ليس من المحتمل أن يجلب الإعصار فلورنس المطر والفيضان فقط لولايتي شمال وجنوب كارولينا. ولكنه يمكنه أيضًا أن يدمر كافة جهود ثيران الغاز الطبيعي الرامية إلى الحفاظ على السوق أعلى مستوى الدعم 2.80 دولار، في أثناء هبوط الطلب على الغاز الطبيعي المستخدم في مكيفات الهواء في نهاية فصل الصيف.
يراقب متداولو السلع الزراعية وأسواق الطاقة كافة تطورات أعتى إعصار في موسم الأعاصير الأطلنطية. تراجع تصنيف فلورنس من حيث القوة إلى المستوى الثاني من الأعاصير، ولكنه ما زال ضخمًا، وقادرًا على تهديد حيوات البشر في إطار قطر 400 ميل، وهو مركزه، وعلى بعد 80 ميل من مركزه.
لن يضرب الإعصار مرفقات إنتاج وتكرير النفط الموجودة في خليج ساحل المكسيك الأمريكي، مما يعني أنه لن يوجد أي استثناء لأسعار النفط، والغاز الطبيعي.
الأمطار يمكنها قتل حرارة الصيف
ومن ناحية طبيعية، نرى بأن الأمطار التي تجلبها العاصفة يمكنها أن تقتل درجات حرارة الصيف في المناطق التي تمر من خلالها، فهطول الأمطار يعاني تراجع الحاجة إلى مكيفات الهواء، وحرمان قطاع الخدمات من بعض الطلب الذي تمتعوا به مؤخرًا. ويقول دان مايرز: "من التأثيرات المحتملة لإعصار فلورنس، فقدان توليد الكهرباء في المناطق التي يضربها الإعصار فورًا، والمطر الغزير يحد حرارة فترة النهار، مما يأتي بالتالي لتراجع الطلب خلال الأسبوع القادم؛" يعمل مايرز محلل غاز طبيعي في Gelber&Associates، في هيوستين، وجاء الكلام السابق في تعليق له يوم الخميس.
وبالنظر إلى الأمام، نجد أن الشعور في السوق ربما يتحول إلى التشاؤم، لعدم وجود أي محفزات منعشة لطلب الطاقة.
تزكيات بتوقع التراجع
يقول شون هاكيت بشأن درجات الحرارة المعتدلة، والتي تعد عاملًا رئيسيًا: "ربما ننصح بأن يتخذ الأفراد نوعًا من المراكز القصيرة في هذا السوق، للأسابيع أو للشهور القادمة،" يعمل هاكيت في Hackett Financial Advisors ، في فلوريدا. استقرت العقود الآجلة لتسليم أكتوبر على بورصة نيويورك التجارية عند 2.817 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، منخفضة بذلك انخفاضًا متواضعًا نسبته 0.4%.
تدلنا القراءات التقنية على Investing.com على خسائر حادة في الجلسات القادمة. ويدعونا التحليل التقني اليومي إلى إشارة "بيع قوية،" مع نماذج فيبوناتشي المشير إلى أن أقوى مستوى للدعم يقف عند 2.788 دولار.
اختفاء الدعم عند 2.80 دولار
لو استمر السوق في الانخفاض إلى ذاك المستوى، سيكسر مستوى الدعم 2.80 دولار، وهو مستوى دعم منذ أواخر مايو، إلى نهاية يونيو، ومن أوائل أغسطس، لآخره. ومثلت تلك الفترات كافة ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المستخدم في تشغيل مكيفات الهواء، بسبب درجات الحرارة العالية. وجاءت أوقات وصلت فيها عمليات الضخ إلى معدلات أقل من الطبيعي خلال فضل الصيف، وخاصة بعد تلبية الاحتياجات الفورية من طلبات توليد الطاقة.
ارتفع مخزون الغاز الطبيعي في 7 سبتمبر مقدار 69 مليار قدم مكعب، مقابل التوقعات التي قالت بأن الضخ سيرتفع إلى 68 مليار قدم مكعب. والأسبوع الماضي، بلغ المتراكم 63 مليار قدم مكعب. بينما وصل ظلت معدلات الضح الأسبوعية أقل بكثير من متوسط خمس سنوات، ويقع ذلك المتوسط عند 74 مليار قدم مكعب. ولاحظ المحللون أن السوق على وشك دخول سوق لا يرتفع فيه الطلب ولا ينخفض، فما بين فصلي الخريف الشتاء، لا يوجد طلبات للتبريد أو للتدفئة.
ارتفاع معدلات الضخ
"عندما يقل الطلب خلال الأسابيع القادمة، سنرى معدلات ضخ متكونه من 3 أرقام، مما لا جدال فيه، وذلك بالنظر إلى مستويات الإنتاج الحالية،" يقول مايرز. من المتوقع أن يصل إنتاج الغاز الطبيعي إلى أعلى رقم قياسي له، وهو 81.34 مليار قدم مكعب يوميًا، في 2018، مقارنة بالرقم، 73.57 مليار قدم مكعب يوميًا، الذي وصل إليه في 2017، كما قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في يوليو. ويضيف:
"سيُجبر السوق على قبول مستويات إنتاج قياسية، بجانب الإشارات المتشائمة بشأن تأثيرات الإعصار فلورنس، مما سيهبط بالأسعار على مدار الأيام القليلة القادمة."
يقول البعض أن الأسعار لن تنهار بتلك السرعة، خاصة لو تغيرت التنبؤات الجوية، لتظهر برودة حادة في فصل الشتاء. ويقول دومينيك تشيرشيلا أن البديل ربما يؤدي بنا إلى "نطاق تداول واسع خلال المستقبل المتوقع، أو لحين ظهور أي سبب في الأفق يحرك السوق بقوة للأسفل أو للأعلى،" يعمل تشيرشيلا محللًا في DTN، المملوك لمعهد إدارة الطاقة في نيويورك.