الاقتصاد العالمي يعاني، وترقب لبيانات سوق العمل الأمريكي!

تم النشر 06/03/2020, 11:15

يعد فيروس كورونا ضربة حادة للاقتصاد العالمي مما قد يجعله متراجعاً لشهور قادمة، ويجبر المستثمرين على إعادة تسعير الأسهم والسندات لحساب أرباح الشركات.
قد يعرقل الوباء القدرة على إنتاج السلع حيث لا تزال مساحات كبيرة من المصانع مغلقة، ويوجد عمال في منازلهم.
أهذا يوقف إنتاج البضائع هنا وهناك، ويحرم الشركات في أماكن أخرى من المواد التي يحتاجون إليها لأعمالهم الخاصة.
كانت صدمة الإمداد هذه تُعتبر في البداية تعطلاً قصير الأجل، ويمكن عكسها بسهولة بمجرد السيطرة على الفيروس.
لكن هذا يبدو غير وارد حالياً منذ بداية شهر مارس، وإستمرار تفشي فيروس كورونا بالخارج بشكل أكبر.
من هنا جاءت التنبؤات الأولية بأن النمو العالمي سوف يتبع أسوأ تقدير منذ الأزمة العالمية، و قد يحقق تراجع مؤكد في الربع الأول.
التوقعات تقلص المزيد من تقديرات النمو في 2020 نحو مستوى 2.4% مع إستمرار تفشي الفيروس
هذا دفع أغلب البنوك العالمية لتحرك سريع نحة السياسة التسهيلية مع خفض الفائدة، ووضحنا هذا في مدونة شركة "أوربكس" بمقالتنا تلك"فيروس كورونا يضع أكبر البنوك العالمية في حالة طوارئ! فمن التالي؟".
بالنسبة للبنوك المركزية يبقى القلق في أن تخفيض أسعار الفائدة لن يعيد فتح المصانع أو يعيد العمال إلى العمل.
إذاً لدعم الطلب عند اجتياز الفيروس من المحتمل أن يكونوا أكثر ابتكاراً، وهو الجمع بين تخفيضات أسعار الفائدة والبرامج المستهدفة لتهدئة الثقة والحفاظ على تدفق الائتمان.
سبب آخر للتحديات القائمة هو أن معظم البنوك المركزية تفتقر بالفعل إلى الذخيرة الكافية بعد تخفيضات أسعار الفائدة السابقة، ونرى هذا مع البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان مع معدلات السلبية.

بعض آثار فيروس كورونا على الاقتصاد الأمريكي!
مع ارتفاع عدد الحالات الأمريكية المصابة يمكن أن تتضخم قريباً الخسائر الاقتصادية الناجمة عن صدمة السوق من خلال تدابير الاحتواء.
استناداً إلى تأثير السوق المالية حتى الآن قد خفض الخبراء الإقتصاديين تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للنصف الأول إلى 1.3٪ من 1.9٪.
أما بالنسبة للقنوات الأساسية المتأثرة هي ضعف إنفاق المستهلك وانخفاض الاستثمار في الأعمال، وتستند هذه التوقعات إلى التقديرات الحالية للصدمة المالية.
إذا زاد تدهور السوق أو أصبح تفشي المرض أكثر إزعاجاً فستكون التوقعات تلك عرضة لمزيد من التخفيضات.
إستمرار تفشي فيروس كورونا يعزز التوقعات لهبوط النمو نحو مستوى 1.3% بالنصف الأول
فبعد ان اظهر تقرير الدخل والإنفاق الشخصي لشهر يناير نمواً قوياً في الدخل، وضعف الإنفاق والتضخم الفاتر.
نرى انه يستحق تكوين الإنفاق الشخصي في الولايات المتحدة مراقبة دقيقة في الأشهر المقبلة في ضوء أخبار سوق الأسهم وأخبار فيروس كورونا ومدى تفشيه.
حيث يميل الإنفاق على السلع المعمرة إلى أن يكون أكثر تقلباً من السلع غير المعمرة والخدمات لأنه يمكن تأجيله بسهولة عندما تصبح الأوقات صعبة.
فإذا واجه المستهلكون انخفاضاً في الدخل أو توخوا الحذر وحفظوا أكثر أو اضطروا إلى إنفاق حصة أكبر من دخلهم على سلع أو خدمات أخرى فقد يؤجلون عمليات الشراء الكبيرة والمكلفة.
لكن من المهم أن نلاحظ أن الاقتصاد قد يصمد أمام صدمة مماثلة أو ما هو أسوأ، وهذا رأيناه عدة مرات في وقت سابق من الدورة الحالية وتمكن من التعافي.
السلع المعمرة أكثر عرضة للصدمات هذا العام مع تفشي فيروس كورونا

