الدولاريشهد أفضل أداء منذ 2016 ليعوض خسائره منذ بداية العام

تم النشر 12/02/2019, 12:53

دخل الدولار في أطول إرتفاع له منذ يناير 2016 ليحقق أعلى مستوى منذ بدية العام, وقرب أعلى مستوى في 8 أسابيع ليعود بذلك جميع خسائره التي تكبدها منذ بداية العام.
أن رالي الصعود للدولار كان بعد قرار البنك الفيدرالي بأول إجتماع له بالعام الجديد في 30 يناير, وعندما قال رئيس الفيدرالي "جيروم باول" أن البنك سوف يتحلى "بالصبر" على رفع أسعار الفائدة في المستقبل.
مع ذلك, ففي تحول البنك الاحتياطي الفيدرالي بعد أن توقع في ديسمبر المزيد من الحمائية أن التأني نحو رفع أسعار الفائدة في 2019 بشكل أكبر كان إلهام لصانعى السياسة ببنوك مركزية أخرى بالرجوع عن توقعات تشديد السياسة بما في ذلك بنك الاحتياطي الأسترالي وبنك إنجلترا.
الدولار يسترد خسائره التي تكبدتها منذ بداية العام مستمراً بتلك الموجة الصاعدة منذ إجتماع الفيدرالي في 30 يناير
فقد رفعت القوة المفاجئة للدولار التوقعات في وول ستريت بعد التوقعات بضعف العملة على مدار عام 2019, وتوقع مديري الأموال بأكبر البنوك أن الدولار قد يكتسب ما يقدر بنسبة 5٪ في النصف الأول من العام الجاري.
في هذه الأثناء شهدت جلسات اليوم قيادة الأسهم اليابانية للجلسات في آسيا بعد العودة من العطلة بالأمس مع إرتفاع بعد إنخفاض الين, وارتفعت العقود الآجلة للأسهم في الولايات المتحدة بسبب خبر التوصل إلى إتفاق بين المشرعين الأمريكيين لتفادي إغلاق آخر للحكومة الفيدرالية.
حيث توصل المفاوضوون في مجلس النواب ومجلس الشيوخ إلى إتفاق مبدئي حول أمن الحدود من شأنه أن يمنح الرئيس دونالد ترامب أموالاً أقل بكثير مما كان يطالب به من أجل حواجز جديدة, والذ من شأنه أن يجنب إغلاق حكومي آخر يوم الجمعة.
مع ذلك, يبقى الرئيس "دونالد ترامب" ورقة جامحة مع الأمل بأن يوافق البيت الأبيض على الاتفاق الذي توصل إليه مفاوضون مجلس النواب ومجلس الشيوخ, وهذا لأن الرئيس بالسابق عكس مساره دون سابق إنذار مثلما فعل في ديسمبر الماضي في تدمير إتفاق الإنفاق السابق وإحدث توقف حكومي جزئي لمدة 35 يوماً.

ماذا نراقب من أحداث بالولايات المتحدة هذا الأسبوع؟
سيتحدث بوقت لاحق اليوم رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول" حيث قد يتلقى أسئلة حول التنمية الإقتصادية في المجتمعات الريفية في ولاية ميسيسيبي, ومن غير المرجح أن يعلق على الظروف الإقتصادية أو السياسة النقدية.
ستقوم الولايات المتحدة بنشر معدل التضخم ومبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي والقراءة الأولية لمؤشرات المستهلك في ولاية ميشيغان. حيث من المحتمل أن يظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المرتقب لشهر يناير إنخفاضاً في معدل التضخم إلى أدنى مستوى خلال عامين بسبب إنخفاض أسعار الطاقة.
من المتوقع أن يتراجع التضخم نحو أقل مستوياته منذ عامين بعد تراجع أسعار النفط
أيضاً من المتوقع أن تظهر القراءة الأولية لمعنويات المستهلك في ولاية ميشيغان تحسناً طفيفاً في معنويات المستهلكين بعد أن سجل أدنى مستوى خلال عامين في يناير بعد إنتهاء الإغلاق الحكومي الجزئي الذي أمتد لمدة خمسة أسابيع, ومن المتوقع أن يظهر تقرير مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر نمواً.

