أعلنت شركة Associated British Foods عن نتائج متباينة للعام المالي الكامل للنصف الثاني من عام 2026، إذ انخفض الربح التشغيلي المعدّل بنسبة 14% بالعملة الثابتة ليبلغ 1.5 مليار جنيه إسترليني، كما تراجعت مبيعات Primark المتجانسة بنسبة 2.6%، وذلك على الرغم من افتتاح متاجر جديدة ونمو المبيعات الإجمالية. وأظهرت بيانات الإيرادات المرافقة للنتائج فجوة حادة مقارنةً بالتوقعات، إذ جاءت الإيرادات المُبلَّغ عنها عند مستوى سالب 1.92 مليار دولار مقابل تقديرات المحللين البالغة 10.07 مليار دولار. وفي التداولات السابقة لافتتاح السوق، تراجع السهم بنسبة 3.47% إلى 1,875.50 دولار من إغلاق سابق عند 1,943.00 دولار، ليستقر دون منتصف نطاق 52 أسبوعاً.
أبرز النقاط
- ارتفعت مبيعات Primark بنسبة 2% إلى 9.8 مليار جنيه إسترليني، مدعومةً بافتتاح 33 متجراً جديداً، غير أن المبيعات المتجانسة تراجعت بنسبة 2.6%.
- انخفض الربح التشغيلي المعدّل للمجموعة بنسبة 14% بالعملة الثابتة، في ظل ضغوط من أداء Primark والقطاع الغذائي على هوامش الربح.
- أبقت الشركة على توزيعات الأرباح السنوية دون تغيير عند 63 بنساً للسهم، وأنهت العام بميزانية عمومية قوية.
- أشارت الإدارة إلى أن الربح وربحية السهم لعام 2027 ستكون دون مستويات 2026، مع توقع أن يكون قطاع السكر العامل الرئيسي للضغط.
- لا يزال الفصل المخطط لـ Primark على المسار الصحيح لإتمامه في ديسمبر 2027.
أداء الشركة
أفادت Associated British Foods بأن العام شهد "تقدماً استراتيجياً وتشغيلياً جيداً"، إلا أنه اتسم أيضاً بضعف ثقة المستهلكين وعوامل ضغط متعددة عبر أعمالها المختلفة. وظلت Primark المحرك الرئيسي للنمو، مع ارتفاع مبيعاتها بنسبة 2% إلى 9.8 مليار جنيه إسترليني، وإسهام المتاجر الجديدة بنسبة 5% في نمو المبيعات. بيد أن المبيعات المتجانسة للسلسلة تراجعت بنسبة 2.6%، عاكسةً صعوبة بيئة التجزئة والاستثمار المكثف في الأسعار والمنتجات والتسويق والرقمنة.
وجاءت أعمال الغذاء الأشمل متباينة؛ إذ حقق قطاع البقالة أرباحاً قياسية في بعض المجالات كالأغذية العالمية، لكنه واجه ضغوطاً في زيوت السوق الأمريكية وعلامة Ovaltine وأجزاء من أعمال المخابز والسكر. وأكدت الشركة أن تنوع محفظتها منحها مرونة، مع اعترافها في الوقت ذاته بأن عدة أسواق لا تزال تعاني ضغوطاً من التضخم وتكاليف الطاقة وتراجع الإنفاق الاستهلاكي.
أبرز المؤشرات المالية
- الإيرادات: 19.6 مليار جنيه إسترليني، بارتفاع 1% بالأسعار الفعلية وانخفاض 1% بالعملة الثابتة.
- الربح التشغيلي المعدّل: 1.5 مليار جنيه إسترليني، بانخفاض 14% بالعملة الثابتة.
- مبيعات Primark: 9.8 مليار جنيه إسترليني، بارتفاع 2%.
- المبيعات المتجانسة لـ Primark: انخفاض بنسبة 2.6%.
- هامش الربح التشغيلي المعدّل لـ Primark: 10.2%، منخفضاً مقارنةً بالعام السابق.
- ربحية السهم المعدّلة: 156 بنساً، بانخفاض 10.8%.
- القيمة السوقية: 17.57 مليار دولار.
- عائد توزيعات الأرباح: 3.24%، مع الحفاظ على جاذبية الدخل رغم ضغوط الربحية.
