مؤشر داو جونز يتجاوز 50,000 للمرة الأولى مع ارتفاع أسهم الشركات الكبرى
بعد أن بدأ رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتحدث بلهجة تميل إلى التيسير النقدي، تترقب الأسواق لترى ما إذا كانت البيانات الاقتصادية المقبلة ستؤكد هذا التوجه بالفعل.
خفض الفائدة الشهر المقبل ليس أمرًا محسومًا بعد، رغم ما لمح إليه باول يوم الجمعة الماضي في جاكسون هول. فما زال أمامنا أسابيع قد تحمل الكثير من التطورات. وقبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) يومي 16 و17 سبتمبر، سيطّلع صناع السياسة النقدية على دفعة جديدة من بيانات التوظيف والتضخم، وهو ما قد يسلّط الضوء بشكل خاص على مؤشر إنفاق الاستهلاك الشخصي PCE لشهر يوليو (الجمعة)، إضافةً إلى أي بيانات أخرى يمكن أن تغيّر رؤية الفيدرالي بشأن هدفيه الأساسيين: التوظيف الكامل واستقرار الأسعار.
في هذا السياق، ستستحوذ كلمة محافظ الفيدرالي كريستوفر والر حول التوقعات الاقتصادية (الخميس) على قدر كبير من الاهتمام، خصوصًا أنه أحد المحافظين اللذين صوتا لصالح خفض الفائدة في اجتماع 29-30 يوليو الماضي. كما ستخضع تعليقات مسؤولي البنوك الفيدرالية الإقليمية لمتابعة دقيقة من الأسواق، بما في ذلك جون ويليامز (نيويورك) يوم الاثنين. أما لوري لوغان (دالاس) وتوم باركين (ريتشموند) — رغم أنهما لا يملكان حق التصويت حاليًا في اللجنة — فقد تثير تصريحاتهما أيضًا عناوين بارزة.
قد يكون تقرير أرباح انفيديا (ناسداك: NVDA) يوم الأربعاء من أبرز أحداث هذا الأسبوع. فبعد الارتفاع القوي في الأسواق عقب خطاب باول يوم الجمعة، ستتجه الأنظار إلى كيفية تعامل الشركة الأكثر قيمة في العالم مع الرسوم الجمركية الأمريكية، والتحديات الناتجة عن قيود الصين التجارية، إلى جانب وتيرة النمو المتسارعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما سيجعل نتائجها موضع اهتمام كبير.
فيما يلي نظرة على التقارير الاقتصادية الأبرز التي قد تؤثر في احتمالات خفض الفائدة من جانب الفيدرالي في 17 سبتمبر:
- معدل التضخم وفق مؤشر التضخم الأساسي PCED
في خطابه يوم الجمعة الماضي، شدّد باول على أهمية معدل التضخم الأساسي PCED (الجمعة)، والذي قدّر أنه يرتفع بنحو 2.9% على أساس سنوي، أي أعلى قليلًا من معدل يونيو البالغ 2.8% (انظر الرسم البياني).
أما نموذج التنبؤ الفوري بالتضخم الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، فيُشير إلى أن معدل تضخم PCED قد يصل إلى 3.0%.

- مبيعات المنازل الجديدة
من المرجح أن تظل مبيعات المنازل الجديدة في يوليو (الاثنين) ضعيفة، وذلك في ضوء وجود معروض من المنازل الجديدة يكفي لـ 9.8 أشهر في السوق خلال يونيو (انظر الرسم البياني).
- استطلاعات المستهلكين والشركات
سيصدر تقرير مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن "كونفرنس بورد" (الثلاثاء)، وهو من أوائل المؤشرات التي تعكس وضع سوق العمل في أغسطس. التركيز سيكون على سلسلة بيانات توافر الوظائف (انظر الرسم البياني).
من المتوقع أن تُظهر بيانات "وفرة الوظائف"، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتقارير فرص العمل JOLTS، أن تشير إلى أن الشواغر الوظيفية مازالت مرتفعة نسبيًا.
استطلاعات الأعمال الإقليمية لشهر أغسطس، الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس (الاثنين)، وريتشموند (الثلاثاء)، وكانساس سيتي (الخميس)، يُرجَّح أن تؤكد ما أظهرته تقارير الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك وفيلادلفيا من تحسّن في نشاط الأعمال (انظر الرسم البياني).
- طلبات إعانة البطالة
من المتوقع أن تُظهر بيانات المطالبات الأسبوعية الجديدة للتأمين ضد البطالة (الخميس) أن معدلات التسريح ما زالت منخفضة. ومع ذلك، قد تسجّل المطالبات المستمرة ارتفاعًا جديدًا، ما يشير إلى أن فترة البطالة آخذة في التزايد. وبرأينا، يعكس ذلك اتساع الفجوة بين مهارات العاطلين عن العمل والوظائف المتاحة.