سوق العمل الأمريكي في فبراير!
أظهر البيانات الصادة يوم الاربعاء بما يخص التوظيف بالقطاع الخاص "ADP" ان الشركات الأمريكية أضافت عدداً أكبر من التوقعات في فبراير.
أتت التقديرات عند إرتفاع بمقدار 183 ألف مقارنة بالتوقعات عند 170 ألف وظيفة، ولكن هذا أقل من تقديرات يناير عند 209 ألف وظيفة.
هذا يشير إلى أن سوق الوظائف كان في حالة جيدة تماماً بالرغم من بدأ تحرك فيروس كورونا نحو الاقتصاد.
لكن بالرغم من هذا يختلف تقرير "ADP" في المنهجية، ولا يرتبط مباشرة بتقرير التوظيف الشهري للحكومة.
معدل التوظيف بالقطاع الخاص ADP يأتي أفضل من التوقعات في فبراير

التوظيف بالقطاع غير الزراعي المرتقب اليوم الجمعة
بينما ما يخص تقرير الوظائف بالقطاع الغير زراعي الصادر عن وزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة من المتوقع أن يُظهر زيادة بمقدار 175 ألف وظيفة في فبراير.
هذا يظل أقل من تقديرات يناير عند مقدار 225 ألف، ولكن في حالة أتى التقرير ضمن تلك التوقعات أو أعلى من مستوى 150 ألف وظيفة يظل إيجابي لقوة سوق العمل الأمريكي.
قد لا يكون قد طاله مخاطر تفشي فيروس كورونا بشكل كبير منذ ان تفشى بالخارج على صعيد واسع بنهاية فبراير.
حيث يتم تقرير الوظائف باستخدام البيانات من منتصف الشهر، وبالتالي فإن استطلاعات أخرى لشهر كامل ستعكس بشكل أفضل الظروف الاقتصادية المتغيرة استجابة لتدهور السوق.
التوقعات تظهر تراجع طفيف بمعدل التوظيف بالقطاع غير الزراعي مقابل ثبات معدل البطالة
أما البطالة من المتوقع أن تظل بالقرب من أدنى مستوى خلال نصف قرن عند مستوى 3.6%، وهذا يوازي توقعات السوق والتقدير السابق في يناير.
أما نمو الأجور قد تستمر في تحقيق مكاسب ثابتة كما تشير التقديرات على أساس شهري إرتفاع بمقدار 0.3% مقارنة بتقدير يناير عند 0.1%.
أما على أساس سنوي تظهر التوقعات ان نمو الأجور قد يستقر أعلى مستوى 3.0%، وهذا ليس ببعيد عن تقديرات يناير بمقدار 3.1%.

المخاطر قائمة!
إن الطبيعة السريعة لتفشي فيروس كورونا قد نشهد تغير جوهرياً لأهمية البيانات الاقتصادية الواردة خلال الأشهر التالية.
وقد نشهد تضاؤل ​​وتيرة التوظيف في الولايات المتحدة بسبب صدمة الأسهم، وإن زيادة تأثير تراجع الأسهم إلى النصف الذي لا يزال كبيراً إذا لم يتوقف تفشي الفيروس.
مما قد ينتج عنه آثار اقتصادية سلبية كبيرة، وهو أمر مقلق للغاية بالنظر إلى تباطؤ وتيرة النمو المتوقعة بالربع الحالي.

- يمكنك الإطلاع على مقالتنا الرئيسية من خلال التغطية المباشرة للسوق بمدونة شركة أوربكس من (هنا).
- لمتابعة مقالاتي بشكل مباشر من خلال حسابي على توتير: Abdelhamid_TnT@

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.