عاجل: ارتفاع جماعي للذهب والسوق الأمريكي بعد إسقاط تعريفات ترامب
ارتفعت الأسهم في آسيا وأوروبا اليوم الثلاثاء جنباً إلى جنب مع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، وهذا وسط استمرار التفاؤل بأن تفشي فيروس كورونا قد يتباطأ في العديد من الاقتصادات الكبرى.
تتداول معظم مؤشرات الأسهم حول العالم باللون الأخضر وسط آمال متزايدة بشأن تباطأ انتشار فيروس كورونا، وقد يتباطأ في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا ونيويورك.
في حين لم تسجل الصين أي حالة وفاة لأول مرة، ومع ذلك لا يزال عدد الإصابات العالمية في ارتفاع وتقترب من 1.5 مليون إصابة.
ارتفعت جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الثلاثة بعد أن أغلق مؤشر "داو جونز" أمس الإثنين مع مكاسب بنسبة 7.7%، وكذلك مؤشر "ناسداك 100" بمكاسب قدرة بنسبة 7.3%.
ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" يوم الاثنين عند أعلى مستوياته منذ 13 مارس بأكثر بقليل من نسبة 7٪ في ثالث أفضل يوم له منذ أكثر من عقد من الزمان أيضاً كثالث أفضل يوم له في ثلاثة أسابيع.

الحذر قائم!
بدأت الأصول ذات المخاطر العالية بما في ذلك الأسهم، وسندات الشركات الأسبوع تستأنف انتعاش ملحوظ وسط الوباء المستمر.
ساعد التحفيز السريع غير المسبوق من قبل السياسة العالمية وصانعي القانون على تحفيز الارتداد، والذي تم إعطاؤه دفعة جديدة من خلال الإشارات إلى أن معدل الزيادة في عدد الوفيات والإصابات الجديدة قد يتراجع.
يواصل العديد من المشاركين في السوق التحذير من التوقعات بارتفاع مستمر حتى تختفي توقعات الأرباح.
مع ذلك، مع استمرار الشعور بالأثر الاقتصادي للتدابير التي اتخذت للسيطرة على تفشي المرض يحذر العديد من المشاركين في السوق من توقعات ارتفاع مستمر لحالات الإصابة.
سيكون من الصعب الحفاظ على التفاؤل بشأن اتجاه أسواق الأسهم حتى نرى مزيداً من الوضوح بشأن توقعات أرباح الشركات، وحتى تتلاشي توقعات المحللين.
كذلك قد نشهد موجة أخرى من الهبوط للأسهم العالمية في حالة إستمرار أزمة فيروس كورونا حتى نهاية أبريل، وذلك مع دخول بعض الإقتصادات الكبرى في مرحلة ركود واضحة.
أيضاً قد نرى أرقام صادمة للبيانات الإقتصادية خلال الفصل الأول والثاني، وهذا بسبب ان أغلب البيانات الواردة حالياً ليست دقيقة مما قد يظهر لاحقاً فاجعة أزمة فيروس كورونا على الإقتصاد العالمي.
الذهب مازال الملاذ!
ما زال المعدن الثمين يثبت من مكانته كملاذ آمن، وهذا في ظل شك بعض المتداولين خلال مرحلة التراجع السابقة للأسعار في مارس.
ووضحنا مكانة الذهب ببداية مارس الماضي فرص الصعود والمستويات المتوقعة من بمقالتنا تلك "ثيران الذهب يترّقبون الموجة المقبلة نحو 1800 دولار للأونصة!".
حيث عاد وسجل الذهب أعلى سعر إغلاق يومي له في أكثر من سبع سنوات مع سعى المستثمرون للتأمين ضد احتمال حدوث مزيد من التباطؤ الاقتصادي.
يبدو ان الذهب لا يزال مطلوباً حيث ارتفعت حيازات الصناديق المتداولة في البورصة بنسبة 10٪ هذا العام إلى ما يقارب 91.5 مليون أونصة، وهو أعلى مستوى قياسي.
كان هذا هو اليوم الحادي عشر على التوالي من النمو حيث أضافت الصناديق المتداولة في البورصة ما يقارب 248،436 أونصة من الذهب إلى حيازاتها في جلسة التداول الأخيرة، وليصل بذلك صافي مشتريات هذا العام ما يقارب 8.57 مليون أونصة.

مع توسع الحيازات العالمية في صناديق المؤشرات المتداولة إلى مستوى قياسي قفزت العقود الآجلة إلى ما يقرب من 10٪ من أعلى مستوى لها على الإطلاق في عام 2011.
هذا وسط التوقعات بأنه سيكون هناك المزيد من التحفيز لتعويض خسائر فيروس كورونا على الإقتصادات.
توسع فجوة العقود الفورية والآجلة للذهب!
أخذت الفجوة في الاتساع بين العقود الآجلة والأسعار الفورية تعكس النمط الذي شوهد الشهر الماضي.
عندما كانت هناك مخاوف بشأن نقص السبائك المادية للتسليم مقابل العقود في نيويورك بسبب الاضطرابات التي يحركها مخاوف فيروس كورونا.
ارتفعت العقود الآجلة لتصل إلى ما يقارب 1724 دولاراً للأونصة في "Comex"، وبينما كان يتداول سعر الذهب الفوري عند 1659 دولاراً للأونصة.
مما يضع الفارق بين أسعار لندن ونيويورك بأكثر من 50 دولاراً قبل ان تعود لتتقلص اليوم لما يقارب 30 دولار، وفي وقت سابق تجاوز الفارق 60 دولاراً.

أما على الصعيد الفني، قد يعود الذهب لإختبار قمة هذا العام عند 1703 دولار للأونصة ثم نحو مستوى المقاومة 1733، وهذا اذا ما شهدنا إغلاق يومي أعلى مستوى 1653.
أما مستوى 1800 دولار للأونصة يترقبه أغلب المحللين حتى نهاية هذا العام، وهذا مع بدأ وضوح الصورة الكاملة للبيانات الإقتصادية الكارثية بسبب آثار فيروس كورونا.
بينما في حالة فقدان المكاسب وعودة الأسعار للتداول ما دون مستوى 1644 قد يواجه مستوى 1625، وما دون هذا المستوى سيكون مستوى الدعم الهام على المدى المتوسط عند 1586.
- لمتابعة مقالاتي بشكل مباشر من خلال حسابي على توتير: Abdelhamid_TnT@
