الليرة التركية تفقد مكاسبها بعد تسارع معدلات التضخم

تم النشر 03/10/2018, 11:44
محدث 09/07/2023, 13:32

إستمر مسلسل إرتفاع التضخم في تركيا حيث أظهرت البيانات الواردة لمؤشر أسعار المستهلكين إرتفاع بمقدار 24.52٪ على أساس سنوي في سبتمبر 2018, وهو أعلى مستوى لها منذ أغسطس 2003. أي عند أعلى مستوى في 15 عاماً, وهذا التقدير تجاوز توقعات السوق عند 21.1% أيضاً المقدار السابق في أغسطس عند مستوى 17.9%.


حيث إستمر تأثير أزمة العملة في إلحاق الضرر بالإقتصاد, وقد جاءت الزيادة الحادة في التضخم على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة بمقدار 625 نقطة أساس من البنك المركزي يوم 13 سبتمبر. هذا الرفع من البنك المركزي لتكاليف الإقتراض في الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.


كما وضحنا في مدونة شركة أوربكس بمقالتنا السابقة (أبرز ما تضمنته إجتماعات البنوك المركزية في تركيا وأوروبا وإنجلترا في سبتمبر) في محاولة لتوفير بعض الدعم للهبوط المتراجع, وهذا المعدل مازال بعيداً عن المستوى المستهدف من البنك المركزي التركي.
معدل التضخم التركي يرتفع بمقدار 24.5% لأعلى مستوى في 15 عام, وبعيد عن هدف البنك المركزي
حيث إن التسارع للتضخم كان مفاجئاً في حجمه لتتراجع عملة الليرة التركية بعد صدور البيانات وتراجعت بنسبة 1.2٪ تقريباً عند 6.0990 مقابل الدولار, وبهذا فقدت مكاسبها خلال هذا الأسبوع بعد أن حقق أفضل مستوى لها في 6 أسابيع مع بداية جلسات هذا الأسبوع.


يأتي هذا التراجع بعد تعافي العملة أكثر من 7٪ الشهر الماضي بعد تحركات البنك المركزي التركي, وبعد خسارة الليرة أكثر من 40% من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام.
الليرة التركية تفقد مكاسبها بجلسات اليوم بعد بيانات التضخم, وهذا بعد الإيجابية في بداية جلسات الأسبوع

ماذا بعد!
من المرجح أن يظل التضخم مرتفعاً, ولكن لم ينتقل إنهيار الليرة وإرتفاع أسعار النفط بالكامل إلى التكاليف المحلية والتضخم الأساسي. بينما يرى بعض المستثمرين أنه مع إرتفاع التضخم الآن بمقدار 50 نقطة أساس فوق سعر الفائدة يمكن للبنك المركزي رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في إجتماعه القادم في 25 أكتوبر لإستعادة معدلات حقيقية إيجابية.
كما يدفع الإقتصاد التركي الأسعار لسنوات من الإنهاك مع التضخم المستمر بالإرتفاع والنشاط الإقتصادي يتباطأ. أيضاً من المحتمل أن تسوء الأحوال الإقتصادية أولاً قبل أن تتحسن, وبالإضافة إلى التضخم المرتفع من المرجح أن يدفع لتدهور النمو قبل أن يتحقق أي إنتعاش قائم على التصدير في ظل إنخفاض العملة.
مما يضع البنك المركزي تحت الضغط للتحرك على عكس وجهة نظر المسؤولين السياسيين المعارضين لمستويات الفائدة المرتفعة.


تويتر: Abdelhamid_TnT@

أحدث التعليقات

جاري تحميل المقال التالي...
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2025 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.