- هامش الربح الإجمالي: 7.43%، يعكس نموذج التجزئة ذا الهامش المنخفض.
- التدفق النقدي الحر: 652 مليون جنيه إسترليني، بما يتسق مع العام السابق.
- النفقات الرأسمالية: 1.2 مليار جنيه إسترليني.
- الاستحواذات: 0.2 مليار جنيه إسترليني.
- صافي الدين: 2.8 مليار جنيه إسترليني شاملاً التزامات الإيجار، بنسبة رافعة مالية 1.1 مرة.
النتائج مقابل التوقعات
كشف رقم الإيرادات المُرفق بالنتائج عن فجوة حادة دون التوقعات. إذ جاءت الإيرادات المُبلَّغ عنها عند مستوى سالب 1.92 مليار دولار، مقارنةً بتوقعات بلغت 10.07 مليار دولار، بفارق قدره 11.99 مليار دولار، مما يعني مفاجأة إيرادية سلبية بنسبة 119.07%.
لم تُوفَّر بيانات ربحية السهم في المعطيات المتاحة، مما يحول دون إجراء مقارنة مباشرة مع التوقعات البالغة 0.86 دولار للسهم. ومع ذلك، تبقى الفجوة في الإيرادات كبيرة بما يكفي للإشارة إلى تخلف ملحوظ عن التوقعات.
وكانت النتائج التشغيلية التي استُعرضت في المكالمة أكثر دقةً من بيانات التوقعات الرئيسية. فقد أفادت الشركة بنمو مبيعات متين في Primark وتوليد نقدي مستقر، لكن مع انخفاض الربحية وتراجع المبيعات المتجانسة وضغوط في عدة فئات غذائية. ويشير هذا المزيج إلى أن السوق قد يركز أكثر على ضغوط الهامش والتوقعات المستقبلية بدلاً من نمو الإيرادات الإجمالية وحده.
ردود فعل السوق
تراجع السهم بنسبة 3.47% في التداولات السابقة لافتتاح السوق إلى 1,875.50 دولار من 1,943.00 دولار. ويظل السهم فوق أدنى مستوياته خلال 52 أسبوعاً عند 1,729.50 دولار، غير أنه لا يزال أدنى بنحو 20% من أعلى مستوياته البالغة 2,351.00 دولار. وعلى الرغم من التراجع، يتداول السهم بمضاعف سعر إلى ربحية بلغ 14.08، وتشير تحليلات InvestingPro إلى أن السهم مقيّم بأقل من قيمته العادلة، مما يضعه ضمن الفرص في قائمة الأسهم الأقل تقييماً. كما توفر المنصة 5 نصائح إضافية لـ ABF، إلى جانب مقاييس شاملة للصحة المالية وتحليلات متخصصة.
يعكس هذا التراجع حذر المستثمرين في أعقاب عام من ضعف الربحية وتوقعات أكثر تحفظاً لعام 2027. وقد أضافت توجيهات الشركة بأن الربح التشغيلي المعدّل للمجموعة وربحية السهم المعدّلة ستكون دون مستويات 2026 بسبب قطاع السكر في المقام الأول مزيداً من الضغط. وجاءت حركة السهم سلبية لكن دون تطرف، وهو ما قد يعكس بعض التعويض من الميزانية العمومية القوية للشركة ودعم توزيعات الأرباح وخطط إعادة الهيكلة طويلة الأمد.
التوقعات والتوجيهات
أشارت الإدارة إلى أن الربح التشغيلي المعدّل للمجموعة وربحية السهم المعدّلة متوقع أن تكون دون مستويات 2026، ويعود ذلك في المقام الأول إلى قطاع السكر. أما قطاع البقالة، فتتوقع الشركة الآن أن يكون الربح التشغيلي المعدّل له متوافقاً إلى حد بعيد مع مستويات 2026، مدعوماً بنمو المبيعات في معظم العلامات التجارية، لكن يُقابله ارتفاع تكاليف المدخلات والأثر السنوي الأول لدمج خسائر Hovis.
