عاجل: صدور بيانات اقتصادية أمريكية هامة.. والذهب يقلص مكاسبه بوضوح
في ظل اضطرابات الاقتصاد العالمي، تبدو وول ستريت وكأنها تخوض معركة متعددة الجبهات؛ تضخم لا يهدأ، قرارات متباينة من الفيدرالي، وحذر متزايد من دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة تباطؤ قد تمتد لأكثر من المتوقع.
كل هذه العوامل تلقي بظلالها على الأسهم الأمريكية، التي اعتادت على تسجيل أرقام قياسية في السنوات الماضية.
الفيدرالي الأمريكي واللعبة الخطرة
منذ 2022، اعتمد الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية صارمة في مواجهة التضخم، مع زيادات متتالية في أسعار الفائدة.
صحيح أن هذه الإجراءات ساعدت في كبح جماح التضخم جزئيًا، لكنها وضعت أيضًا ضغوطًا على أسواق الأسهم، خاصة على الشركات التي تعتمد على التمويل الرخيص، وعلى القطاعات الحساسة مثل التكنولوجيا والعقارات.
أرباح الشركات.. إشارات مختلطة
تباينت نتائج الأعمال في وول ستريت بشكل كبير. في حين أظهرت شركات التكنولوجيا الكبرى مثل شركة آبل (NASDAQ:AAPL) ومجموعة مايكروسوفت (NASDAQ:MSFT) مرونة ملحوظة، عانت قطاعات أخرى من تباطؤ الطلب، مثل القطاع الصناعي والتجزئة.
وهذا التباين خلق بيئة مضطربة للمستثمرين، ورفع مستويات التقلبات بشكل كبير.
التوترات الجيوسياسية تحكم قبضتها
الحرب في أوكرانيا، التوتر بين الصين والولايات المتحدة، والقلق من اضطرابات في الشرق الأوسط، كلها عوامل جعلت المستثمرين أكثر حذرًا، ودفعت البعض للتحول نحو الملاذات الآمنة كالذهب والسندات الأمريكية، على حساب الأسهم عالية المخاطر.
هل انتهى زمن الأسهم الرابحة؟
رغم كل هذه التحديات، لا تزال بعض المؤشرات الأمريكية تظهر صمودًا نسبيًا، خصوصًا مؤشر {{8839|العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500}} وناسداك، مدعومين بنجاح شركات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. لكن حالة الترقب تسيطر على الأسواق، مع وجود تساؤلات عميقة حول قدرة الاقتصاد الأمريكي على تجنب الركود في ظل سياسات نقدية مشددة.
إلى أين تتجه البوصلة؟
في الأفق، تبدو الأسواق في انتظار مفترق طرق: إذا نجح الفيدرالي في تهدئة التضخم دون كسر النمو، فقد تعود الأسهم الأمريكية للانتعاش بقوة. أما إذا استمرت الإشارات السلبية من الاقتصاد، فقد نشهد موجات تصحيح قوية، لاسيما مع اقتراب موسم الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وما يصاحبه من تقلبات سياسية.
