"اليورو" يعاني مع حافة الركود في أكبر إقتصاد في أوروبا.

تم النشر 27/08/2019, 15:39

لا يزال المستثمرون يشعرون بالقلق وسط تراجع التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم مع انتهاء الشهر المضطرب للأسواق العالمية.
كما لا تزال المعنويات هشة وسط إشارات إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي وبما أن فترات الهدوء التجاري السابقة قد انتهت بسرعة بسبب التصعيد المفاجئ كما وضحنا في مدونة شركة أوربكس بمقالتنا تلك (“ترامب” يقصف بتغريداته جبهتي “الفيدرالي” و”الصين”! فماذا تنتظر الأسواق؟).
حيث تعرض الاقتصاد الألماني كأكبر اقتصاد بالاتحاد الأوروبي إلى أضرار جانبية كبيرة مع موجه التصدير نتيجة للنزاع التجاري الذي ألحقته الولايات المتحدة والذي يستمر في التصاعد، وهدد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم على واردات السيارات الأوروبية في وقت سابق من هذا الشهر ووصف الاتحاد الأوروبي بأنه أسوأ من الصين.
مما أدى ذلك إلى انهيار صادرات أكبر اقتصاد في أوروبا إلى حافة الركود في الربع الثاني، وساهم صافي الطلب الخارجي سلباً على الناتج المحلي الإجمالي حيث انخفضت الصادرات بوتيرة أسرع من الواردات بينما انخفض الاستثمار في البناء بشكل ملحوظ.
تقلص الاقتصاد الألماني في الربع الثاني بمقدار -0.1% من عام 2019 مقارنة بالتقدير الأولي وبعد نمو بنسبة 0.4% في الفترة السابقة، وهذا أسوأ تقدير في 2019 ومنذ الربع الثالث بالعام الماضي.
صافي التجارة أثرت على الناتج المحلي الإجمالي الألماني في الربع الثاني
يتوقع البنك المركزي الألماني أن الناتج المحلي الإجمالي قد ينخفض ​​مرة أخرى في الربع الثالث. حيث تراجعت ثقة الشركات في الضغط على المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" لتوفير حوافز مالية، وهذا في ظل معاناة الشركات الألمانية بشدة من عدم اليقين الجيوسياسي.
وفى محاولة لنزع فتيل التوتر قالت ميركل يوم الاثنين إنها تريد أن تبدأ الكتلة محادثات تجارية مع الولايات المتحدة.
أيضاً صرح بالسابق وزير المالية "أولاف شولز" ان ألمانيا تدرس زيادة الإنفاق في الميزانية إذا تفاقم الركود. حيث إنه بإمكانه جمع 50 مليار يورو إذا لزم الأمر، وهو نفس مبلغ رزمة ألمانيا خلال الأزمة المالية العالمية.
تراجع الثقة بالإقتصاد الألماني نحو أسوأ تقدير منذ 2012
كما يشعر مسؤولون البنك المركزي الأوروبي بالقلق من أن المستثمرين يفقدون ثقتهم في قدرتهم على إنعاش التضخم. حيث يلزم التواصل لتحقيق توازن دقيق من ناحية إعطاء إشارات سلبية غير ضرورية بشأن الاقتصاد.
أيضاً من ناحية أخرى التصدي بفعالية للقلق بين بعض المراقبين بأن مجلس الإدارة يفتقر إلى الأدوات اللازمة لتأمين تقارب التضخم إلى هدف التضخم على المدى المتوسط.
التضخم بمنطقة اليورو مازال عالقاً قرب نسبة 1% في أغسطس وما دون هدف البنك المركزي عند 2%
يخطط البنك المركزي الأوروبي بالفعل للحصول على قروض جديدة للبنوك للحفاظ على تدفق الأموال في الاقتصاد، وقد أمر دراغي الموظفين بدراسة جميع الخيارات بدءاً من خفض أسعار الفائدة إلى جولة جديدة من التيسير الكمي.
قد يأتي تخفيف البنك المركزي الأوروبي من جديد وسط حملة عالمية لتحفيز النمو مع تعثر التوسع العالمي في ظل التوترات التجارية.
عندما وضع رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي خطة في أواخر الشهر الماضي لدراسة جولة جديدة من التحفيز كانت القوة الدافعة الرئيسية هي طمأنة الأسواق والجمهور بأن صانعي السياسة لديهم الأدوات اللازمة لمواجهة ضغط الأسعار الضعيف في الاقتصاد المتباطئ.
اقتصاد منطقة اليورو يعاني مع تراجع المؤشرات الصناعية
يراهن المستثمرون على الأقل على خفض سعر الفائدة في 12 سبتمبر جلسة سياسة دراجي قبل الأخيرة، ويتوقع بعض الاقتصاديين إعادة شراء الأصول على نطاق واسع.
مع ذلك، هناك المزيد من المخاطر التي تنتظرنا بما في ذلك احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، واحتمال أن يأخذ الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عدائيته التجارية بشكل مباشر إلى أوروبا. بالإضافة عدم اليقين السياسي في إيطاليا بعد إستقالة الحكومة الأسبوع الماضي.
كما المشكلة هي أن سعر ودائع البنك المركزي الأوروبي قد وصل بالفعل إلى مستوى منخفض، وليس من الواضح كيف يمكن للبنك المركزي أن يتغلب على القيود المفروضة على شراء السندات. حيث كانت عملية بيع صعبة للبنك الذي شهد استمرار اخذ عوائد السندات في الانخفاض أكثر وأقل من الصفر.

"النظرة الفنية"
قد يواجه زوج اليورو مقابل الدولار على المدى القصير ضغط تراجعي إذا ما عاد للتداول ما دون مستوى 1.11.
حيث قد يواجه مستوى دعم أولي عند 1.1052 قاع الأسبوع الماضي، وبإختراق هذا المستوى قد يواجه مستوى الدعم الثاني عند 1.1027 قاع هذا الشهر أغسطس. ثم مستوى الدعم الثالث عند 1.10 أما ما دون هذا المستوى قد يضع اليورو تحت ضغط كبير للتراجع نحو مستوى 1.0890.
اليورو يفقد أغلب مكاسبه في أغسطس بعد البيانات الألمانية ويشهد ضغط تراجعي مقابل الدولار
بينما إذا عاد الزخم للزوج وحافظ على تداولاته أعلى مستوى 1.11 قد يواجه الزوج مستوى مقاومة أولية عند 1.1134 متوسط متحرك 21 يوم، وبإختراقها قد يختبر مستوى 1.1208 متوسط متحرك 55 يوم. أما أعلى هذا المستوى سيواجه مستوى المقاومة الثالثة عند 1.1250 قمة هذا الشهر أغسطس.

Abdelhamid_TnT@

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.