أبقت Primark على هدفها متوسط الأمد لتوسيع المتاجر بنسبة 4% إلى 5%. كما أكدت الإدارة أن إطلاق خدمة التوصيل المنزلي في المملكة المتحدة لا يزال مقرراً في نهاية عام 2027، في حين يُتوقع أن يبدأ تشغيل المستودع الآلي في شيفيلد نحو منتصف العام المقبل. وفي الولايات المتحدة، تعتزم الشركة إيقاف التوسع مؤقتاً بعد الوصول إلى نحو 50 متجراً، مع التركيز على تحسين الربحية واختبار تشكيلات جديدة وبناء قاعدة أكثر متانة قبل إضافة مواقع جديدة.
ومن المتوقع أن تبقى النفقات الرأسمالية قريبة من مستوياتها الحالية في 2027، ثم تتراجع في 2028 مع اكتمال المشاريع الكبرى. كما أوضحت الشركة أنها لا تخطط لإجراء عمليات إعادة شراء إضافية في هذه المرحلة، مفضلةً الإبقاء على تمويل جيد لكلا الأعمال المستقبليين في انتظار الفصل المخطط له.
تصريحات المسؤولين
قال جورج ويستون، رئيس مجلس الإدارة، إن العام جمع بين التقدم والضغوط: "كان هذا عاماً من التقدم الاستراتيجي والتشغيلي الجيد عبر المجموعة. وأعني ذلك حقاً. غير أن البيئة التشغيلية كانت صعبة."
وبشأن استراتيجية Primark، قال إيوين تونج، الرئيس التنفيذي لـ Primark: "سنبني شركة أقوى وأبسط وأكثر قابلية للتوسع. النقطة الجوهرية التي أريد إيصالها اليوم هي أننا واضحون جداً بشأن استراتيجيتنا واتجاهنا."
وأضاف تونج أن الشركة ترى في الانضباط في التكاليف ركيزةً أساسية لنموذجها: "لا يمكننا ببساطة أن نكون رائدين في القيمة دون أن نكون رائدين في التكاليف، ونرى فرصاً كبيرة لكفاءة التكاليف في جميع المجالات."
المخاطر والتحديات
- ضعف ثقة المستهلكين: أشارت الإدارة إلى أن المتسوقين لا يزالون حذرين، مما قد يؤثر على حركة الزوار وحجم المشتريات.
- ضغوط الهامش: تُثقل المبيعات المتجانسة المنخفضة والاستثمار المكثف في Primark على هامش التشغيل.
- تذبذب أرباح السكر: تتوقع الشركة أن يكون السكر عاملاً رئيسياً للضغط على أرباح 2027.
- أثر التعريفات الأمريكية: أشارت الإدارة إلى أن التعريفات أثّرت على ثقة المستهلكين وحركة الزوار في الولايات المتحدة.
- الاضطرابات الأوروبية: تسببت الاضطرابات الاجتماعية في بعض الأسواق في تعطل المتاجر وتضيف حالة من عدم اليقين.
- تضخم تكاليف المدخلات: تواصل ارتفاع أسعار الكاكاو والطاقة وغيرها من التكاليف الضغط على أجزاء من الأعمال الغذائية.
جلسة الأسئلة والأجوبة
ضغط المحللون على الإدارة بشأن عدة مسائل، من بينها الجدوى الاقتصادية لخدمة التوصيل المنزلي المخططة لـ Primark، ووتيرة استعادة المخزون، والتحوط من مخاطر العملات الأجنبية، والقرار بإيقاف التوسع في الولايات المتحدة مؤقتاً. وأكدت الإدارة أن خدمة التوصيل المنزلي ينبغي أن تكون إضافية وغير مخففة بشكل ملموس لهامش التشغيل عند الاستقرار، مع الإقرار في الوقت ذاته بأن الأعمال لا تزال تتعامل مع ضعف الإنفاق الاستهلاكي وضغوط التسعير.
كما تمحورت التساؤلات حول دورة الإنفاق الرأسمالي للشركة والفصل المخطط لـ Primark. وأوضحت الإدارة أن النفقات الرأسمالية ستتراجع بعد 2027 مع اكتمال المشاريع الكبيرة، وأن الفصل يهدف إلى إنشاء شركتين أكثر تركيزاً وتمتعان بمرونة استراتيجية أعلى. وفيما يخص Hovis، استعرض المسؤولون التنفيذيون مرحلة تكامل رئيسية حول عيد الفصح، حين ستُدمج أنظمة الطلبات والمسارات، مع توقع بدء تحقق الوفورات في النصف الثاني من 2027.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا










