رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي شميد يعارض خفض أسعار الفائدة
بعد التراجع الحاد في أسعار الذهب يوم أمس نتيجة تجدد شهية المخاطرة، يشهد المعدن الأصفر اليوم ارتدادًا طفيفًا مع تحول تركيز الأسواق من التفاؤل إلى التضخم.
تعرّض الذهب للضغط يوم الإثنين مع قيام المتداولين بتسييل مراكزهم في الذهب لصالح الأسهم، في ظل موجة تفاؤل مدفوعة بانخفاض التوترات الجيوسياسية وتوقعات بارتفاع الأسواق. وقد قلل هذا المزاج الإيجابي من جاذبية الأصول الآمنة مثل الذهب، مما أدى إلى هبوط الأسعار.
إلا أن النبرة تغيّرت اليوم. فعلى الرغم من استمرار التفاؤل بشأن قوة الاقتصاد، يعيد المستثمرون الآن حساباتهم بشأن مخاطر التضخم وتوقعات أسعار الفائدة في ظل الإدارة الأميركية الجديدة. الأسبوع الماضي، كانت الأسواق تتوقع ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة من الفيدرالي هذا العام، لكن مع صدور بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع وتهدئة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تم تقليص هذه التوقعات إلى خفضين فقط.
هذا التغير دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية للارتفاع، خصوصًا على الآجال القصيرة، مع تسعير الأسواق لاحتمال حدوث تخفيف أقل في السياسة النقدية وتضخم أكثر ثباتًا. عادةً ما تؤثر العوائد المرتفعة سلبًا على الذهب كونه لا يدر عائدًا، لكن في هذه الحالة، أعادت المخاوف التضخمية جاذبية الذهب كملاذ آمن ووسيلة للتحوط.
باختصار، الذهب عالق بين سرديتين: التفاؤل الاقتصادي الذي يدعم الأسهم، ومخاطر التضخم التي تحد من قدرة الفيدرالي على التيسير. وفي الوقت الحالي، يبدو أن التضخم هو السردية الأقوى التي تعيد بعض الزخم للذهب.
الخلاصة:
انتعاش الذهب يعكس بيئة سوقية أكثر تعقيدًا، حيث لا يدور التحول فقط بين المخاطرة والأمان، بل بين مواضيع مختلفة — من التفاؤل بالنمو إلى اليقظة من التضخم.
