أبحاث BCA: الذهب معرض لهبوط حاد إذا تراجع طلب آسيا!
ما الذي عليك أن تعرفه بخصوص الفيدرالي قبل مساء الأربعاء؟
لطالما كنا نترقب أخبار الفيدرالي في السوق سواء على صعيد الخطابات أم على صعيد أسعار الفائدة ، أم حتى على مستوى كل رقم اقتصادي قد يدل على تأثير في أي قرار صادر عن الفيدرالي مثل مستويات التضخم والبطالة و أسعار السلع ...
لكن لماذا كل هذه المتابعة والتدقيق!؟ هي ربما معلومة قد يألفها المتداول على أن لها أثر لكن كيف لنا نحن أن نقرأها، نحن اليوم كمحللين لا نقرأ السوق بالطريقة التي يقرأها المتداول أو المستثمر وهنا لا نقصد بعبارتنا التقليل من شأن المتداول لا أبداً وإنما يكمن مقصدنا هنا بأننا نقرأ الأرقام بعيداً عن التأثير العاطفي وهذا على رأي مارك دوجلاس مؤلف كتاب التداول في المنطقة وهو ما يجعلنا نصيب في رأينا في غالب الأوقات لكن ما الذي عليك أن تعرفه بخصوص الفيدرالي و قراراته كمتداول لا كمحلل، إن كان علي أن أقدم لك مجموعة من النصائح والتي تعد برأي خلاصة ما يجب معرفته كمتداول فإني قبل أن أبدأ بالقواعد أود أن أذكرك بقصة الفيدرالي بشكل وجيز.
قصة الفيدرالي
بدأت قصة الفيدرالي منذ حوالي 70 عام عندما واجهت الحكومة الأميركية مجموعة من المشاكل الرأسمالية في إفلاس البنوك لتأتي هنا بكل بساطة الرأسمالية وتقوم بحل هذه المشكلة عوضاً عن الحكومة ، وهذا كان على يد سيد البورصة الأميركية J.P Morgan متداول و مستثمر ذو شعبية ضخمة في ذلك الوقت لينشأ الفيدرالي ويقوم بدعم البنوك التي قد تتعرض للإفلاس لتكون فكرة الفيدرالي بكل بساطة طباعة الأموال لقاء الذهب و تنظيم أسعار العملة في البلاد بالاعتماد على نسب التضخم فإذا كان التضخم عالي في البلاد يسعى الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة وذلك لكي يشجع المستثمرين على ادخار الأموال طمعاً بالفائدة العالية مما يكبح من السيولة ما بين المستثمرين ، أما بحال كان هناك انكماش اقتصادي فإنه يسعى إلى تقليل أسعار الفائدة وذلك من أجل تشجيع المستثمرين على سحب أموالهم من البنوك بهدف استثمارها على أرض الواقع وعلى هذا الأساس الاقتصادي قامت مركزية الاقتصاد سواء في الولايات أم بمختلف الأقطار الأخرى.
علاقة الفيدرالي بأهم المتغيرات ( ما يجب عليك معرفته)
1.أسعار الفائدة على تتناسب عكسي مع أسعار الذهب ونسب التضخم
حتى نفهم كلياً القاعدة لا بد من ذكر السيناريو كاملاً وإن السيناريو يبدأ كلياً من نسب البطالة فمثلاً:
عند انخفاض البطالة في الدولة يؤدي ذلك إلى ارتفاع نسب التضخم ( نتيجة أن الجميع يملك دخل و الجميع يتوجه نحو الشراء) ، فيلجأ البنك المركزي هنا إلى كبح السيولة لكبح التضخم ويتم ذلك عن طريق رفع سعر الفائدة لتشجيع المستثمرين وفئة المواطنين على الادخار لا على الإنفاق مما يسبب في زيادة قوة العملة نتيجة زيادة الاستثمار بهذه العملة ، ومن البديهي أن نعرف حينها النتيجة على الذهب ألا وهي انخفاض سعره وذلك لسببين التاليين:
· قوة الدولار نتيجة زيادة الاستثمار بالدولار
· بيع المستثمرين للذهب وتركز استثماراتهم على الادخار
2.لرفع سعر الفائدة تأثير مضاعف على الذهب من تخفيضها
انطلاقا من السيناريو السابق، يمكننا أن نعلم أنه بحال رفع سعر الفائدة سيزداد الإقدام على الدولار ومنه قوة الدولار لتكون النتيجة مبيع المستثمرين للذهب بينما بحال خفض سعر الفائدة سيكون له تأثير على رفع سعر الذهب نتيجة انخفاض قوة العملة فقط لا الإقبال الشرائي لذلك دوما ما يكون لرفع سعر الفائدة أثر مضاعف على الذهب.
3.أخبار الفيدرالي تؤثر على تداولات لا على أسعار الإغلاق
ما أود أن أخبرك به عزيزي المتداول معقد بعض الشيء لكن سأحاول جاهداً تبسيط الفكرة، عند صدور خبر الفيدرالي نلاحظ التذبذب الشديد للذهب وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على سبب ذلك التذبذب ألا وهو السيولة القادمة أو الخارجة من الذهب أي فنياً الأوامر المعلقة على الذهب من أوامر بيع أو شراء واستناداً إلى قاعدة العرض و الطلب في الاقتصاد فإن الذهب سيتأثر سعرياً وهذا ما يعكس فنياً على أسعار التداولات إلا أن في نهاية المطاف التأثير سيكون على نتيجة التداول النهائية في نهاية جلسة التداول والتي تعكس في أسعار الإغلاق لأن دوما ما تدل أسعار الإغلاق على نتيجة ومحصلة ما حصل في التداول ( نطاق الشمعة).
الفائدة المستخلصة من هذه القاعدة تقودنا إلى القاعدة التالية، ألا وهي أن التحليل الفني لا بد أن يستوعب الخبر ويتماشى معه لكن هذا صالح بعد الخبر و قبله لا أثناء الخبر أي المؤشرات لا تصلح أثناء صدور الخبر وإنما يجب الاعتماد على أسعار الإغلاق.
4.التحليل الفني لا بد أن يستوعب الخبر ويتماشى معه
بكل أسف دائماً ما أرى مجمع المتداولين على خلاف بكون التحليل الفني صالح للتنبؤ السعري أم لا ، فعلياً و علمياً يشكل التحليل الفني بافتراض أنك تتبع قواعده على أعلى وجه من الدقة لا يشكل من الاحتمال الرياضي سوى القليل للتنبؤ السعري ليبقى دليلك الأول و الأخير هو السعر ومشتقاته من زخم و عزم و تشبع و التي تقاس بالعلاقات الرياضية و النظر المجرد إلى السعر و تبقى الفائدة من التحليل الفني بأنه يرى مسار السعر الأوضح لا لاتخاذ قرار استثماري.
في الختام
في الختام عزيزي التداول تبقى نصيحتي لك وخصوصاً في هذه الفترة الحرجة هي التقيد بقواعد إدارة مخاطر صارمة واتباع السوق على منحى علمي من التحليل و القواعد القائمة على أسعار الإغلاق كونها النتيجة النهائية التي تستطيع إخبارك بما لا تستطيع به المؤشرات وهذا ما اسلفنا ذكره في مقالنا السابق الذهب بانتظار الفيدرالي
