مجلس الذهب العالمي يكشف عن مفاجآت قوية بشأن الطلب على المعدن الأصفر
سجلت الأسواق العالمية حالة من التذبذب بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم امس الأربعاء بخفض معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة كانت متوقعة لكنها تركت المستثمرين أمام الكثير من الغموض بشأن مسار السياسة النقدية المقبلة.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل محدود خلال تعاملات مساء 17 سبتمبر، حيث صعدت عقود إس آند بي 500 بنسبة 0.1%، وقفزت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.2%، كما زادت عقود داو جونز الصناعي بنحو 40 نقطة أو 0.1%. إلا أن الصورة لم تكن إيجابية بالكامل، فقد فقد مؤشر داو جونز بعض زخمه خلال الجلسة قبل أن يغلق مرتفعاً بـ260 نقطة، بينما أنهى كل من إس آند بي 500 وناسداك المركب التداولات على تراجعات.
أما عن امعادن و بالاخص الذهب، فقد تعرض لضغوط قوية ليتراجع بنحو 1% في المعاملات الفورية، بعد أن لامس مستويات تاريخية غير مسبوقة في الجلسة السابقة عند مستوى 3707 دولار للاونصة. وجاء هذا التراجع في الوقت الذي بدأ فيه المستثمرون تحليل تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول، الذي وصف خفض الفائدة بأنه "خفض لإدارة المخاطر"، ما زاد من حيرة الأسواق بشأن وتيرة التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الخميس 18 سبتمبر، وسط مخاوف من ضعف الطلب العالمي وتداعيات قرار الفيدرالي على توقعات النمو الاقتصادي. بينما أظهرت الأسواق الأوروبية أداءً أكثر إيجابية، إذ افتتحت المؤشرات تداولاتها على ارتفاع بعد قرار الفيدرالي، حيث صعد مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.5% عند 553 نقطة، وزاد داكس الألماني 1% مسجلاً 23,602 نقطة، فيما ارتفع كاك الفرنسي بـ0.6% إلى 7,835 نقطة، وسجل فوتسي البريطاني ارتفاعاً محدوداً بـ0.1% عند 9,220 نقطة.
انتهى اجتماع الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لباول بخمس ملاحظات رئيسية لفتت انتباه المستثمرين، أولها أن مخطط النقاط أظهر توقعات لخفضين إضافيين هذا العام وتخفيضات متباعدة حتى 2027 مع وصول الفائدة الفيدرالية إلى نحو 3% وهو ما تعتبره اللجنة مستوى محايداً.
ثانيها أن الأسواق بدت مرتبكة حيال هذه التوقعات، حيث أغلقت المؤشرات على تباين بينما انخفضت عوائد السندات القصيرة الأجل وارتفعت طويلة الأجل في إشارة قد تعقد مهمة الفيدرالي في تجنب الركود التضخمي.
ثالثها أن باول وصف القرار بأنه خفض لإدارة المخاطر، وهو ما ألقى بظلال من القلق في الأسواق رغم توقعات خفضين آخرين هذا العام.
رابعها أن الاجتماع شهد حضور المحافظ الجديد ستيفن ميران لأول مرة، حيث أكد باول أن التأثير الفعلي لأي عضو يعتمد على قوة الحجج المبنية على البيانات لا غير. وخامسها أن ميران كان العضو الوحيد الذي صوت ضد القرار مفضلاً خفضاً أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية، ما كشف عن تباين واسع داخل اللجنة الفيدرالية، إذ فازت مجموعة المؤيدين لخفضين هذا العام بفارق ضئيل بلغ 10 أصوات مقابل 9 فقط للمجموعة التي فضلت خفضاً واحداً.
هذا الانقسام الداخلي والتباين في توقعات الأعضاء يعكس أن السياسة النقدية الأميركية دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، حيث ستظل الأسواق في حالة ترقب دائم لقرارات الفيدرالي المقبلة، وسط قلق متزايد من مخاطر النمو والتضخم معاً.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
