تاسي يدخل مرحلة شديدة الحساسية وإشارات التحذير تسبق الحركة الكبرى
عملية إدارة رأس المال تضمن للمتاجر البقاء في السوق محافظًا على رأس ماله مع الحد من الخسائر قدر الإمكان، فبفرض أن أحد المتاجرين قام بالدخول في صفقة بعدد كبير من العقود ولم تسير الصفقة وفق رغبته فالنتيجة هي خسارة جزء كبير من رأس ماله مما قد يدفعه إلى التهور والدخول بعدد أكبر من العقود لتعويض الخسارة إلى أن ينتهي به الأمر لخسارة الحساب بالكامل.
لذا فإن المقصود بالمخاطرة، هي حجم الأموال المتوقع خسارتها في الصفقة الواحدة في حالة ما إذا سارت الصفقة على عكس المتوقع.
والمقصود بإدارة رأس المال، هو تحديد حجم الأموال التي سيتم استثمارها في السوق مع وضح حجم المخاطرة في الاعتبار تكاملا مع نظرة المتاجر التحليلية للسوق.
وعلى الجانب الآخر إذا فرضنا أن أحد المستثمرين لديه خطة لإدارة رأس المال يعتمد عليها في تنفيذ صفقاته وأن حجم المخاطرة 1-2% في الصفقة الواحدة، فحتى مع الخسارة سيتكمن من البقاء في السوق حتى مع تكرار الخسائر.
وتكمن أهمية حسن تفهم المخاطرة وإدارة رأس المال في القدرة على كبح المشاعر وعاطفية التفكير وسط ظروف وتقلبات السوق، وفهم ما يحفز غرائز الخوف والطمع كونهم أهم ما يتعرض له المتاجر أثناء متابعة وتداول الأسواق المالية.
أساس الإدارة السليمة هو التخطيط والإلتزام، لكن هذا لا يعني أن نتحول إلى ماكينات مبرمجة، فمن المهم للمتاجر أن يكون على قدر من المرونة - المقننة والمدروسة - والقدرة على تغيير أساليبه وتجربة أسايب وأفكار جديدة، فالتعلم والتجربة والممارسة المستمرة من أهم ركائز التخطيط الديناميكي المتوافق مع طبيعة تحركات السوق.
وتذكر أن التجربة تدعم الخبرة، وتزيد الثقة مما يساعد على تقليل التأثيرات العاطفية.
