هل ما زال سيناريو الهبوط هو المرجح لسوق الذهب؟ توقعات اليوم
أثار تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو قلقًا واسعًا في وول ستريت وله ما يبرره. فقد أضاف الاقتصاد الأمريكي فقط 73,000 وظيفة، وهو رقم أقل بكثير من التوقعات المتواضعة أصلًا عند 100,000. والأسوأ من ذلك أن الأرقام السابقة لشهري مايو ويونيو تم تعديلها بشكل كبير نحو الأسفل، حيث تم حذف 258,000 وظيفة، مما يعكس سوق عمل أضعف بكثير مما كان يُعتقد.
ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، بينما تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 62.2%، وهو الأدنى منذ نوفمبر 2022. في الوقت نفسه، قفز معدل البطالة الشامل إلى 7.9%، وهو الأعلى منذ مارس. وكان المسح الأسري أكثر كآبة، حيث أظهر فقدان 260,000 وظيفة، مع ارتفاع ملحوظ في البطالة طويلة الأمد.
ورغم هذا التدهور الواضح، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي عُقد قبل يوم واحد فقط من صدور التقرير. ويبدو أن هذا القرار كان خطأً كبيرًا في السياسة النقدية. ويعتقد العديد من الاقتصاديين أن الفيدرالي كان يجب أن يخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو. وبدلاً من ذلك، أصبحت الأسواق تتوقع الآن بنسبة 75.5% خفضًا بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر، ارتفاعًا من 40% قبل يوم واحد فقط.
"هذا تقرير وظائف يغير قواعد اللعبة"، حسب تعبير هيذر لونغ من اتحاد الائتمان الفيدرالي للبحرية. "سوق العمل يتدهور بسرعة."
ومع تباطؤ الزخم الاقتصادي واشتداد الضغط السياسي بما في ذلك منشور ناري من الرئيس ترامب على منصة Truth Social وصف فيه باول بأنه "أحمق عنيد" يجد الفيدرالي نفسه الآن في زاوية ضيقة. الإبقاء على معدلات الفائدة عند مستويات تقييدية بينما يتباطأ سوق العمل قد يؤدي إلى ضرر اقتصادي أوسع.
صحيح أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموًا بنسبة 3% في الربع الثاني، لكن هذا يعود بشكل كبير إلى التكديس الاستباقي للمخزونات قبل فرض التعرفة الجمركية. أما الطلب الحقيقي فبقي ضعيفًا، والإنفاق الاستهلاكي المحرك الحقيقي للنمو بدأ يفقد زخمه.
باختصار: الفيدرالي أضاع فرصته لتحقيق "هبوط ناعم". ومع تباطؤ التوظيف، وتراكم المراجعات السلبية، وارتفاع البطالة طويلة الأمد، لم يعد لديه خيار سوى اتخاذ خطوة كبيرة في سبتمبر.

