مؤشر داو جونز يتجاوز 50,000 للمرة الأولى مع ارتفاع أسهم الشركات الكبرى
لم يكن اليوم الأثنين (الى الآن على الأقل) جيداً بالنسبة لليورو , حيث استمر بالتراجع ليصل الى مستويات 1.1365$ قريب من أدنى مستوياته منذ تموز / 2017 . قد تكون لقوة الدولار التأثير المهم ولكن الأخبار القادمة من ألمانيا اليوم لعبت دورها بشكل رئيسي في تراجع اليورو , حيث اشارت التقارير الى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل لن تترشح مجدداً لتكون رئيسة الحزب الحاكم ( الحزب الديمقراطي المسيحي ) وهذا قد يعني أن الرئيس القادم للحزب قد يغدو المستشار القادم لألمانيا , ماذا يعني هذا الكلام؟
يعني أن الائتلاف الحاكم لألمانيا قد يواجه تحديات مستقبلية حقيقية بشأن قدرته على ادارة الحكومة الألمانية , كما أن مزيداً من الأحزاب الألمانية تتصاعد قوتها تدريجياً . قد يكون من المبكر الكلام عن تغيير جذري في الدولة الأهم والأكبر في أوربا ولكن الأسواق دائماً ماترى تفاصيل الأشياء بنظرة مختلفة. معروف تماماً أن أنجيلا ميركل هي الزعيمة الأقوى لمنطقة اليورو سياسياً واقتصادياً , وهي من الداعين للوحدة النقدية الأوربية ومزيد من الاندماج الأوربي السياسي والاقتصادي والاجتماعي لأنه يعني بشكل أو بآخر قوة لألمانيا في مواجهة التكتلات العالمية الكبرى سياسياً و اقتصادياً ’ أمريكا والصين بشكل خاص .
لانتوقع أن تتغير السياسة النقدية أو يتغير مسار اليورو بشكل دراماتيكي بسبب ما يحدث حالياً , الأمور تقاس بنتائجها وليس بعناوينها. قد يكون اليورو فعلاً ضحيةً لمايجري في ايطاليا والآن ألمانيا , ولكن ما زلنا نعتقد أن هذه التطورات ستكون مؤقتة وتأثيرها قد لايطول. أثبت اليورو أنه عملة قوية قادرة على المرونة مع التطورات السياسية والاقتصادية ولذلك قد نرى ضغطاً على اليورو لكن دون أن يعني اختفاء الثقة . تعتبر المستويات الحالية نقاط دعم مهمة فنياً , وكما قلنا سابقاً علينا أن نجعل نظرتنا شمولية أكثر وليست فقط مبنية على عوامل ومتغيرات سياسية مؤقتة.
