مع إيجابية أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية على عكس التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع أكبر زادت مكاسب الدولار الأمريكي وبالتالي تعرض سعر أوقية الذهب إلى ضغوط بيع وصلت به إلى مستوى 1400 دولار للأوقية بعد أستقراره حول المقاومة 1420 دولار في بداية تعاملات هذا الأسبوع. في حال تحرك المعدن الأصفر لما دون مستوى الـ 1400 سيبدأ المستثمرون التفكير في مناطق أفضل للشراء حيث لاتزال التوترات الجيوسياسية العالمية تدعم استمرار مكاسب الذهب في المستقبل. أقرب مناطق الشراء حاليا من وجهة نظرنا 1388 و 1375 على التوالي والأهداف قد تتخطى المقاومة 1445 مادام المستثمرون قلقون من مستقبل النمو الاقتصادي العالمي مع استمرار الحروب التجارية والسياسية التي تقودها إدارة ترامب حول العالم. المستثمرون دائما ما يبحثون عن الملآذات الآمنة في أوقات عدم اليقين.
العلاقة بين الذهب والدولار عكسية وسيظل الذهب فائزا من توقعات توجه بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة الأمريكية لأول مرة منذ 10 سنوات. ومما ساهم في زيادة تلك التوقعات الشهادة الأخيرة لحاكم البنك جيروم باول والذي أكد فيها على أن البنك المركزي الأمريكى مستعد لخفض الفائدة عاجلا وليس أجلا مع استمرار التوترات التجارية ومخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. تلك التوقعات أسعدت مستثمري الأوراق المالية في وول ستريت وبالتالي حصدت الاسهم الأمريكية مكاسب قياسية وأيضا تلك التوقعات تناسب ما ترغبه إدارة ترامب والتي كانت كثيرا ما تهاجم سياسة البنك من أجل الضغط عليه للبدء فى خفض معدلات الفائدة الأمريكية.
أكدنا في التحليلات الفنية الاخيرة بأن إشارات خفض الفائدة الأمريكية ستدعم تراجع الدولار الأمريكي وبالتالي مزيد من مكاسب الذهب.
فنيا: أسعار الذهب اليوم وعلى الرغم من التراجع الأخير لاتزال تتحرك داخل قناة صعودية تدعمها القمة النفسية 1400 دولار. وعليه فتعد أقرب مستويات المقاومة للذهب حاليا 1415 و 1428 و 1440 على التوالي وهي مناطق ترسخ الاتجاه الصعودي الحالي. وعلى الجانب الهبوطي تعد أقرب مستويات الدعم لأسعار الذهب 1394 و 1385 و 1370 على التوالي. وستظل استراتيجية الشراء من كل مستوى هبوطي الأفضل للتعامل مع سعر أوقية الذهب.
على صعيد البيانات الاقتصادية: سيتفاعل الذهب مع الإعلان عن أرقام التضخم في كلا من بريطانيا ومنطقة اليورو وكندا. وأرقام الإسكان الأنريكية.