عاجل: بيانات أمريكية تقف وراء الصعود القوي بسعر الذهب اليوم
مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة الرسوم الجمركية مع الصين لمدة 90 يوماً إضافياً، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع في الأسواق.
على المدى القصير، تصب هذه الهدنة في مصلحة الطرفين. بالنسبة للصين، تمنحها الوقت لمعالجة تباطؤ الإنتاج الصناعي وضعف الإنفاق الاستهلاكي. أما الولايات المتحدة، فستساعدها على تجنب المزيد من ارتفاع أسعار السلع وتقليل الضغوط السياسية قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة.
ومع ذلك، يبقى الطريق نحو حل دائم مليئاً بالتحديات. فالقضايا الأكثر إثارة للخلاف، مثل سياسة الصين النقدية، والقيود على وصول الشركات الأجنبية، والضوابط الصارمة على حركة رؤوس الأموال، لم تُمس بعد. لطالما ضغطت واشنطن على بكين لترك اليوان يعوم بحرية، وفتح المزيد من القطاعات أمام الشركات الأميركية، ورفع الحواجز أمام حركة رؤوس الأموال. لكن هذه التغييرات قد تعرّض الصين لتقلبات مالية، وهروب واسع لرؤوس الأموال، وفقدان وظائف محلية، وهي نتائج من غير المرجح أن تخاطر بها القيادة الصينية. هذه الخلافات ليست مجرد مسائل اقتصادية تقنية، بل تمس جوهر سيادة كل دولة وأولوياتها الاستراتيجية، ولا يبدو أن أياً من الطرفين مستعد لتقديم تنازلات قد تضعف أمنه الاقتصادي على المدى الطويل.
ورغم أن هذه الهدنة المؤقتة قد تهدئ الأسواق وتوفر بعض الراحة الاقتصادية القصيرة الأجل، فإنها لا تعالج الانقسامات العميقة التي تؤجج النزاع التجاري. وبمجرد انتهاء المهلة، قد تعود القضايا العالقة للواجهة بسرعة، مما يجعل التصعيد الجديد شبه حتمي. إنها ليست اختراقاً بقدر ما هي استراحة مؤقتة في صراع أكبر وأكثر تعقيداً.

