تاسي ينهي جلسة الاثنين على مكاسب تجاوزت 1% بعد أسوأ هبوط في 10 أشهر
تترقب الأسواق إعلان الفيدرالي الأمريكي عن قرار وبيان الفائدة والتوقعات الاقتصادية مساء يوم الأربعاء في الساعة 6:00 م بتوقيت جرينتش بالإضافة إلى المؤتمر الصحفي لمحافظ الفيدرالي الأمريكي جيروم بأول والذي عادة ما تؤثر تصريحاته بشكل قوي على الأسواق نظرًا لمحاولة الأسواق استنباط مسار السياسة النقدية.
بالرغم من أن قرار الفائدة متوقع بشكل كبير وهو أن يتم الخفض بمقدار 0.25% إلى 4.25% إلا أن هناك العديد من العوامل التي ستعيد تشكيل حركة الأسواق المالية، استعرضها معكم في هذا التقرير.
هناك عدة أسئلة تدور في الأسواق حول التغير الجذري في نبرة الفيدرالي الأمريكي خصوصًا مع وجود ضغوطات خارجية على رأسها تصريحات دونالد ترامب التي يدعو فيها إلى خفض الفائدة بوتيرة سريعة، ونبدأ بالسؤال الأول:
لماذا تبدلت النبرة منذ يوليو؟
- اجتماع يوليو أبقى الفائدة دون تغيير، لكن خالف اثنان من الأعضاء البارزين (ميشيل بومان وكريستوفر والر) مفضلين الخفض بمقدار ربع نقطة مئوية لحماية سوق العمل الأمريكي الذي أظهر المزيد من علامات الضعف.
- بعد أقل من 48 ساعة، جاءت بيانات التوظيف أضعف بكثير من المتوقع، مع ارتفاع البطالة وتراجع المشاركة ومراجعات تاريخية قلّصت أرقام الوظائف للشهور السابقة بصورة كبيرة ما غير تسعير السوق سريعًا باتجاه خفض في سبتمبر وقد يليه خفض أخر في ديسمبر.
- في المقابل، وفّرت قراءات التضخم الأساسي حججًا للمعسكر المتخوف من التخفيض السريع بسبب مخاطر تمرير التعريفات الجمركية إلى الأسعار وهذا يعني استقرار معدلات التضخم عند نسب بعيدة عن النسبة المستهدفة من قبل الفيدرالي الأمريكي، حيث سجل مؤشر أسار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 2.9% خلال الشهر الماضي.
ما الذي نراقبه في بيان سبتمبر؟
مخطط النقاط (Dot Plot):
- عدد التخفيضات المتوقعة لبقية 2025، ومسار الفائدة خلال عام 2026.
- سعر الفائدة الحيادي الضمني على المدى المتوسط.
- توقعات التضخم (خاصة Core PCE: هل تظل مرتفعة بفعل الرسوم أم يعود منحنى الهبوط؟
- توقعات البطالة والنمو: إلى أي مدى سيقرّ الفيدرالي بضعف سوق العمل مقابل صلابة التضخم؟
- نبرة باول في المؤتمر الصحفي:
- توازن بين الثقة في تباطؤ التضخم مقابل. الحذر من تمرير التعريفات.
- طمأنة بشأن سوق العمل مقابل الاعتراف بضعفه.

ديناميكيات السوق قبيل الاجتماع
- السندات: العائد القصير (سنتان) تراجع إلى قيعان متعددة الأشهر مع تسعير دورة خفض؛ المنحنى 2–10 سنوات شديد الانحدار نتيجة توقعات خفض سريع قصير الأجل مقابل تضخم أطول أجلاً.
- الأسهم: عند قمم تاريخية؛ تسعّر لهجة تسهيلية أي الاستمرار في خفض الفائدة خلال الشهور القادمة، ما يرفع خطر Sell the News إذا جاءت نبرة باول أقل تشاؤما مما يأمل السوق.
- الدولار: يجري تداول المؤشر داخل نطاق ضيق في الوقت الحالي ولكنه؛ حساس لأي مفاجأة في Dot Plot أو لهجة باول.
- الذهب: يستفيد من أي إشارة سلبية أو إيجابية، وقد يتراجع إذا اتجه باول النبرة نحو النبرة التشددية أي عدم التسرع في رفع الفائدة، ولكن بكل الأحوال حتى وإن حدث تراجع في أسعار الذهب ستكون فرص الشراء قوية، ولا أزال أتوقع وصول الأسعار إلى المستوى 4000 دولار للأونصة في ظل تخوف الأسواق من انفجار أزمة ديون في الولايات المتحدة واستمرار بنك الشعب الصيني في شراء الذهب للشهر العاشر على التوالي.
