يشير مؤشر القاع التاريخي لبيتكوين إلى مستوى 62 ألف دولار – هل يمكن أن يهبط السعر إلى هذا الحد؟
منذ بداية العام، شهد العالم رحلة صعود استثنائية لأسعار الذهب. فقد بدأ المعدن النفيس تداولاته عند مستويات تقارب 2625 دولارًا للأونصة، لكنه لم يكتفِ بذلك، بل واصل الارتفاع حتى لامس اليوم مستويات 3783 دولارًا للأونصة، محققًا مكاسب تاريخية غير مسبوقة.العوامل الاقتصادية
-
التضخم العالمي: استمرار ارتفاع معدلات التضخم في عدة اقتصادات كبرى، خاصة الولايات المتحدة وأوروبا، دفع المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن يحافظ على القيمة، وهو ما عزز الطلب على الذهب.
-
السياسات النقدية: رغم محاولات البنوك المركزية كالفيدرالي الأمريكي تشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة، إلا أن المخاوف من الركود جعلت المستثمرين يعودون للذهب كخيار استراتيجي.
-
تراجع الدولار: ضعف العملة الأمريكية أمام سلة العملات الرئيسية دعم أسعار الذهب بشكل مباشر، إذ أصبح شراء الذهب أقل تكلفة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.
العوامل السياسية
-
التوترات الجيوسياسية: الصراعات المستمرة في مناطق متعددة من العالم، من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، رفعت منسوب القلق في الأسواق العالمية، ما عزز مكانة الذهب كملاذ آمن.
-
التحولات في العلاقات الدولية: النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب إعادة رسم خريطة التحالفات الاقتصادية، دفعت العديد من البنوك المركزية لتعزيز احتياطياتها من الذهب.
العوامل الاستثمارية
-
تزايد الطلب المؤسسي: صناديق الاستثمار العالمية والمؤسسات المالية الكبرى رفعت استثماراتها في الذهب، ما ضاعف من زخم الصعود.
-
الشراء المركزي: البنوك المركزية حول العالم، خاصة في آسيا والشرق الأوسط، استمرت في شراء الذهب كجزء من استراتيجيات تنويع الاحتياطيات.
إلى أين يتجه الذهب؟
يبقى السؤال المطروح اليوم: هل اكتفيت يا ذهب؟ أم أننا أمام بداية دورة جديدة من الصعود؟ المؤشرات الحالية توحي بأن الذهب ما زال يمتلك وقودًا إضافيًا، خصوصًا إذا استمرت التوترات السياسية وظل الاقتصاد العالمي في حالة ضبابية.
لكن في النهاية، يظل الذهب أداة مزدوجة: حماية من المخاطر وفرصة للمكاسب، وفي ظل هذه الظروف، قد لا يكون الارتفاع الحالي سوى محطة في مسار أطول.
برأيك، هل الذهب وصل لذروته أم ما زال أمامه المزيد؟
