عاجل: يو بي إس يرى الذهب منهارًا لهذا المستوى - سيناريوهات الهبوط
الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة لا يقتصر تأثيره على الداخل الأمريكي فقط، بل يمتد إلى مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك العالم العربي. نظرًا لمكانة أمريكا الاقتصادية والسياسية، فإن أي تعطل في عمل مؤسساتها الفيدرالية يترك آثارًا غير مباشرة على الدول العربية، ولكن بدرجات متفاوتة.
فمن هي الدول العربية الأكثر تأثرًا؟ وما طبيعة هذا التأثير؟
أولًا: كيف يؤثر الإغلاق الحكومي الأمريكي على الدول العربية؟
تأثير اقتصادي غير مباشر
الولايات المتحدة شريك تجاري رئيسي لكثير من الدول العربية. أي تباطؤ في الاقتصاد الأمريكي قد ينعكس على الصادرات العربية، خاصة النفط والغاز.
الأسواق المالية العربية المرتبطة بالدولار قد تشهد تقلبات ملحوظة.
المساعدات والدعم الأمريكي
بعض الدول العربية تعتمد على المساعدات العسكرية أو الاقتصادية الأمريكية (مثل مصر والأردن). تأخر صرف هذه المساعدات قد يؤثر على ميزانياتها أو برامجها التنموية.
التأثير على النفط والطاقة
أي اضطراب اقتصادي في أمريكا قد يقلل الطلب على النفط، ما يؤثر على الدول المصدرة للنفط مثل السعودية والعراق والكويت.
في المقابل، تقلب أسعار النفط العالمية قد يضر باقتصادات عربية تعتمد على الاستقرار في أسعار الخام.
العلاقات الدبلوماسية
توقف بعض أنشطة وزارة الخارجية الأمريكية قد يؤخر برامج التعاون، المساعدات، أو حتى المعاملات القنصلية (مثل التأشيرات للطلاب ورجال الأعمال العرب).
ثانيًا: الدول العربية الأكثر تضررًا
مصر
تُعد من أكبر الدول العربية المستفيدة من المساعدات الأمريكية (حوالي 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية سنويًا).
أي تأخير في هذه المساعدات بسبب الإغلاق قد يؤثر على خطط الجيش أو بعض المشاريع الاقتصادية.
الأردن
يعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي في مجالات التنمية، التعليم، والطاقة.
تأخر المساعدات قد يضغط على ميزانية الدولة.
دول الخليج المصدرة للنفط (السعودية، الكويت، الإمارات، العراق)
أكثر ما يضرها هو تقلب أسعار النفط نتيجة تراجع الطلب العالمي إذا أثر الإغلاق على الاقتصاد الأمريكي.
لكن نظرًا لاحتياطياتها الضخمة، الضرر يكون مؤقتًا مقارنة بدول أخرى.
لبنان
يستفيد من دعم أمريكي في مجالات التنمية والمجتمع المدني.
أي توقف في التمويل يفاقم أزماته الاقتصادية.
ثالثًا: من الأقل تأثرًا؟
الدول العربية غير المرتبطة تجاريًا أو اقتصاديًا بشكل كبير بأمريكا (مثل موريتانيا أو السودان) قد لا تشعر بتأثير مباشر.
التأثير عليها يظل عبر قنوات غير مباشرة مثل أسعار النفط أو تحويلات المغتربين.
الخلاصة
الإغلاق الحكومي الأمريكي، رغم أنه شأن داخلي، إلا أن صداه يصل إلى العالم العربي. مصر والأردن تعدان الأكثر تضررًا بشكل مباشر نتيجة اعتمادها على المساعدات الأمريكية، بينما دول الخليج النفطية تتأثر من زاوية أسعار الطاقة. أما باقي الدول، فالتأثير عليها غالبًا غير مباشر أو محدود.
يبقى العامل الأهم أن طول فترة الإغلاق هو الذي يحدد مستوى الضرر، فكلما طال أمد الأزمة في واشنطن، كلما تعمقت انعكاساتها على العواصم العربية.