- تمويل الدولار والسيولة: ارتفاع SOFR قليلًا فوق IORB وتراجع احتياطيات البنوك مع إعادة بناء حساب الخزانة TGA يعيدان النقاش حول وتيرة التشديد الكمي QT؛ قضية قد تطرح على باول.
السيناريوهات المحتملة وتأثيرها على الأسواق:
السيناريو الأساسي (الأكثر احتمالا)
- خفض 25 نقطة أساس إضافة إلى نبرة متوازنة/حذرة
- الأسهم: ارتفاع مفاجئ ثم احتمال للتراجع في وقت لاحق جني أرباح بسبب التقييمات المرتفعة جدًا.
- الدولار: ضعف طفيف، رهين نبرة المؤتمر الصحفي ولكن الضغوط البيعية ستستمر خلال الأسابيع المقبلة.
- السندات: ميل هبوطي في العوائد (ارتفاع الأسعار)، خصوصًا إذا تم خفض مسار الفائدة 2026 في التوقعات الاقتصادية Dot Plot.
سيناريو سلبي (أقل احتمالاً)
- خفض 50 نقطة أساس أو إشارة Dot Plot لتخفيضات أكبر/أقرب
- الأسهم: صعود أقوى للقطاعات الحساسة للفائدة (نمو/استهلاكي/عقاري) مع بقاء قلق التضخم.
- الدولار: ضعف أكبر؛ دعم للذهب والسلع.
- السندات: هبوط عوائد أقوى على الأجلين القصير والمتوسط.
سيناريو متحفظ/يميل للتشدد (أقل احتمالاً)
- خفض 25 نقطة لكن مع نبرة أكثر تشددًاوتقليص التوقعات الاقتصادية وتيرة الخفض اللاحق
- الأسهم: ضغط تصحيحي (خاصة القيادية مرتفعة التقييم).
- الدولار: قوة نسبية.
- السندات: ارتفاع في العوائد على المدى المتوسط
فرص التداول المتاحة:
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)
المؤشر يتداول حاليًا قرب 97.0 – 97.6، في نطاق عرضي قبل قرار الفيدرالي. فنيًا، يواجه الدولار مقاومة قوية عند 97.6 – 98.0 والتي تمثل سقف الحركة الأخيرة، واختراقها سيعزز فرص الصعود نحو مناطق 98.5. في المقابل، يبقى الدعم الأهم عند 96.5، يليه 96.0، وكسر هذه المنطقة سيؤكد ضعف الزخم ويفتح الباب لمزيد من الهبوط.
التعليق: أي لهجة متشددة من الفيدرالي قد تدفع المؤشر لاختبار 98، بينما النبرة التسهيلية أو الخفض الأكبر ستعيده دون 95.00 على المدى المتوسط.
الذهب (XAU/USD)
الذهب يتحرك حاليًا حول 3,680 – 3,700 دولار للأونصة، ويواصل جذب الطلب كملاذ آمن قبل اجتماع الفيدرالي. المقاومة الأقرب عند 3,700 – 3,720، واختراقها بإغلاق يومي يفتح الطريق أمام اختبار مستويات نفسية أعلى قرب 3,750 – 3,780. أما من جانب الدعم، فيتمركز عند 3,640 – 3,620، وكسره سيشكل إشارة على فقدان الزخم ودخول موجة تصحيحية نحو 3,580 – 3,560.
التعليق: الذهب يستفيد من ضعف الدولار أو خفض الفائدة مع الإشارة إلى إمكانية الخفض مرة أخرى Dovish Cut، في حين أن أي نبرة متشددة قد تضغط به إلى ما دون 3,640. ولكن تظل أي حركة تصحيحية هابطة فرصة للشراء بأهداف تصل إلى 4000$$ دولار للأونصة
مؤشر S&P 500
المؤشر يتداول قرب 6,611 – 6,612 نقطة بعد موجة صعود تاريخية إلى قمم جديدة. المقاومة الفورية عند 6,622 – 6,640، والتي تمثل سقف الحركة اللحظية، بينما يظهر الدعم الأساسي عند 6,580 – 6,550. كسر الدعم قد يشير إلى بداية تصحيح قصير المدى، خاصة مع تشبع شرائي في العديد من القطاعات.
التعليق: أي خفض للفائدة بـ25 نقطة قد يعطي دفعة قصيرة الأجل للمؤشر، لكن "Sell the News" يظل خطرًا قائمًا، في حين أن خفضًا بـ50 نقطة مع نبرة تسهيلية قد يدفع المؤشر لاختراق 6,640 ومواصلة الزخم الصاعد.