المحادثات التجارية!
يقيّم المستثمرون إحتمالات نجاح محادثات التجارة الأمريكية الصينية عالية المستوى هذا الأسبوع قبل الموعد النهائي 1 مارس المقبل لزيادة التعريفات الجمركية, وبدأ مسؤولون من المستوى المتوسط ​​مناقشات يوم أمس الإثنين إستعداداً لمحادثات تبدأ يوم الخميس في بكين تشمل كبار المسؤولين بأمريكا والصين.
وقالت إدارة "ترامب" إن الرئيس الأمريكي ما زال يريد مقابلة الرئيس الصيني "شي جين بينغ" في مسعى لإنهاء الحرب التجارية, وهي علامة على التفاؤل مع بدء المفاوضين بين أكبر اقتصادين في العالم الجولة الأخيرة من المحادثات هذا الأسبوع.
الممثل التجاري روبرت لفتايزر ووزير الخزانة ستيفن منوشين ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي (مصدر الصورة بلومبرج)
لكن إذا لم يكن هناك إتفاق بحلول ذلك الوقت فقد هدد الرئيس "دونالد ترامب" بأكثر من ضعف معدل التعريفات على الواردات الصينية بقيمة 200 مليار دولار.
بينما تواجه الحكومة الصينية تباطؤاً إقتصادياً في الداخل, وهذا الذي يجعل لديها دافع قوي لتلبية المطالب الأمريكية ووضع حد للحرب التجارية. حيث حصلت على موافقة سريعة على قانون يحظر سرقة الملكية الفكرية وعمليات نقل التكنولوجيا القسرية, ولكن السؤال هو إلى أي مدى يمكن تقديم المزيد من المساومات.
فيما الولايات المتحدة تضغط الآن على خطة لتحديد أولويات الإنفاق على أبحاث الذكاء الإصطناعي, وسيكون من الصعب التحدث عن الصين خارج سياساتها للسيطرة على التقنيات المتقدمة.
إذاً مع إقتراب يوم 1 مارس تزداد المضاربة إلى أنه سيكون من الصعب على المفاوضين الموافقة على الصفقة الكاملة التي يطالب بها ترامب, ولكن المفتاح هو ما إذا كان يمكن للولايات المتحدة والصين إيجاد أرضية مشتركة بلقاء هذا الأسبوع.

النظرة الفنية (مؤشر الدولار)
وضحنا بالسابق أن سوق الخيارات فالعقود التي تقدر إرتفاع الدولار مقابل نظرائه الرئيسيين على مدى ثلاثة أشهر تقترب من أعلى مستوياتها منذ منتصف ديسمبر مقارنة بالتحوطات التي تحميه من الهبوط.
ويستكمل الدولار جلسته التاسعة على التوالي وكما توقعنا في مدونة شركة أوربكس بقالتنا السابقة (الدولار يعوض خسائره في 2019، وأعلى مكاسب للمؤشرات الأمريكية هذا العام) أنه بنجاح إغلاق الدولار فوق مستوى 96 على أساس أسبوعي قد يستهدف مستوى 96.56, وهو ما تحقق بالفعل.
حالياً المستوى السعري لمؤشر الدولار يستهدف 97.72-97.86 قمة ديسمبر 2018 وبالقرب من نسبة 61.8% مستويات فوبوناتشي إرتداده من قمة يناير 2017 حتى قاع فبراير 2018, وبإغلاق أسبوعي أعلاها قد يستهدف مستوى المقاومة 98.50.
مؤشر الدولار يستمر برالي المكاسب للجلسة التاسعة على التوالي محققاً أعلى مستوى في 2019 (مؤشر زمني يومي)
بينما إذا عاد لفقد تلك المكاسب وشهد المؤشر إغلاق يومي ما دون 96.56 قد يستهدف المؤشر مستوى الدعم المحوري للإتجاه الصاعد عند 96.00, وفي حالة التداول ما دون هذا المستوى على أساس يومي قد يتراجع لإختبار مستوى الدعم الثاني عند 95.30 قاع 4 فبراير ثم الدعم الثالث عند 94.40.


Abdelhamid_TnT@

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.