مؤشر داو جونز يتجاوز 50,000 للمرة الأولى مع ارتفاع أسهم الشركات الكبرى
تترقب الأسواق باهتمامٍ وحذرِ كبير قرار الفدرالي الأمريكي في السابع من حزيران / يونيو في ضل أجواء متوترة داخل مجلس الإحتياطي الفدرالي إذ يميل أعضاء الفدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.50% بالرغم من تصاعد المخاوف من تباطؤ اقتصادي.
ومواصلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط علناً، مطالباً بخفض معدلات الفائدة.
ما الذي يعزز من فرضية تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع اليوم؟
تلقى صناع السياسة النقدية في مجلس الفيدرالي الأميركي بعض الدعم من بيانات سوق العمل الصادرة يوم الجمعة حيث أظهرت البيانات استقرار معدل التوظيف في الولايات المتحدة وأشارت إلى عدم وجود سبب للتسرع في خفض الفائدة، وذلك بالتزامن مع حالة تأهب لاحتمال حدوث تصدعات محتملة في سوق العمل وسط تكيف الشركات مع السياسة التجارية للإدارة الأميركية.
وكان قدر أظهر تقرير الوظائف الغير زراعي NFP الصادر يوم الجمعة إظافة الإقتصاد الأمريكي 178 ألف وظيفة مخالفاً التوقعات التي كانت تشير إلى إضافة 138 ألف فقط
وحافظ متوسط الأجور للساعة الواحدة على ثباته عند 3.8% مقارنة بالعام السابق رافقه أيضاً إستقرار في معدلات البطالة الشهرية عند 4.2% مقارنة مع ذات التوقيت في العام المنصرم وهو مستوى يأتي في نطاق ما يعتبره الاحتياطي الاتحادي متناسقاً مع هدف التضخم.
تلك المعطيات جعلت مجموعة كبيرة من محللي وإقتصاديي الأسواق المالية الذين إستطلعت "بلومبرغ" الأمريكية آرائهم قبل أيام يرون أن " رئيس الفدرالي جيروم باول سيظهر موقفاً أكثر تمسكاً تجاه استقرار أسعار الفائدة، ويعارض توقعات السوق بخفض الفائدة قريباً، خصوصاً في ضوء بيانات الوظائف القوية لشهر أبريل".
مع إبداء مخاوفهم بشأن معدلات التضخم المستقبلية التي قد تخرج عن السيطرة
وتراهن الأسواق حالياً على أن الفدرالي سينتظر حتى يوليو/ تموز القادم لخفض أسعار الفائدة مجدداً أو ربما ينتظر حتى إجتماع أيلول / سبتمبر
هل تؤثر رغبات ترامب وسياسة الرسوم الجمركية على قرارات الفدرالي؟
يعد تثبيت الفدرالي لمعدلات الفائدة في حال حدوثه إشارة قوية للمستثمرين مفادها أن الفدرالي لايزال يتمتع بالإستقلالية وأن مايحرك الفدرالي ليس رغبات الإدارة الأمريكية وإنما الأرقام الإقتصادية ومؤشرات النمو.
وكان ترامب قد طالب الفيدرالي بخفض الفائدة بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي متذرعاً بأن الوظائف جيدة وأن الوقت أصبح مناسباً في التخفيض مهدداً بإقالة باول.
