عاجل: البيتكوين تنهار إلى 75 ألف دولار..وخسائر 11.6% أسبوعيًا
ما حدث بالأمس (الخميس) في الأسواق لم يكن مجرد هبوط، بل كان "زلزالاً مالياً" سيدرس في الكتب. أن يسقط الذهب من قمة 5,600$ ويفقد أكثر من 500 دولار في جلسة واحدة، هو حدث جعل حتى كبار المحللين يفركون أعينهم غير مصدقين. الشاشات تحولت للون الأحمر القاني، ومحافظ صغار المتداولين تبخرت، والسؤال الذي يسيطر على "الترند" اليوم: لماذا حدث هذا الانهيار المفاجئ؟ وهل انفجرت الفقاعة؟
إليك التشريح الدقيق للأسباب الأربعة التي قصمت ظهر الذهب بالأمس، ولماذا يعتبر هذا الهبوط "منطقياً" في عرف الأرقام:1. الذهب يدفع فاتورة "خسائر الأسهم" (فخ السيولة)
السبب الأخطر والمخفي لم يكن في سوق الذهب نفسه، بل في وول ستريت. بالأمس، تعرضت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لموجة بيع عنيفة. عندما تنهار محافظ الأسهم، تتلقى الصناديق الكبرى "نداءات هامش" (Margin Calls) من البنوك. ولتغطية هذه الخسائر وتوفير "الكاش" فوراً، يضطرون لبيع أصلهم الرابح والسهل التسييل: الذهب. الذهب لم يهبط لأنه سيء، بل هبط لأنه "شيك مفتوح" تم تسييله لإنقاذ خسائر الأسواق الأخرى.2. جني أرباح "الحيتان" عند القمة 5,600$
الوصول لـ 5,600$ كان إنجازاً تاريخياً، لكنه كان أيضاً "جرس الخروج" للكبار. بعد ارتفاعات شهر يناير الجنونية، قررت صناديق التحوط أن تكتفي بهذا القدر. عمليات البيع لم تكن للأفراد، بل كانت تسييلاً لمحافظ مليارية قررت تأمين أرباحها دفعة واحدة، مما خلق "كرة ثلج" دحرجت السعر للأسفل بسرعة لا يمكن إيقافها.3. الرياضيات الجديدة: الـ 500$ هي الـ 100$ القديمة!
يجب أن نعتاد على "الواقع الجديد" وتقلباته. عندما كان الذهب بـ 1000$، كان هبوط 10% يعني 100 دولار. اليوم، والذهب يحلق في الخمسينات، تحرك بنسبة 10% يعني 500 دولار فجأة! ما حدث هو "تصحيح فني" لمؤشرات تضخمت (Overbought)، لكن لأن السعر الأصلي مرتفع جداً، ظهر الرقم (500$) مرعباً وكأنه انهيار، بينما هو بلغة النسب المئوية "تصحيح قاسٍ وطبيعي".4. شائعات "خليفة باول"
انتشرت أمس شائعات قوية في الكواليس السياسية عن احتمالية استبدال "جيروم باول" بشخصيات أكثر تشدداً (مثل كيفن وارش) في قيادة الفيدرالي. السوق يقرأ هذه الأسماء على أنها داعمة للدولار القوي. مجرد "شائعة" كانت كافية لتعطي الدولار قبلة الحياة وتوجه ضربة قوية للذهب في لحظة ضعفه.الخلاصة: هل نبيع أم نشتري؟
السقوط بـ 500 دولار مؤلم نفسياً، نعم. لكنه نظف السوق من "الأيدي المرتجفة". الذهب لا يزال في "سوق صاعد" (Bull Market) على المدى الطويل، وما حدث هو عملية "إعادة ضبط" (Reset) عنيفة كانت ضرورية لاستكمال المسار الصحي.
رسالة للمتداولين: لا تتخذ قراراتك بناءً على "لون الشمعة" الحمراء فقط. اليوم الجمعة هو يوم "تضميد الجراح".. راقب الإغلاق الأسبوعي جيداً، فإذا تماسك السعر فوق الدعوم الرئيسية، فإن من اشترى وسط "الدم" بالأمس، قد يكون هو الرابح الأكبر الأسبوع القادم.
