عاجل: يو بي إس يرى الذهب منهارًا لهذا المستوى - سيناريوهات الهبوط
قفزت النفط الخام في تداولات الأحد وصباح الاثنين، عندما غزت قوات ميليشيات عراقية مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يسيطر عليها الأكراد. وكان التوقعات تشير إلى أن إنتاج النفط في شمال العراق قد يتوقف فى الوقت الذى تقاتل فيه القوات العراقية للسيطرة على حقول النفط بالقرب من المدينة. وقد إدعت التقارير الاولية أن إنتاج النفط الذي يبلغ 350 الف برميل يومياً توقف لفترة قصيرة خلال القتال، إلا أن التقارير التي صدرت لاحقاً نفت ذلك.

الرسم البياني اليومي للنفط
عندما إفتتحت أسواق النفط في الولايات المتحدة صباح يوم الاثنين، كان قد تبين أن إنتاج ونقل النفط في شمال العراق لم تتوقفا، وهو ما تسبب في تراجع أسعار النفط من المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق. وكانت تركيا قد ذكرت أن ميناء جيهان التركي ما زال يتلقى 350 ألف برميل من النفط يومياً، وهو الوضع الطبيعي. كذلك، أشارت حركة ناقلات النفط من جيهان إلى أن تدفق النفط من الميناء لم ينقطع.
إن الخطر الحقيقي على النفط العراقي في هذه المرحلة، لا يتمثل في الإنقطاع المفاجئ في الإنتاج، بل يتمثل في الأرتفاع التدريجي لدرجة النفوذ الإيراني على موارد النفط العراقية. تلعب قوات الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية الأخرى دوراً بارزاً في الحكومة العراقية، في محاولات لتعزيز السيطرة على مختلف الجوانب في العراق ومن ضمن ذلك النفط العراقي. من الواضح أن النفط المنتج في شمال العراق سيستمر في الوصول إلى الأسواق في المدى القصير، بغض النظر عن من يسيطر على حقول النفط، ولكن النقاش الهام يجب أن يكون حول درجة التأثير الإيراني على سياسة النفط العراقية على المدى الطويل. فإذا إتحد العراق وايران، فإن ذلك قد يهدد التحالف الخليجي العربي الذي هيمن على (أوبك) منذ فترة طويلة.
بالإضافة إلى ذلك، إعتبر بعض المتداولين أن عرض المستثمرين الصينيين لشراء 5% من شركة (أرامكو) السعودية على أنه علامة سلبية لأسعار النفط. وعلى ما يبدو، فإن هؤلاء المتداولين يعتقدون أن المملكة العربية السعودية ستتخلى عن جهودها الرامية إلى دفع أسعار النفط ببطء إلى مستوى الـ 60 دولار للبرميل، إذا أوقفت أرامكو خططها للاكتتاب العام.
ليس هناك ما يشير إلى أن شركة (أرامكو) ستتجه نحو إعتماد عملية بيع أسهم الشركة عن طريق الإكتتاب الخاص بدلا من الاكتتاب العام. ومع ذلك، فحتى لو أوقفت الشركة خططها للاكتتاب العام لصالح إكتتاب خاص، فإن ذلك لا يعني العودة إلى سياسة الإنتاج الشاملة في المملكة العربية السعودية، فلا تزال المملكة العربية السعودية ملتزمة بإتفاق خفض الإنتاج الذي أقرته منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مع شركائها من الدول غير الأعضاء حتى نهاية آذار/مارس 2018، ولا يجب على المتداولين في أسواق النفط العالمية توقع أن تتخلى السعودية عن هذا الالتزام.
