توقعات بنك استثماري: الذهب من 4,600 إلى 6,000 دولار
تترقب الأسواق إعلان الفيدرالي الأمريكي عن قرار وبيان الفائدة مساء يوم الأربعاء الساعة 6:00 م بتوقيت جرينتش ومن المتوقع أن يتم الإبقاء على الفائدة دون تغيير إلا أن هناك العديد من العوامل الأخرى الهامة التي ستؤثر على الأسواق نستعرضها معكم في هذا التقرير.
إبقاء محتمل ومعارضة مفاجئة
-
من المتوقع أن يُبقي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه لشهر يوليو، للمرة الخامسة على التوالي، رغم تزايد الضغوط السياسية من البيت الأبيض.
-
تلوح في الأفق خلافات داخل لجنة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث من المتوقع أن يتخذ كلا من العضو كريستوفر والر وميشيل بومان موقف معارض رسميًا بالمطالبة بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما قد يعد أول "اعتراض مزدوج" من محافظين منذ عام 1993.
أبرز التحديات أمام الفيدرالي
1. ضغوط التضخم الناتجة عن الرسوم الجمركية:
o فرض ترامب تعريفات جمركية تصل إلى 15% على الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي، وهي الأعلى منذ 90 عامًا.
o أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة سنوية بلغت 3.5% في يونيو، خاصة في قطاعات الأثاث والملابس.
2. التحديات السياسية:
o الرئيس ترامب لا يخفي رغبته في خفض الفائدة، وسبق أن هدد بإقالة جيروم باول، في خطوة يُنظر إليها كتهديد لاستقلالية البنك المركزي.
o تم تعيين كل من "وولر" و"بومان" من قبل ترامب، ما يثير مخاوف من تسييس السياسة النقدية خلال ما تبقى من ولاية باول (تنتهي في مايو 2026).
3. الغموض الاقتصادي:
o رغم تسجيل نمو في الناتج المحلي الإجمالي (تجاوز 30 تريليون دولار لأول مرة)، إلا أن هذا النمو يُعزى جزئيًا إلى ارتفاع الواردات قبل تطبيق التعريفات.
o تظهر علامات تباطؤ واضحة في سوق العمل، حيث يشهد القطاع الخاص تباطؤًا في التوظيف، ويواجه قطاع الإسكان ضغوطًا بفعل معدلات فائدة مرتفعة تجاوزت 7%.
التأثير المتوقع من قبل الأسواق
-
سوق الفوركس: الدولار الأمريكي قد يواجه ضغوطًا تدريجية مع اقتراب أول خفض للفائدة والذي قد يكون في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، خاصة إذا تصاعدت الانقسامات داخل الفيدرالي.
-
الذهب: التوقعات بخفض الفائدة تعزز شهية المستثمرين للذهب كملاذ آمن، خصوصًا وسط ضعف في استقلالية السياسة النقدية.
-
الأسهم الأمريكية: توقعات السياسة التسهيلية قد توفر دعمًا للسوق، ولكن أي زعزعة لاستقلالية الفيدرالي قد تزيد من حدة التقلبات.
-
سوق السندات: تشير العقود الآجلة إلى استيعاب الأسواق لمسار نزولي للفائدة، ما يجعل السندات متوسطة الأجل أكثر جاذبية.
من ناحية أخرى، يتحرك الفيدرالي الأمريكي ضمن مشهد معقد تتجاذبه الضغوط السياسية من جهة، والمخاوف التضخمية والركودية من جهة أخرى. رغم مقاومة جيروم باول لهذه الضغوط حتى الآن، إلا أن تركيبة لجنة السياسة النقدية قد تتغير خلال عام 2026 بما يتيح للرئيس ترامب نفوذًا أكبر على مسار الفائدة.
ولهذا من الهم جدًا مراقبة تصريحات أعضاء الفيدرالي، وخاصة وولر وبومان، والبيانات الاقتصادية خلال الفترة القادمة وأهمها سوق العمل والتضخم، إذ ستكون مفصلية في تحديد اتجاه الدولار والأسواق خلال الفترة المقبلة.
التحليل الفني:
مؤشر الدولار: على الاطار الزمني اليومي يقترب الدولار من تأكيد القاع المزدوج قرابة المستوى 98.70، والاستقرار أعلى هذا المستوى يدعم المزيد من الارتفاع إلى المستوى 101.70، وتظل النظرة الشرائية قائمة ما لم يتم الإغلاق اليومي أسفل المستوى 97.00.
الذهب: يجري تداول الذهب حاليا قرب المستوى 3321$ ومن المتوقع أن يواصل الذهب تراجعه في حال كسر الحد السفلي لنموذج العلم على الاطار الزمني نصف ساعة قرب المستوى 3315 لاستهداف المستوى 3301 وفي حال كسر هذا المستوى فمن المتوقع أن يواصل الذهب تراجعه إلى المستوى 3283.
وتظل النظرة البيعية قائمة في حال استقرت تداولات الذهب أسفل المستوى 3346$.
بشكل عام من المتوقع أن تظل الضغوط البيعية قائمة على الدولار في حال صوت عضو أو عضوين في صالح خفض الفائدة خلال هذا الاجتماع أو لمح بيان الفائدة إلى أن خيار الفائدة ما زال مطروح على الطاولة خلال هذا العام مما سيؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار الذهب ولكن فرص الشراء ستكون أعلى المستوى 3350 دولار للأونصة.


