جولدمان ساكس: الذهب يستفيد من تآكل قيمة العملات ونقص السلع
الفضة تتجاوز 69 دولارًا.. هل تبدأ موجة صعود جديدة؟
استعادت الفضة زخمها سريعًا، مقتربة من 69 دولارًا للأونصة، بعدما ارتفع سعرها من نحو 63.94 دولارًا في 18 أغسطس إلى 68.84 دولارًا في 21 أغسطس، أي بمكاسب تقارب 7.7% خلال 3 أيام. كما ارتفعت الفضة بأكثر من 15% خلال شهر ونحو 77% على أساس سنوي، ما يعكس عودة قوية للطلب الاستثماري والمضاربي.
فنيًا، يمثل نطاق 69–70 دولارًا الاختبار الأهم حاليًا. وقد يفتح الإغلاق اليومي ثم الأسبوعي فوق 70 دولارًا الطريق نحو 73 دولارًا، ثم 75–78 دولارًا، وهي مناطق مقاومة متدرجة. أما في حال التراجع، فيقع أول دعم مهم عند 67 دولارًا، يليه 65 دولارًا، ثم منطقة 61–62 دولارًا. وتبقى منطقة 67–70 دولارًا محورية لتحديد ما إذا كان الصعود قد تحول إلى اتجاه جديد أم أنه مجرد ارتداد مؤقت.
أساسيًا، تستفيد الفضة من مزيج نادر بين الطلب الصناعي والطلب الاستثماري. وتدعمها استخدامات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع محدودية نمو المعروض. وتشير بيانات معهد الفضة إلى وصول الطلب الصناعي في 2025 إلى 657.4 مليون أونصة رغم انخفاضه بنسبة 3%، بينما تؤكد بورصة شيكاغو التجارية أن محدودية المعروض والاستهلاك في الصين والهند يدعمان الأسعار.
أما العامل الأكثر حساسية خلال الأسابيع المقبلة، فهو السياسة النقدية الأمريكية والدولار وعوائد سندات الخزانة. ويدعم تراجع الدولار وانخفاض العوائد أسعار المعادن، بينما قد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد إلى إعادة الضغوط عليها. كما تضيف التوترات الجيوسياسية وارتفاع التضخم وأسعار النفط دعمًا تحوطيًا للفضة.
الخلاصة:
سيكون تجاوز 70 دولارًا بإغلاق مؤكد إشارة فنية إيجابية، وقد يجعل 73 ثم 75–78 دولارًا الأهداف التالية. وفي المقابل، قد يؤدي كسر 67 دولارًا إلى إعادة اختبار مستوى 65 دولارًا، بينما يضعف فقدان مستوى 62 دولارًا السيناريو الصاعد على المدى القصير.
ويبقى توازن المعروض والطلب الصناعي، والدولار، والاحتياطي الفيدرالي، وعوائد السندات أهم 4 محركات للفضة خلال المرحلة المقبلة.








