكل وحدة لا على الأحجام الكبيرة من الأجهزة، مع اقتصاديات متشابهة للطائرات المسيّرة والروبوتات المتنقلة المستقلة.
  • بشأن تخزين الطاقة ومراكز البيانات، أشار إلى أن القطاع يمكنه التوسع بإنفاق رأسمالي محدود لاعتماده على منتجات قائمة.
  • بشأن تقليص المحفظة، أكد عدم وجود تغيير جوهري في الاستراتيجية، لكن أبتيف ستواصل تقييم مزيج أعمالها بمرور الوقت.

التوقعات

تدخل أبتيف النصف الثاني من عام 2026 بصورة مختلطة. فالشركة تواجه ضعفاً في الطلب الصيني وتأخراً في الإطلاقات وضغوطاً في أجزاء من أوروبا، غير أنها تشهد في المقابل حجوزات أقوى في البرمجيات وأنظمة مساعدة السائق والأسواق المجاورة. وقالت الإدارة إن الأرباع القليلة المقبلة ينبغي أن تتيح رؤية أوضح بشأن صادرات الصين والسياسة التجارية الأوروبية ووتيرة تحوّل الحجوزات إلى إيرادات.

في الوقت الراهن، تراهن أبتيف على أن منصتها التقنية الأشمل وتعرّضها لأسواق متعددة وخطة إعادة الشراء ستساعدها على تعويض تراجع قطاع السيارات.

يمكن للقراء الرجوع إلى النص الكامل أدناه للاطلاع على مزيد من التفاصيل.

هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.