انهيار سهم أحد عمالقة وول ستريت.. والخسائر تصل إلى 13%
تسببت فوضى الأحداث التي خلفتها الحرب الروسية الأوكرانية على مدى الأشهر السابقة بالإطاحة بشهية المخاطرة لدى العديد من عشاق المعدن الأصفر. فبعدما تجاوز 2070 دولار للأونصة في شهر مارس 2022، ها هو يترنح في الخمسة أسابيع الأخيرة على التوالي أسفل 1700 دولار للأونصة.
إلا أنه استطاع أن ينهض من قاعدة الدعم المهمة قبل ثلاثة أسابيع من سعر 1615 دولارا للأونصة، والتي كان غائباً عنها منذ شهر أبريل 2020، والتي فاجأت العديد من متداولي الذهب وجعلتهم في حيرة مطلقة برغم أحداث ميادين الحرب التي تتطور نحو الأسوأ، وعلى الرغم من معدلات التضخم الآخذة بالارتفاع والتي يغيب حقيقتها صناع السوق برغم وضوحها الشديد.
الفرصة قادمة ، فاحذر و انتبه جيداً
يقول Thomas Kaplan رائد الأعمال الأميركي الشهير: "إذا كان العالم يعمل بشكل جيد فسيكون الذهب جيداً، وإذا لم يكن أداء العالم جيداً فسيكون الذهب جيداً أيضاً، لكن الكثير من الأشياء الأخرى يمكن أن تنهار، ونصيحتي لك أن تبقي ثقتك في الملاذ الآمن وأن تغض النظر عن قاعدة ارتباط الذهب بالدولار الأميركي، لأن سلوك السوق يتحدث عن شيء آخر".
الذهب على الفريم الأسبوعي على ما يبدو أنه قد يعيد اختبار الهبوط نحو مستويات 1630 دولاراً، في حال اختراق نقطة الدعم الحالية 1660 دولارا والتي ستعزز من فرصته في الحصول على زخم شرائي قد يمكنه أخيراً من من الارتداد نحو مستويات المقاومة المهمة 1714 دولارا و 1745 دولارا على التوالي، وفي حال اختراق الأخيرة وتأكيد الاختراق بإغلاق شمعة أسبوع واحد فوق مستويات 1759 دولارا فسنتجه نحو نقاط سعرية جديدة تصل أعلى مستويات 1850 دولاراً.
أما فيما يتعلق ببيانات معدلات الشكاوى من البطالة القادمة والأسباب الأخرى المرتبطة بالتضخم فعليك مراقبتها جيداً في هذا الربع السنوي الأخير لأنها قد تكون مصحوبة بمفاجآت مدوية ستؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب المتوقعة، وأقول لك ما قاله Herbert Hoover الرئيس الأميركي ووزير التجارة السابق في عشرينيات القرن الماضي: "لدينا ذهب لأننا لا نستطيع الوثوق بالحكومات".

إذا كنت تخشى من أسعار هابطة أكثر للمعدن الثمين فاعلم أنها فرصتك المثالية للدخول في عاصفة الشراء القادمة النادر حدوثها، أما إذا كنت لا تثق بالذهب، فهل تثق في منطق أخذ شجرة صنوبر جميلة تبلغ قيمتها 4000-5000 دولار وتقطيعها وتحويلها إلى لب، ثم ورق، ووضع بعض الحبر عليها، ثم تتم تسميتها بـ ١ مليار دولار؟
وأخيراً، التداول قائم على المخاطر، أدرس فرصتك جيداً، راقب السوق عن كثب، وقم بإدارة رأس مالك جيداً قبل الدخول في أية صفقة.
كل ما ذكر في هذا المقال يعبر عن رأي شخصي... قابل للصواب وقابل للخطأ.
تابع تحليلاتي ودراساتي للسوق أنا "عذراء حمزة" المديرة التنفيذية لمجموعة MASS GROUP للاستثمار والتمويل.
