الذهب والنفط والتصعيد في الشرق الأوسط

تم النشر 13/06/2025, 14:55

يُعدّ الذهب والنفط من أهم الأصول التي تتأثر بشكل كبير بالتوترات الجيوسياسية، لا سيما تلك التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مثل التوترات بين إيران وإسرائيل. فمع تصاعد هذه التوترات، يرتفع سعر كلا الأصلين لأسباب مختلفة ومتكاملة.

الذهب: الملاذ الآمن وقت الأزمات

يُعرف الذهب تاريخيًا بأنه ملاذ آمن خلال فترات عدم اليقين والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة. عندما تتصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، يندفع المستثمرون نحو الذهب لعدة أسباب:

* حماية رأس المال: يلجأ المستثمرون إلى الذهب لتحصين رؤوس أموالهم من تقلبات الأصول الأكثر خطورة، والتي غالبًا ما تنخفض قيمتها في أوقات الأزمات.

* التحوط ضد التضخم: يُعتبر الذهب وسيلة فعّالة للتحوط ضد التضخم المرتفع، والذي قد ينتج عن ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الإنتاج.

* البحث عن الاستقرار: يوفر الذهب إحساسًا بالاستقرار في الأسواق المتقلبة، ويحافظ على قيمته عند اهتزاز العملات الورقية.

كلما زادت حدة التوترات، ازداد الإقبال على الذهب، مما يدفع أسعاره للصعود. ويُعتبر مستوى 3450 دولارًا حاجزًا سعريًا مهمًا. في حال اختراقه، قد تواصل الأسعار ارتفاعها نحو 3500 دولارًا ثم 3650 دولارًا.

النفط: مخاوف الإمدادات وتكاليف المخاطر

أما ارتفاع أسعار النفط، فهو مدفوع بعوامل أساسية تتعلق بالإمدادات والمخاطر الجيوسياسية:

* الخشية من اضطراب الإمدادات: تُعدّ إيران منتجًا رئيسيًا للنفط، ويمر جزء كبير من إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز. أي تهديد لهذا المضيق يعرقل تدفق النفط، مما يؤدي إلى نقص في المعروض وارتفاع حاد في الأسعار.

* زيادة تكاليف المخاطر الجيوسياسية: تعني المخاطر الجيوسياسية المتزايدة أن المصدرين والمستوردين يدفعون تكاليف أعلى لتغطية المخاطر المحتملة لانقطاع الإمدادات، مما ينعكس على أسعار النفط.

قد يؤدي التصعيد الحاد بين إيران وإسرائيل إلى قفزة فورية وحادة في أسعار النفط. يُمثل مستوى 76 دولارًا لخام النفط الأمريكي حاجزًا سعريًا هامًا. في حال اختراقه، قد تندفع الأسعار نحو 82 دولارًا ثم 87 دولارًا للبرميل.

العلاقة بين أسعار الذهب والنفط

من المهم ملاحظة أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مما ينعكس على أسعار المنتجات والخدمات، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم. في ظل هذا السيناريو، يلجأ المستثمرون عادةً إلى شراء الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم المرتفع، حيث يُعتبر الذهب أداة لحفظ القيمة في مقابل العملات الورقية التي قد تفقد قيمتها عند أي هزة سياسية أو اقتصادية. وهنا تتضح العلاقة الطردية بين ارتفاع أسعار النفط والذهب.

باختصار، تتأثر أسعار الذهب بالباحثين عن حماية لثرواتهم من المخاطر الجيوسياسية والتضخم، بينما تتأثر أسعار النفط بشكل مباشر بالمخاوف بشأن الإمدادات العالمية ونقص المعروض.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.