ما هو مستقبل الذهب بين معدلات الفائدة والتضخم وأوميكرون؟

بواسطة
تم النشر 22/12/2021, 16:22

سجل الذهب تراجعات مفاجئة قوية وصولًا إلى المستوى 1754.67 دولار للأونصة بعد قرار الفيدرالي الشهر الجاري بخفض حجم التيسير الكمي بمقدار 30 مليار دولار إضافية لتصبح القيمة الإجمالية 75 مليار دولار مما زاد من احتمالات رفع الفائدة خلال النصف الأول من العام 2022.

كما أشارت توقعات الفيدرالي إلى رفع الفيدرالي للفائدة بمقدار 3 مرات طوال عام 2022.

ومع اقتراب عطلات أعياد الميلاد فمن المتوقع أن تشهد الأسواق هدوء نسبي مع ملاحظة أن الذهب بدأ تداولاته عام 2021 عند 1898 دولار للأونصة مقارنة بالمستوى الحالي عند 1790 دولار للأونصة بهبوط نسبته 5% على مدار العام، بينما ارتفعت قيمة الدولار الأمريكي بنسبة 7% منذ بداية العام وحتى كتابة المقال.

وتشير توقعات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى زيادة في نمو الاقتصاد العالمي هذا العام إلى 5.7% مقارنة بالتوقعات السابقة عند 4.2%، وتبدو تلك التوقعات منطقية في ظل تخفيف الحكومات قيود الإغلاق على الأنشطة الاقتصادية وتوفير عدد أكبر من اللقاحات وبالتالي شهدنا تراجع الطلب الشرائي على الذهب.

إضافة إلى ذلك اتجاه البنوك إلى سحب التسهيلات وبدء دورات التشديد النقدي خلال العام المقبل زاد من الضغوط على الذهب الذي تربطه علاقة عكسية مع معدلات الفائدة حيث أن الاتجاه لرفع الفائدة يزيد من احتمالات هبوط الذهب.

ولكن يجب مراقبة معدلات التضخم العالمية، حيث أن الذهب يزدهر في أوقات التضخم المرتفعة حيث يلجأ إليه المستثمرون كأداة تحوط ضد التضخم كونه مخزن للقيمة ولكن إذا نجحت البنوك المركزية في الحد من تسارع معدلات التضخم والتي تستقر عند أعلى مستوياتها في أكثر من 10 سنوات فمن المتوقع أن تتزايد الضغوط على الذهب.

بمعنى آخر إذا شهدنا تباطؤ في وتيرة ارتفاع التضخم خلال الشهور المقبلة واستمرار البنوك المركزية في اتباع نهج سحب التسهيلات فقد يعاني الذهب في تحقيق ارتفاعات خلال النصف الأول من عام 2022.

على صعيد آخر، يلاحظ تخارج على نطاق واسع من قبل صناديق المؤشرات المتداولة من الذهب.

وفي أوقات الانتعاش الاقتصادي يلجأ المستثمرين إلى الأصول عالية المخاطرة والعائد، فبالرغم من أن الذهب ملاذ آمن إلا أنه  أصل غير مدر للعائد، ويبدو ذلك واضحًا في اتجاه المستثمرين إلى أسواق الأسهم فقد ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو +25% منذ بداية العام وحتى الآن.

ولكن يبقى السؤال في الأسواق، هل سيهبط الذهب على الفور؟

أشرت في مقالات سابقة بأن الذهب قد يواصل الهبوط على مدار عامي 2022 و 2023 وأن كسر مستويات 1760 سيفتح المجال أمام 1720 و 1650 ولكن لم يهبط الذهب خلال إعلان الفيدرالي الأمريكي عن قراراته لأنها كانت مسعرة في الأسواق قبل صدورها، وتسعير الأسواق لهبوط تصحيحي قوي في أسواق الأسهم في وقت فيه العائد الحقيقي في نطاق سلبي قد يدعم التصحيح الصاعد على المدى القصير قبل بداية الهبوط.

باختصار يمكن القول بأن العوامل الداعمة لصعود الذهب على المدى المتوسط هي التصحيح المتوقع في الأسهم العالمية، استمرار العائد الحقيقي في النطاق السالب، تزايد التوترات الجيوسياسة بين روسيا وأوروبا، أزمة الطاقة المتوقعة في فصل الشتاء وسط الارتفاع القوي في أسعار الغاز الطبيعي ونقص إمدادات الطاقة خاصة في الصين واحتمالات خفض توقعات النمو الاقتصادي العام المقبل في حال تم فرض قيود إغلاق محتملة بسبب أوميكرون.

ولهذا أهم مستويات المقاومة التي يجب مراقبتها هي 1814/ 1877/ 1916 / 1960

طالما استقرت تداولات الذهب أعلى 1670 فإن احتمالات زيارة تلك المستويات قائمة على المدى المتوسط وتتحول إلى البيع في حال إغلاق يومي أسفل 1670 بهدف 1600 دولارًا.

الذهب

ويمكنكم الاطلاع على نظرة طويلة المدى من خلال الفيديو المرفق (بتاريخ 17 يونيو 2021)

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.