انهيار أسواق الأسهم الآسيوية وسط قلق بشأن الذكاء الاصطناعي؛ كوسبي يهبط 5%
تواصلت أزمة الموازنة بين الكونغرس وإدارة الرئيس دونالد ترامب حتى وصلت إلى طريق مسدود. تصريحات ترامب الأخيرة حملت نبرة تصعيدية واضحة، حيث لوّح باستخدام الإغلاق كأداة لإحداث تغييرات “لا يمكن التراجع عنها”، من بينها تقليص برامج اجتماعية مفضلة لدى الديمقراطيين وتسريح أعداد كبيرة من الموظفين الفيدراليين. هذه اللغة القاسية توحي بأن الإغلاق هذه المرة لا يُنظر إليه كأزمة عابرة بقدر ما يُستخدم كورقة ضغط لإعادة صياغة أولويات الدولة، وهو ما يزيد من حالة القلق في الأسواق ويضع المستثمرين أمام مشهد أكثر تعقيدًا.
حاليا تدخل الأسواق الأمريكية مرحلة حساسة مع بداية الربع الرابع، إذ تتقاطع فيها عوامل سياسية واقتصادية وفنية تعيد تشكيل المشهد الاستثماري. فقد تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) وعوائد السندات الأمريكية (TNX) بالتوازي مع الأسهم، في وقت رفعت فيه منصة Polymarket تقديراتها لاحتمال إغلاق الحكومة الأمريكية إلى 80%. ورغم أن التاريخ يشير إلى أن مثل هذه الإغلاقات لم تكن ذات أثر طويل المدى على الأسهم، إلا أن السياق الحالي يبدو مختلفًا، وقد يتحول إلى محفز رئيسي لتحركات أوسع خلال الأسابيع المقبلة.
فنيًا، يقترب مؤشر الدولار من مستوى محوري عند 97.45، وكسره سيعني فتح الباب أمام موجة هبوط جديدة نحو قيعان سبتمبر، وهو ما قد يمنح الأسهم دفعة إضافية إذا ما استمرت التدفقات الخارجة من الدولار نحو أدوات المخاطرة. وفي المقابل، واصل مؤشر S&P500 SPX إظهار مرونته المدهشة، منهياً سبتمبر بارتفاع يقارب 200 نقطة (+3%) وبعائد يقارب 7% للربع الثالث، في أفضل أداء شهري لسبتمبر منذ أكثر من عقد. هذه القفزة تعكس قدرة المؤشر على امتصاص الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية معًا.
السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن أي تراجع محدود بواقع 1-2% في SPY و QQQ سيبقى في إطار التصحيح الصحي، قبل أن يستأنف المؤشر مساره نحو قمم جديدة عند 6730 وربما 6800 في منتصف أكتوبر. الدعم الأساسي يقع عند 6625، بينما يمثل تجاوز مستوى 6700 إشارة قوية على عودة الزخم الشرائي واستئناف موجة الصعود.
أما الذهب وصندوق GLD فقد عاد ليؤكد مكانته كملاذ آمن، حيث استفاد من تراجع الدولار والقلق السياسي، ليواصل التماسك فوق مستويات 3800 دولار للأونصة. أي استمرار في ضعف الدولار أو اتساع دائرة المخاطر السياسية قد يدفع الذهب لاختبار قمم جديدة عند 4000 دولار.
الصورة الكاملة تكشف أن الأسواق تعيش حالة "تباين تكتيكي": تراجع الدولار يشكّل دعم للأسهم، بينما الإغلاق الحكومي المحتمل يثير موجات تقلبات قصيرة الأجل، والذهب سيستفيد من هذه البيئة كوجهة تحوّطية مثالية. هذا التوازن يمنح المؤسسات وصنّاع السوق فرصة لإعادة بناء مراكز استراتيجية استعدادًا لانطلاقة أكبر نحو قمم تاريخية جديدة.
المستر سلطان المضحي – شبكة MrWallStreet
