هل تشكل الاضطرابات في إيران أي خطورة على سوق النفط؟

تم النشر 03/01/2018, 12:30

المقال الأصلي نشر باللغة الإنجليزية في 03/01/2018

نعلم الآن الاحتجاجات التي تشهدها إيران، والتي تحولت في بعض الحالات إلى مواجهات عنيفة. فنجد أن الأمر جرى كالتالي، خرج المحتجون الإيرانيون إلى الشوارع الأسبوع الماضي، وكانت الأسباب الرئيسية التي حثت على هذه الاحتجاجات هي: الحالة الاقتصادية للبلاد، واحتجاجا على سياسات البلاد الخارجية التي تتضمن تدخلات في حروب أهلية لدول أجنبية. ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل طالت هذه الاحتجاجات ما تفرضه الدولة الإيرانية من تقييدات على المستويين الديني والاجتماعي.

لم يتأثر إنتاج النفط الإيراني بهذه الاحتجاجات حتى الآن، وستظل هذه الاحتجاجات غير مشكلة لأي تهديد لإنتاج النفط. ويرجع السبب في عدم تأثر إنتاج النفط إلى أن مصادر النفط الخام الإيرانية تقع في مناطق نائية، فلا يمكن أن تطالها أيدي المحتجين.

وفي حال عمد المحتجون إلى القيام بأعمال تخريبية فمن الممكن أن يستهدفهوا خطوط الأنانبيب، كما شهدنا في نيجريا، ولكن لا يمكن أن تؤثر هذه الأعمال بشكل فادح على الإنتاج، إذ أنه من السهل ترميم خطوط أنابيب مد النفط. وهناك أدلة تشير إلى حدوث هجوم على خط أنابيب يحمل منتجات بترولية في العميدية في 31 ديسبمر، وأثبت أن المهاجمون ينتمون إلى الجماعة الإنفصالية أنصار الفرقان، ولكن هذه الجماعة تعمل بشكل منفرد، أي أنها غير متحالفة مع المحتجين في المدن الإيرانية الأخرى.

ويظل هناك تهديدا للنفط الإيراني، ألا وهو إضراب عمال النفط، وشهدنا مثل هذا الإضراب أثناء الثورة الإيرانية عام 1979. ويمكن أن يؤدي هذا الإضراب إلى إنخفاض هائل في إنتاج النفط، فكما شهدنا سابقا في إضرابات عام 1978، أنخفض الإنتاج من 4.5 مليون برميل يوميا، إلى 1 مليون برميل يوميا. ولكننا نظل هنا بلا أي دليل أو إشارة إلى إضراب العاملون في قطاع النفط الإيراني


ستصبح إيران أقل جذبا للمستثمرين الأجانب، وستصبح كذلك عاجزة عن تطوير القطاع النفطي، حال قامت بقمع هذه الاحتجاجات. وسيترتب على هذا أيضا استمرار حالة الركود التي يشهدها إنتاج النفط الإيراني، ومع احتمالية انخفاض الإنتاج على المدى الطويل.

وعلى الجانب الآخر، لو نجحت هذه الاحتجاجات في إحداث تغييرات في الحكومة الإيرانية، سيكون هذا علامة ترحيب بالمستثمرين الأجانب. إذ أن أي تغيير في الحكومة سيتسبب إجراء تعاقدات نفطية ذات بنود تحبذها الشركات الأجنبية التي تتطلع إلى الاستثمار في صناعة النفط الإيرانية. وسيؤدي هذا بدوره إلى زيادة إنتاج النفط في إيران.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.