الدولار يصل لهذا السعر في مصر مع صدور تقرير جديد من صندوق النقد
وفقًا لـ The Kobeissi Letter، قفز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 20 عامًا، بالتزامن مع انكماش جديد في الناتج المحلي الإجمالي وتحذيرات مقلقة من رئيس الوزراء "إيشيبا"، الذي وصف الوضع بأنه "أسوأ من اليونان" (المصدر: The Kobeissi Letter، تويتر، 19 مايو 2025). بالنسبة لمتداولي العملات الرقمية، يُعد هذا مؤشرًا على احتمال حدوث تقلبات في العملات المستقرة المرتبطة بالين الياباني وتدفقات الأموال عبر الحدود، مع تصاعد حالة النفور من المخاطرة في الأسواق الآسيوية. إن تصاعد عوائد السندات والانكماش الاقتصادي يزيدان من احتمالية توجه السيولة نحو الأصول الرقمية كملاذ بديل وتحوط ضد عدم استقرار العملات الورقية.
التحليل:
أحدث الاضطراب الاقتصادي الأخير في اليابان صدمة في الأسواق المالية العالمية، مع ارتفاع عائد سندات الـ40 عامًا اليابانية إلى 2.5% — وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عقدين، وفقًا لمنشور من The Kobeissi Letter بتاريخ 19 مايو 2025 الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي. هذا الارتفاع يعكس تزايد القلق بشأن استقرار اليابان المالي. وقد أكد رئيس الوزراء "إيشيبا" خطورة الموقف من خلال تشبيهه باليونان، حيث يستمر الناتج المحلي الإجمالي في الانكماش لعدة فصول متتالية. أُعلن هذا التصريح في مؤتمر صحفي بتاريخ 18 مايو 2025، ونقلته عدة وسائل إعلام مالية.
يشير هذا التطور إلى فقدان الثقة في استدامة ديون اليابان، خاصة مع تجاوز نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 250%. هذا ليس مجرد حدث داخلي؛ بل له تبعات عالمية، خصوصًا على مزاج الأسواق تجاه المخاطر، بما في ذلك سوق العملات الرقمية. فبينما تفقد السندات اليابانية جاذبيتها كملاذ آمن، يعيد المستثمرون تقييم شهيتهم للمخاطرة، ما قد يدفع رؤوس الأموال نحو أصول بديلة مثل "بيتكوين" و"إيثريوم". كما انخفض مؤشر نيكاي 225 بنسبة 3.2% في إغلاق 19 مايو 2025، ما يعكس حالة القلق المتزايدة في الأسواق.
تأثير ذلك على العملات الرقمية:
من منظور التداول، فإن الأزمة الاقتصادية في اليابان تؤثر مباشرة على سوق العملات الرقمية من خلال التأثير على سلوك "الإقبال أو النفور من المخاطرة" عالميًا. ففي 19 مايو 2025، ارتفع سعر البيتكوين بنسبة 4.5% خلال 24 ساعة، ليصل إلى 68,200 دولار بحلول الساعة 11:00 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي، على منصات مثل Binance وCoinbase، مع ارتفاع حجم التداول بنسبة 30% إلى 25 مليار دولار. تبعته إيثريوم بارتفاع 3.8% إلى 2,450 دولار، مع زيادة حجم التداول بنسبة 22% إلى 12 مليار دولار.
هذا يشير إلى سعي المستثمرين للتحوط في أصول لا مركزية وسط حالة عدم اليقين في الأسواق التقليدية. كما أن تراجع الين الياباني بنسبة 2.1% مقابل الدولار دفع المستثمرين المحليين إلى تنويع محافظهم عبر العملات الرقمية، مع ارتفاع حجم تداول BTC/JPY بنسبة 15% على منصة BitFlyer إلى 1.2 مليون بيتكوين.
ومع ذلك، يجب الحذر من حدوث انعكاسات في الاتجاه في حال تدخل بنك اليابان بسياسات طارئة. كما أظهرت تحليلات الأسواق وجود علاقة عكسية متزايدة بين مؤشر نيكاي 225 وبيتكوين، مع معامل ارتباط بلغ -0.75 خلال الأسبوع الأخير، وفقًا لبيانات TradingView.
التحليل الفني:
مؤشر القوة النسبية (RSI) للبيتكوين على الرسم البياني 4 ساعات بلغ 68 بتاريخ 19 مايو، الساعة 12:00 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي، ما يشير إلى اقترابه من منطقة التشبّع الشرائي واحتمالية حدوث تصحيحات قصيرة الأجل. أما إيثريوم، فكان مؤشر RSI عند 65، مع اختبار مستويات الدعم 2,400 دولار مرتين خلال آخر 12 ساعة.
كما أظهرت البيانات على السلسلة ارتفاعًا في عدد العناوين النشطة للبيتكوين بنسبة 8% إلى 620,000، حسب بيانات Glassnode، بينما ارتفعت رسوم الغاز في شبكة إيثريوم بنسبة 10% لتصل إلى 25 Gwei، مما يشير إلى نشاط متزايد.
الجدير بالذكر أن تدفقات المؤسسات تعزز هذا الزخم، مع تسجيل دخول 500 مليون دولار إلى صناديق ETF الخاصة بالبيتكوين بتاريخ 18 مايو، وفقًا لتقارير Bloomberg، ما يشير إلى انتقال الأموال المؤسسية من الأصول اليابانية التقليدية نحو العملات الرقمية.
في الختام:
تُبرز العلاقة بين هبوط السوق الياباني وصعود سوق العملات الرقمية تحولًا أوسع في سلوك المستثمرين. فبينما تراجع مؤشر نيكاي 225، سجلت أسهم شركات العملات الرقمية مثل Riot Platforms وMarathon Digital ارتفاعًا بنسبة 2.5% و3.1% على التوالي في إغلاق بورصة ناسداك يوم 19 مايو.
بالنسبة للمتداولين، من المهم مراقبة أي إعلانات قادمة من الحكومة اليابانية أو تدخلات من بنك اليابان، إذ قد تعكس الاتجاه الحالي للأسواق. التفاعل بين الأزمة الاقتصادية اليابانية وديناميكيات سوق العملات الرقمية يخلق فرص تداول فريدة، خاصة لأولئك الذين يتبعون استراتيجيات المضاربة قصيرة الأجل.
