احصل على خصم 40%
👀 اكتشف كيف ينتقي وارين بافيت أسهم رابحة تتفوق على إس آند بي 500 بـ 174.3%احصل على 40% خصم

كرة اللهب بين تجار التجزئة والمستهلكين

تم النشر 12/06/2022, 13:10
محدث 09/07/2023, 13:32

إذا كان الإنفاق على الفساتين المبهجة والألوان الزاهية والأجهزة الذكية علامة على وجود اقتصاد قوي، فإن البعض يعتقد أن المستهلكين الآن ينتقلون إلى فورة الإنفاق، خاصة مع عودة الناس إلى العمل، وممارسة الأنشطة الاجتماعية، وحفلات الزفاف، والنزهات، ولكن خلف هذه الأجواء الاحتفالية يكمن قلق متزايد في قطاع التجزئة المبتلى بمشكلات مستمرة منذ أشهر طوال مثل تعطل سلاسل الإمدادات، وارتفاع تكاليف المواد الخام، ونقل البضائع إلى أرفف المتاجر.

بالإضافة لذلك، هناك عوامل جديدة تزيد من تعقيد العمليات، ومنها أن المستهلكون أصبحوا أكثر تشاؤماً، لأن التضخم الملتهب يضعف الثقة في الاقتصاد، حيث تتغير أنماط الشراء مع ارتفاع الأسعار، فينتقلون إلى زيادة الإنفاق على قطاع الخدمات، وهكذا، تحول بعض تجار التجزئة من مرحلة الرفوف الفارغة إلى مرحلة الوفرة في المخزون، والتي يكافحون بكل قوة من أجل تفريغها بهوامش أرباح معقولة.

جاءت هزيمة الشهر الماضي في أسهم التجزئة بعد تقارير أرباح محبطة من أسماء كبيرة في الولايات المتحدة، مثل وول مارت ستورز (NYSE:WMT)، وتارغت كورب (NYSE:TGT)، والتي أشارت إلى بعض هذه الاتجاهات، في حين أن تأثيرات هذه التحولات ستظهر بشكل مختلف عبر فئات أخرى للبيع بالتجزئة، وإذا لم نشهد الآن ضعفًا في الإنفاق فهذه مسألة وقت، وقد أدرك تجار التجزئة أن الأمور ستتغير هذا العام بسبب فتح الاقتصاد وخروج الناس للاستمتاع، وهذا الأمر يدفعهم إلى تخصيص بعض إنفاقهم إلى خدمات مثل المطاعم والفنادق، مما يسحب من حصة سوق التجزئة.

ومع ذلك، فقد فوجئ بعض مشغلي التجزئة بمدى تغير سلوك المستهلك، فبينما توقعوا تباطؤًا بعد التحفيز في هذه الفئات وأن يواصل المستهلكون إعادة تركيز إنفاقهم بعيدًا عن السلع والخدمات، لم يتوقعوا حجم هذا التحول، وقد أدى التكيف مع التضخم إلى تراجع مبيعات التجزئة منذ أوائل عام 2021 وحتى يونيو 2022، وهناك مؤشرات على أن المستهلكين بدأوا في تغيير أنماط إنفاقهم، حيث يتمرد المتسوقون على العلامات التجارية الأعلى سعراً عبر تفضيل متاجر البقالة المخفضة.

ساعدت برامج التحفيز الحكومية وعمليات الإغلاق، التي حدت من خيارات الإنفاق، العديد من الأسر على تكوين مدخرات خلال العامين الماضيين، ومن المرجح أن ينفقوا الآن مبالغ كبيرة على السفر والمطاعم، وعلى الرغم من بعض الاتجاهات الاقتصادية المشجعة، يشعر الكثير من الناس بأنهم أقل رفاهية مما كانوا عليه قبل الوباء، ولا شك أن استمرار التضخم، لا سيما أسعار المواد الغذائية والبنزين، يلقي بثقله على معنويات المستهلكين.

يمكن ملاحظة تغير العادات الشرائية من خلال الإنفاق بشكل أكثر كفاءة، وتفضيل بائعي التجزئة أصحاب الخصومات السعرية، أو حتى تأخير عمليات الشراء بهدف انتظار العروض الترويجية، ونعتقد أن اضطراب سلسلة التوريد العالمية، الممزوج بهذه التغييرات في عادات الشراء، يجعل من الصعب على تجار التجزئة التنبؤ بمستويات المخزون التي يحتاجونها، أو التي يمكن أن يتوقعوها من الموردين في أي وقت.

يمكن لبعض تجار التجزئة الاحتفاظ بالسلع حتى الموسم التالي إذا لم يبيعوها، ولكن قد يضطر اللاعبون ذوو الأسعار المنخفضة أو متاجر الأزياء والموضات الموسمية التي تحتاج إلى مسح المخزون لإفساح المجال للموسم التالي إلى تحديد العناصر لإزالتها من على الأرفف، وإذا قرر المزيد من تجار التجزئة إجراء عروض ترويجية قوية، فستكون هذه أخبارًا جيدة للمستهلكين الذين يعانون من التضخم.

لأشهر، كان الحصول على منتجات الرفوف أكثر تكلفة، فقد ارتفعت أسعار الشحن عن طريق البحر ودفع نقص الحاويات بعض تجار التجزئة إلى الاعتماد على الشحن الجوي الأكثر تكلفة، والواقع أن أوقات الشحن عبر المحيط لم تتحسن بعد، وهناك بالتأكيد ضغوط تضخمية سواء عبر زيادة تكاليف الشحن أو ارتفاع أسعار المواد الخام، وقد قاوم بعض التجار رفع الأسعار لبعض الوقت لضمان هوامش الأرباح الصحية، ومع ذلك، لا تزال ضغوط التكلفة مستمرة، حتى المشغلين المعروفين بإدارة الدورات التضخمية، مثل وول مارت، واجهوا صعوبات.

في ممر البقالة، يتعامل تجار التجزئة مع عدد غير مسبوق من الطلبات من الموردين لزيادة أسعار الجملة، وفي بعض الحالات، تكون هناك مشاحنات سيئة، مثل الخلاف الذي وقع قبل فترة بين مجموعة التجزئة الكندية "لوبلاو"، وشركة "فريتو لاي" الأمريكية العملاقة للوجبات الخفيفة، والتي أوقفت شحن المنتجات إلى متاجر "لوبلاو" عندما توقفت المفاوضات حول رفع أسعار رقائق البطاطس، وهو نزاع تم حله فيما بعد، والحقيقة، أن بعض شركات التجزئة مستعدة تمامًا لتمرير عبء التكاليف المرتفعة للعملاء الذين يتفهمون هذه الزيادات، مما يمنح تجار التجزئة مساحة صغيرة لرفع الأسعار، لكني أعتقد أن المنظومة ما زالت خجولة، فهناك بكل تأكيد حدود سعرية يمكن أن يتحملها العميل ويتقبلها بامتعاض، ولكن علي تجار التجزئة أن يكونوا حذرين لأن هناك توجه بين المستهلكين للتمرد والاستغناء عن السلع المرتفعة بشكل مبالغ فيه.

أحدث التعليقات

شكرا لك
مرحبا
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2024 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.